الشارقة (الاتحاد) -أكد معالي عبدالله بن طوق المري وزير الاقتصاد، أن دولة الإمارات تواصل جهودها لبناء اقتصاد المستقبل، وفق أسس المعرفة والابتكار والتكنولوجيا وتنمية البحث والتطوير والتطبيقات الرقمية، مشيراً إلى أن إنفاق الدولة على البحث والتطوير شهد زيادة مطردة، خلال السنوات القليلة الماضية، جعلت دولة الإمارات تتصدر عربياً من حيث نسبة الإنفاق على البحث والتطوير من الناتج المحلي الإجمالي، والتي تزيد على 1.3%، وفقاً لبيانات عام 2019.
جاء ذلك خلال زيارته مجمع الشارقة للبحوث والتكنولوجيا والابتكار، يرافقه معالي الدكتور أحمد بالهول الفلاسي وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي وزير دولة للتجارة الخارجية، حيث كان في استقبالهم حسين المحمودي الرئيس التنفيذي للمجمع.
واستمع معالي الوزراء لعرض تعريفي قدمه المحمودي، تحدث خلاله عن المجمع، وأهم المميزات والخدمات والتسهيلات التي يقدمها للمستثمرين وخططه المستقبلية، من خلال عرض تقديمي تناول أهم الاستثمارات التي يحتضنها المجمع نتيجة للخدمات ذات المستوى العالمي في بيئة استثمارية مثالية تساعد الشركات والاستثمارات الابتكارية على النمو والازدهار، بالإضافة إلى استعداد مجمع الشارقة للبحوث والابتكار لتقديم التسهيلات كافة للشركات المختلفة التي ترغب في العمل والاستثمار في القطاع المعرفي الذي يعتبر بمثابة نقطة ارتكاز تستند عليه رؤية المجمع ورسالته، من خلال دعم وتشجيع وتطوير منظومة الابتكار، ودعم الأبحاث العلمية التطبيقية والتكنولوجية للقيام بالأنشطة الاستثمارية، ضمن منطقة تتميز باتباعها أفضل المعايير الدولية في تقديم الخدمات النوعية التي تساعد على جذب الاستثمارات للعمل بجو استثماري آمن وبنية تحتية متكاملة، مما يتيح فرصاً كبيرة للصناعات والمنشآت التكنولوجية للنجاح والاستمرار. 
كما تضمنت الزيارة جولة في المقر الرئيس للمجمع ومرافقه المختلفة، حيث استمع الوفد لشرح خلال الجولة قدمه المحمودي حول تصميم المبنى الذي تم وفق أفضل الممارسات وأعلى المعايير العالمية المتبعة في بناء مجمعات التكنولوجيا العصرية، وما يتضمنه من مكاتب للشركات بمساحات مختلفة ومختبرات وقاعات للمعارض والاجتماعات ومسارح متنوعة الاستخدامات. بالإضافة لردهة الابتكار التي تضم مكاتب وقاعات اجتماعات صممت بطريقة عصرية خصصت لرواد الأعمال والشركات الناشئة، وتضم كذلك مكاتب بمساحات مختلفة للشركات الصغيرة والمتوسطة ومقهى أعمال بمواصفات عالمية، كما يضم المبنى مختبراً للذكاء الاصطناعي. 
كما زار الوفد الوزاري مركز اختبار الشرق الأوسط للتصنيع الذكي أو ما يطلق عليه بالتصنيع المضاف الذي يضم أحدث التقنيات والمختبرات البحثية التطبيقية في عدة مجالات، بالإضافة لمركز الأعمال التابع للمجمع Maker Space والذي أطلق عليه «مختبر الشارقة المفتوح للابتكار SOILAB» كأول حاضنة للشركات الناشئة والأعمال الابتكارية في الشارقة، اذ تم تدشينه بناءً على فلسفة إرساء عقلية الشراكة المجتمعية والتعاون والإبداع كإطار توجيهي للبرامج والخدمات المقدمة من خلال توفيره لبيئة آمنة ومساحة تسمح لمجتمع الممارسين بتبادل المواد وتعلم مهارات جديدة والتركيز على إشراك المشاركين في محتوى التعلم، وهي وسيلة من شأنها أن تسمح للمدارس والجامعات بأن تكون جزءاً من هذا المشروع.