يوسف البستنجي (أبوظبي)

استكملت وزارة المالية تأسيس مكتب إدارة الدين العام، الذي يعد إجراء ضرورياً قبيل إصدار أي سندات أو صكوك سيادية لمصلحة الحكومة الاتحادية، وفقاً ليونس الخوري وكيل الوزارة.
​ويحدد قانون الدين العام جميع القواعد العامة لإصدار وإدارة الدين العام، وبموجبه يتم إنشاء «مكتب إدارة الدين العام» في وزارة المالية ويتبع لوزير المالية مباشرة، كما ينسق مع مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي بشأن إدارة عمليات إصدار وبيع سندات الحكومة وأذونات الخزينة وأي أدوات دين عام أخرى.
إلى ذلك، قال الخوري لـ«الاتحاد»: إن الوزارة مستمرة في استكمال الأطر التنظيمية وتنفيذ الإجراءات التي ينص عليها قانون الدين العام، تحضيراً لإصدارات الدين العام الاتحادي، من الأوراق المالية كالسندات أو الصكوك. وأوضح أن الوزارة حالياً، بصدد إعداد مشروع قانون للإصدار الأول من الدين العام الاتحادي، الذي بموجبه سيتم تحديد قيمة الإصدار.
وقال: «حدد قانون الدين العام قيمة الدين العام كنسبة بما لا يتجاوز 250% من الإيرادات الذاتية المستقرة للحكومة، أما قيمة الإصدارات فيتطلب تحديد قيمة كل إصدار على حدة، بموجب قانون خاص بالإصدار ذاته، وهو الأمر الذي تعمل عليه الوزارة حالياً تحضيراً للإصدار الأول».

  • يونس الخوري
    يونس الخوري

ومن مهام مكتب إدارة الدين العام اقتراح استراتيجيات وسياسات إدارة الدين العام بالتنسيق مع المصرف المركزي، ورفعها إلى الوزير لاعتمادها من مجلس الوزراء، وتطبيق الاستراتيجيات والسياسات التي يقرها مجلس الوزراء بالتنسيق مع المصرف المركزي، وتقديم المشورة لوزير المالية بشأن إعداد مقترحات تتعلق بإصدار أدوات الدين العام لرفعها لمجلس الوزراء، وذلك بالتنسيق مع المصرف المركزي، إلى جانب مراقبة المخاطر المالية والمخاطر الأخرى المرتبطة بإصدار وتداول أي أداة دين عام واقتراح الحلول لإدارة ومراقبة هذه المخاطر، إضافة إلى تقديم المشورة لوزير المالية بشأن وسائل استثمار أي فائض دين عام عبر وسائل استثمار آمنة وعالية السيولة، بالتنسيق مع المصرف المركزي وجهاز الإمارات للاستثمار.
ومن اختصاصات مكتب إدارة الدين العام تقديم المشورة لوزير المالية بشأن تحديد مستويات المخاطر التي يمكن قبولها عند الاقتراض أو إصدار أي ضمانات لأغراض تنفيذ أي مشاريع حكومية تنموية، والتنسيق مع المصرف المركزي بشأن إدارة إصدار وبيع سندات الحكومة وأذونات الخزينة وأي سندات حكومية أخرى. ووفقاً للقانون فإن أدوات الدين العام من السندات أو الصكوك أو الأذونات، سيتم إدراجها في أسواق المال المحلية للتداول.
 ويسمح إصدار السندات السيادية للمصرف الإمارات المركزي بإجراء عمليات السوق المفتوحة، بمعنى بيع السندات الحكومية للبنوك لامتصاص السيولة أو ضخها ما يؤدي لتعميق سوق رأس المال المحلية.
ويهدف قانون الدين العام أيضاً إلى تطوير أسواق رأس المال الأولية والثانوية، والبنية التحتية للتمويل ومشاريع التنمية، ويدعم السياسة النقدية، والتحكم بالسيولة، خاصة أن الإصدارات ستتم بالدرهم الإماراتي.