رشا طبيلة (أبوظبي)

انطلقت أولى رحلات الطائرة المستدامة «ecoDemonstrator» بعد انضمامها إلى خدمة الرحلات التجارية في الاتحاد للطيران إلى لندن، بحسب رامي عوض الله، مدير هندسة الأسطول في الاتحاد للطيران.
وقال عوض الله لـ«الاتحاد»: إن الطائرة ستسير رحلات يومية خلال ديسمبر الجاري إلى لندن في الفترة بين 16 إلى 19، وإلى هوجي مينا في فيتنام من 20 إلى 22 كرحلة شحن، وإلى شيناي في الهند، في الـ24 منه، وأخرى إلى باريس في الـ25 منه.
وأوضح عوض الله: «وصلت طائرة الـecoDemonstrator إلى أبوظبي في نوفمبر الماضي، وخضعت لإجراءات وتحديثات العلامة التجارية قبل دخولها إلى الخدمة، وستحلق الطائرة ضمن أسطول الاتحاد للطيران 787 إلى وجهات عالمية مثل لندن، وباريس، وكوتشي، وميلان».
وستكون طائرة بوينج 787-10 «دريملاينر»، أحدث طائرة تنضم إلى أسطول الاتحاد من طائرات «787 دريملاينر» والمكوّن من 39 طائرة، ما يجعل الشركة واحدة من أكبر مشغلي هذا النوع المتقدم تقنياً من الطائرات في العالم.
وحول خصائص الطائرة، أوضح عوض الله: «خلال رحلات التجارب في مونتانا في جلاسكو، تم استخدام مزيج من 50-50 من وقود الطائرات المستدام ووقود الطيران، وتم تفادي انبعاث 60 طناً من ثاني أكسيد الكربون، من خلال استخدام 50% من وقود الطائرات المستدام والمستخرج من النفايات الزراعية».
وعن اختبارات الضوضاء والتعقيم التي تمت دراستها ضمن برنامج «جرينلاينر»، قال عوض الله: «قامت وكالة الفضاء الأميركية ناسا بإجراء أشمل فحص ضوضاء سمعي هوائي على مستوى قطاع الطيران. حيث تم جمع أكثر من 2 تيرابايت من البيانات. وستسمح هذه المعلومات للوكالة بتحسين قدرات التنبؤ بضوضاء الطائرات، وتصميم طائرات أقل ضجة في المستقبل». وأضاف: «تستغرق هذه البحوث وقتاً، ولكنها ستعود بالنفع على قطاع الطيران على المدى البعيد».
وذكر أن «30% من الضوضاء تنتج عن اندفاع الهواء حول مكابح الهبوط، كما أن مكابح الهبوط الأكثر هدوءاً، التي تم اختبارها مع شركة سافران، ستساعد في اتخاذ قرارات التصميم لتقليل الضوضاء الناجمة من مكابح الهبوط».
وأضاف: «ستعود الاختبارات المتعلقة بطائرات أقل ضجيجاً والتي تقوم بها شركة سافران وناسا بالنفع على المسافرين والمجتمعات المحيطة».
وحول آلة التطهير بالأشعة فوق البنفسجية، قال عوض الله: «هذه المبادرة تأتي ضمن برنامج الاتحاد للطيران للصحة والسلامة لضمان أعلى معايير السلامة لضيوفنا، وبما أن الاتحاد صاحبة الفكرة والمتبنية لها، كان بمقدورنا اقتراح التعديلات لإعادة تشكيل الآلة لتسهيل عملية الحركة وتزويد تعليقات مهمة على النسخة الثانية من الإصدار التجريبي للآلة»، موضحاً: «سنتابع اكتشاف تقنيات جديدة لتحسين إجراءات الصحة والسلامة والتي أصبحت الأولوية الأولى للاتحاد تجاه مسافريها».
وحول تعميم التقنيات الجديدة المستدامة للطائرة الجديدة على طائرات أخرى ضمن أسطول الناقلة مستقبلاً، أكد عوض الله: «ستواصل الاتحاد للطيران العمل بشكل وثيق مع بوينج ضمن شراكتها الاستراتيجية لاستخدام طائراتها من طراز دريملاينر 787 لاختبار آخر التقنيات في إطار برنامج جرينلاينر»، مضيفاً: «الاتحاد ملتزمة بخفض مستويات انبعاثات ثاني أكسيد الكربون إلى الصفر بحلول العام 2050، وإلى النصف بحلول 2035».

«الاتحاد للطيران» تفوز بـ3 جوائز مرموقة
حصدت الاتحاد للطيران، الناقل الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ثلاث جوائز مرموقة خلال حفل توزيع جوائز «أفييشن بزنس»، الذي أقيم في دبي أمس. وفازت الشركة بجائزة «المبادرة البيئية للعام»، فيما فازت الاتحاد لتدريب الطيران بجائزة «مزوّد خدمات التدريب للعام». وحصلت الاتحاد الهندسية على جائزة «فخر صناعة الطيران».
إلى ذلك، قال أحمد محمد القبيسي، نائب أول الرئيس للاتصال المؤسسي والشؤون الحكومية والدولية في مجموعة الاتحاد للطيران: «التكريم يعكس التزام الاتحاد تجاه الاستدامة، على الرغم من الصعوبات التي واجهتها الشركة في ظل أزمة كوفيد-19. وتواصل الشركة تعهدها تجاه خفض معدلات انبعاثات الكربون إلى الصفر بحلول العام 2050».