حوار: سيد الحجار

أكد عمر صوينع السويدي، رئيس دائرة الشؤون التجارية والقيمة المحلية المضافة في شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» التزام «أدنوك» من خلال برنامجها لتعزيز القيمة المحلية المضافة «بمضاعفة مساهمتها تجاه الاقتصاد المحلي خلال السنوات الخمس المقبلة، ومواصلة توفير المزيد من الفرص الجديدة لدعم الاقتصاد المحلي والشركات الإماراتية، بما يضمن استمرار المساهمة الفعالة للشركة في دفع عجلة النمو والازدهار في الدولة». 
وقال السويدي في حوار مع «الاتحاد»: «سنقوم بتوفير تفاصيل فرص الشراء المستقبلية للفترة من 2021 إلى 2025 المساهمة في تنفيذ استراتيجية (أدنوك) المتكاملة 2030، ففي مجال المشاريع سيتم إنفاق 260 مليار درهم على الخدمات وتوريد المواد لتنفيذ أكثر من 50 مشروعاً. وفي مجال الحفر، من المخطط إنفاق 100 مليار درهم على المواد والخدمات المطلوبة لحفر أكثر من 700 بئر جديد سنوياً».

  • عمر السويدي
    عمر السويدي

وأوضح أنه في مجال العمليات، سيتم إنفاق 80 مليار درهم على مجالات مثل: ضمان أمن وسلامة العمليات والأصول، وخدمات الدعم، والصيانة والجاهزية، والخدمات اللوجستية، مما يخلق نمواً مستداماً لسوق العمل المحلي والذي من المتوقع أن ينمو مع نمو أعمالنا نحو تحقيق استراتيجية النمو الذكية لعام 2030. 
وقال السويدي: نهدف لتكثيف استخدام المواد غير المعدنية الجديدة في المعدات التي نستخدمها في عملياتنا، مما سيخلق أسواقاً جديدة للمنتجات الخام والمكررة لـ«أدنوك»، كما ستجذب قدرات تصنيعيه جديدة إلى دولة الإمارات.
وأكد السويدي أن الإدارة العليا لـ«أدنوك» ومن منطلق حرصها على ترجمة توجيهات القيادة الرشيدة والسياسات الحكومية الرامية إلى تمكين ودعم الاقتصاد المحلي. 

شراكة استراتيجية
قال عمر السويدي: في عام 2016، وفي أول منتدى للقطاع الخاص لنا، التزمنا بتطوير وتحسين سياسة العقود والمشتريات في «أدنوك» بهدف إرساء وتعزيز شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص والمساهمة في دعم نمو الاقتصاد المحلي، ومنذ ذلك الحين، عملت دائرة الشؤون التجارية والقيمة المحلية المضافة في «أدنوك» من أجل الوفاء بهذا الالتزام، بالإضافة إلى ذلك، قمنا بتعزيز مشاركتنا مع القطاع الخاص، وأطلقنا برنامج القيمة المحلية المضافة. وتابع: بعد النجاح اللافت للبرنامج، توسع نطاق عمل البرنامج بما يتجاوز قطاع النفط والغاز، ليشمل قطاعات أخرى، مع توفير معايير موحدة للحصول على شهادة القيمة المحلية المضافة لضمان كفاءة البرنامج، ومساهمته في النمو الاقتصادي الشامل لدولة الإمارات.  وأضاف: كما أعلنا أول أمس في «منتدى أدنوك لشركاء الأعمال وتعزيز القيمة المحلية المضافة» قمنا بإعادة توجيه 76 مليار درهم إماراتي إلى اقتصاد دولة الإمارات منذ إطلاق البرنامج. وخلال السنوات الخمس المقبلة، نعتزم إعادة توجيه 160 مليار درهم إضافية، وذلك تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة، والمجلس الأعلى للبترول، حيث من المتوقع ارتفاع قيمة إنفاق «أدنوك» والموردين المتعاقدين معها على المنتجات ومنشآت التصنيع والتجميع والخدمات والبنية التحتية المحلية في الأعوام الخمسة المقبلة، وذلك مع استمرار «أدنوك» في تنفيذ خطة عملها الخمسية الرامية لتنفيذ استثمارات رأسمالية بقيمة 448 مليار درهم خلال الفترة من 2021 إلى 2024.

فرص مستقبلية
وعن أبرز ملامح التطوير والفرص المستقبلية التي سيقدمها برنامج «أدنوك» لتعزيز القيمة المحلية المضافة، قال السويدي: بناءً على إنجازات البرنامج حتى الآن، لاسيما خلال هذه الظروف الاستثنائية، قررنا مضاعفة مساهمة البرنامج تجاه الاقتصاد المحلي، ونجحنا في تحقيق أهداف 5 سنوات في أول 3 سنوات من التنفيذ، ولن نتوقف هنا وسنواصل خلق المزيد من الفرص الجديدة لدعم الاقتصاد المحلي وشركات القطاع الخاص المحلي. 
وهذه الفرص تندرج ضمن 3 محاور رئيسية: أولاً، سنعمل على مضاعفة القيمة المحلية المضافة لموردينا من المستويين الثاني والثالث من خلال توحيد المعايير والمواصفات، والعمل بشكل وثيق مع المصنعين المحليين لرفع كفاءة وتطوير وتحسين منتجاتهم بتلبية مواصفات ومعايير أدنوك، وتطوير خطط فعالة لتعزيز القيمة المحلية المضافة في مرحلة مبكرة من المشاريع الرأسمالية، وزيادة قائمة الموردين المعتمدين لدينا، وزيادة عدد شركات القطاع الخاص المحلي في قائمة موردي مشاريع الأعمال الهندسية والمشتريات والإنشاءات.  وأضاف: نعمل على تنفيذ مبادرة تهدف إلى تمكين الصناعة المحلية من خلال تحديد مجموعة من المنتجات التي سيتم شراؤها حصراً من المصنعين الذين يمتلكون منشآت ومرافق تصنيع داخل دولة الإمارات بهدف دعم نموها وتطورها، حيث بدأنا بتحديد 15 منتجاً حالياً، ونخطط لمضاعفة هذا العدد مع نهاية عام 2021 بما سيمثل خطة إنفاق بقيمة 350 مليون درهم. وتابع: ومن أجل دعم الاستثمار المحلي في القطاع الصناعي، ستصدر «أدنوك» رسالة دعم للمصانع المملوكة من مواطنين إماراتيين لتمكينها من الحصول على فرص تمويل لتنفيذ مشاريعها وخطط توسعها، حيث تمضي «أدنوك» في تنفيذ استثمارات ذكية لتوسيع عملياتها في قطاع التكرير والبتروكيماويات، لدفع النمو الصناعي في دولة الإمارات وزيادة القيمة المحلية.

تأهيل المواطنين
وبشأن تأثير برنامج «أدنوك» للقيمة المحلية المضافة على نمو وتطور القطاعات المحلية، من حيث فرص العمل وتدريب وتأهيل الكوادر الإماراتية الشابة، قال السويدي: يعد برنامج «أدنوك» لتعزيز القيمة المحلية المضافة مثالاً على التزام الشركة بالمساهمة في النمو الاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات، وبالإضافة إلى ما تم إعادة توجيهه للإنفاق في الاقتصاد المحلي، عملنا مع شركائنا على توفير أكثر من 2000 من الوظائف ذات المهارات المتقدمة في القطاع الخاص للإماراتيين. 
كما نطمح من خلال «برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة» إلى تحفيز روح الريادة والمبادرة لدى المواطنين، وتشجيع الابتكار.

مساهمون عالميون 
وعن أهم شركاء «أدنوك» العالميين المساهمين بشكل كبير في دعم برنامج «أدنوك» لتعزيز القيمة المحلية المضافة، قال السويدي: منذ إطلاق برنامج «أدنوك» لتعزيز لقيمة المحلية المضافة، شهدنا التزاماً ثابتاً وتعاوناً كبيراً من موردينا تجاه تطبيق البرنامج. 
ولدينا العديد من الأمثلة اليوم لهذا الالتزام والتعاون، لدينا شركات مثل «بيكر هيوز» وشركة «تكنيب أف أم سي» وشركة «كاميرون» وشركة «شلمبرجيه» التي تعمل على توسيع مرافقها في أبوظبي، وإنشاء خدمات الصيانة والتصنيع الكاملة لرؤوس الآبار. ولدينا العديد من الشركات العالمية ستنشئ منشآت تصنيع متطورة في دولة الإمارات وتوسع المرافق الصناعية القائمة حالياً، وذلك في إطار مشاركتها ودعمها لبرنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة.

توسيع نطاق برنامج القيمة المضافة
أشار عمر السويدي إلى أنه خلال ملتقى «أدنوك» السنوي الرابع لشركاء الأعمال في 2019، تم الإعلان عن توسيع نطاق برنامج «أدنوك» للقيمة المحلية المضافة ليتضمن تسريع مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة.
وقال السويدي: منذ الإعلان عن هذا التوجه، عملت «أدنوك» ومن خلال التعاون مع الجهات الراعية كافة لهذه الفئة من شركات الأعمال، وشركاء الأعمال لدى «أدنوك» على الاستفادة من الخدمات التي توفرها هذه الشركات الواعدة، بهدف تسريع وتعزيز مشاركة الشركات الصغيرة والمتوسطة ودمجها بصورة أكثر فعالية في سلسلة إمداد النفط والغاز. 
وأضاف: وفي إطار التزامها بتعزيز وتسريع مشاركة هذه الشركات، قامت «أدنوك» بتحديد مجموعة الفرص الاستثمارية بصورة استباقية، استناداً إلى اعتبارات حاجات السوق التقنية والاقتصادية لعرضها على المستثمرين، خاصة في مجال التكرير والبتروكيماويات، وذلك من خلال الاستثمار في المشاريع الاستثمارية المزمع تطويرها في «مجمع الرويس للمشتقات البتروكيماوية». وتابع: «بعد عام على البدء في تنفيذ هذا الالتزام، قامت (أدنوك) بترسية عقود مختلفة بلغت قيمتها الإجمالية 5 مليارات درهم على 400 من الشركات الصغيرة والمتوسطة يمتلكها إماراتيون بنسبة 100 % من خلال البرنامج. كما قمنا أيضاً باعتماد 8 من الشركات الصغيرة والمتوسطة المملوكة بنسبة 100% لمواطنين إماراتيين كهيئات تصديق لشهادة تعزيز القيمة المحلية المضافة من أصل 21 شركة معتمدة لدى مجموعة أدنوك. وهذه الخطوة هي الأولى لأدنوك في هذا الإطار، وسنقوم بتقديم مزيد من الدعم والتوجيه لهذه الشركات للارتقاء بفرص للتعاون والعمل مع الشركات العالمية».