أبوظبي (الاتحاد)- أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، اليوم، استمرارها بدعم القيمة المحلية المضافة في دولة الإمارات للمساهمة في تعزيز المرونة والنمو الاقتصادي في مرحلة ما بعد كوفيد-19، وذلك من خلال برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة. جاء ذلك، خلال منتدى أدنوك الافتراضي لشركاء الأعمال والقيمة المحلية المضافة الذي عُقد بمشاركة عدد من الوزراء والمعنيين بقطاع ريادة الأعمال والاقتصاد والتجارة في دولة الإمارات، إلى جانب مجموعة من الشركاء وقادة قطاع الأعمال، وما يزيد على 3000 ممثل عن القطاع الخاص.

وتعتزم أدنوك إعادة توجيه 160 مليار درهم (43.6 مليار دولار) إلى الاقتصاد المحلي خلال السنوات الخمس القادمة عبر برنامجها لتعزيز القيمة المحلية المضافة، وذلك بعد أن اعتمد المجلس الأعلى للبترول خطة الأعمال واستثمارات الشركة الرأسمالية لتلك الفترة.

وخلال كلمته الافتتاحية في المنتدى، أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها، أن إعادة توجيه 160 مليار درهم للاقتصاد المحلي خلال السنوات الخمس القادمة ستسهم في تعزيز نجاح البرنامج وتوسيع نطاق تأثيره المالي من خلال دعم النمو الاقتصادي، وخلق المزيد من فرص الأعمال أمام القطاع الخاص.

وقال معاليه: «تماشياً مع رؤية القيادة بتعزيز نمو الاقتصاد الوطني لمرحلة ما بعد كوفيد-19، تركز أدنوك على القيام بدورها في هذا المجال من خلال برنامجها لتعزيز القيمة المحلية المضافة. ويؤكد هذا المنتدى الأهمية الكبيرة للبرنامج باعتباره آلية مهمة لضمان إعادة توجيه جزء كبير من إنفاق أدنوك على العقود والمناقصات إلى الاقتصاد المحلي، وتعزيز مساهمته في تحفيز النمو الاقتصادي في الدولة، إضافة إلى دوره الأساسي في خلق المزيد من الفرص للقطاع الخاص. ويركز هذا المنتدى بصورة رئيسة على العلاقة التكاملية بين أدنوك والقطاع الخاص المحلي، فنحن نتشارك هدفاً واحداً يتمثل في العمل على تعزيز وزيادة العائد الاقتصادي لدولة الإمارات».

واستعرض معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر الإنجازات التي حققها برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة، مشدداً على أن أدنوك تعمل على تعزيز التزامها بالبرنامج وزيادة قيمة ما تعيد توجيهه إلى الاقتصاد المحلي، لافتاً إلى قيام أدنوك هذا العام بترسية عقود مختلفة من خلال البرنامج بلغت قيمتها الإجمالية 5 مليارات درهم (1.36 مليار دولار) على 400 مصنع محلي وشركة صغيرة ومتوسطة مملوكة بنسبة 100% لمواطني الدولة.

ويهدف برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة إلى توفير المزيد من فرص النمو أمام شركات القطاع الخاص عبر الشراكات المحلية والدولية للمساهمة في تحفيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، وتوفير وظائف للمواطنين في القطاع الخاص. وساهم البرنامج منذ إطلاقه في العام 2018 في إعادة توجيه أكثر من 76 مليار درهم (20.7 مليار دولار) إلى الاقتصاد المحلي، وتوفير أكثر من 2000 فرصة عمل لمواطني الإمارات في القطاع الخاص. كما حصل أكثر من 4200 مورّد على شهادة اعتماد تعزيز القيمة المحلية المضافة. ولمواكبة عدد الراغبين في الحصول على هذه الشهادة، تم تعيين أكثر من 20 جهة لتصديق وإصدار هذه الشهادة.

وتوجه معالي د. سلطان أحمد الجابر بالشكر إلى شركاء أدنوك من الموردين والمقاولين الذين تعاونوا معها في تطبيق برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة والذي أصبح جزءاً أساسياً ضمن إجراءاتهم الخاصة بالمشتريات، معرباً عن تقديره لدعمهم الذي كان له أثر كبير في النجاح الذي حققه البرنامج حتى الآن.

وقال: «إن تعاونكم في دعم نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة يسهم بشكل مباشر في تعزيز وزيادة القيمة لاقتصاد دولة الإمارات، لقد قمتم جميعاً بدور محوري في أن يصبح برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة نموذجاً ناجحاً لنمو وتطور القطاع الخاص، وأدى هذا النجاح إلى نشر وتعميم تطبيق البرنامج على نطاق واسع في دولة الإمارات».

وتابع معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر حديثه موضحاً أنه تم تضمين الخبرات التي اكتسبناها من البرنامج خلال السنوات الثلاث الماضية في مهام ومسؤوليات وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة التي تم إنشاؤها مؤخراً.

وقال: «يمثل برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة أحد الركائز الأساسية لاستراتيجية الوزارة الجديدة، وسنسعى إلى تعميمه ونشره من خلال التعاون الوثيق والتنسيق مع القطاع الخاص وكافة الأطراف المعنية».

وأضاف: «من خلال تضافر جهودنا، سنقوم بتطوير استراتيجيات لدعم وتمكين قطاع التصنيع الوطني، وتعزيز نمو المحتوى المحلي. وتركز هذه الاستراتيجية على خلق المزيد من فرص العمل التي تتطلب مهارات متقدمة لمواطني الإمارات، وستساهم في دفع عملية تنويع الاقتصاد في الدولة. وسيكون لتكاتف جهودنا دور أساسي في تعزيز المرونة والنمو الاقتصادي في دولة الإمارات في مرحلة ما بعد كوفيد».

واختتم معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر حديثه بدعوة القطاع الخاص وجميع الجهات المعنية إلى التعاون لتحديد فرص النمو التي تعود بالفائدة على الجميع، ليس فقط ضمن أعمال أدنوك، بل في مختلف المجالات الاقتصادية في دولة الإمارات.

وعقب كلمة معاليه، عُقدت جلسة حوار وزارية شارك فيها معالي الدكتور أحمد بن عبدالله حميد بالهول الفلاسي، وزير دولة لريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة، ومعالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، ومعالي محمد علي محمد الشرفاء الحمادي، عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي ورئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي.

وقال معالي الدكتور أحمد بن عبدالله بالهول الفلاسي: «لقد أثبت برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة أهميته ومساهمته الكبيرة في تشجيع ريادة الأعمال وتحفيز نمو الشركات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات، حيث استفادت من البرنامج هذا العام أكثر من 400 من الشركات الصغيرة والمتوسطة يمتلكها إماراتيون بنسبة 100%. ونحن نتطلع للتعاون الوثيق مع أدنوك لتحديد المجالات التي يمكن من خلالها تحقيق التكامل بهدف تسريع وتيرة تطوير منظومة إجراءات ومعايير تسهم في إحداث تأثير اجتماعي واقتصادي إيجابي في دولة الإمارات».

وقال معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي: «يمثل برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة قصة نجاح مهمة حافلة بالإنجازات، وذلك من خلال دوره في تمكين نمو وتطور اقتصادنا الوطني، وزيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة. يوفر هذا البرنامج المزيد من فرص الأعمال أمام شركات القطاع الخاص المحلي، ويفتح أمامها آفاقاً أوسع لعقد شراكات ناجحة في مختلف القطاعات الحيوية، مما يصب في تعزيز البيئة الاستثمارية في دولة الإمارات، فضلاً دوره في توليد فرص العمل الجديدة وبالتالي دفع عجلة النمو الاقتصادي لمرحلة ما بعد كوفيد-19».

وقال معالي محمد علي محمد الشرفاء الحمادي: «شهدت دائرة التنمية الاقتصادية نتائج مبشرة من حيث حجم النشاطات الاقتصادية وتعزيز المحتوى المحلي. واعتمد اليوم الكثير من الشركات الرائدة في دولة الإمارات إطار عمل برنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة، ما ساهم في توسيع نطاق تأثير البرنامج ليصل إلى أكثر من 4200 موّرد. كما أدى اعتماد برنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة بما يتماشى مع برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي إلى تعزيز فعالية البرنامج في إحداث تأثير إيجابي على الاقتصاد المحلي ومواصلة نهجه من حيث توفير فرص عمل جديدة للإماراتيين بالإضافة إلى زيادة معدل التوطين. كما يسهم البرنامج في توسيع آفاق الشركات المحلية للمساهمة في نمو القطاعات ذات الأولوية مثل الزراعة والتصنيع الذكي. وستواصل دائرة التنمية الاقتصادية وأدنوك تعاونهما لتعزيز الإنجازات التي حققناها في مطلع هذا العام من خلال توحيد عمليات ومعايير وإجراءات شهادة القيمة المحلية المضافة وتطويرها، وذلك لزيادة مساهمة البرنامج في تحفيز نمو وتطور الاقتصاد المحلي للإمارة».

وأعلنت أدنوك خلال المنتدى أن العديد من الشركات العالمية ستنشئ منشآت تصنيع متطورة في دولة الإمارات وتوسع المرافق الصناعية القائمة حالياً، وذلك في إطار مشاركتها ودعمها لبرنامج تعزيز القيمة المحلية المضافة.

وتستثمر شركة شلمبرجير في منشأتين حديثتين في الدولة تمثل إحداهما ورشة متكاملة تقدم خدمات واسعة النطاق في مدينة أبوظبي الصناعية (أيكاد) لدعم مشاريع النفط والغاز، والأخرى منشأة كاميرون لتصنيع رؤوس آبار النفط المتطورة، حيث ستقوم شلمبرجير من خلال هذه المنشأة بتصنيع وتجميع واختبار وصيانة كامل معدات حقول النفط.

كما تعمل «ماروبوني» و«تيناريس» و«فالوريك» على تطوير وتوسعة مرافق صناعية لإنتاج الأنابيب في دولة الإمارات فيما تقدم «بيكر هيوز» خدمات إصلاح وصيانة رؤوس الآبار، بالإضافة إلى مجموعة من الخدمات الميدانية للعملاء في جميع أنحاء الشرق الأوسط، من خلال منشآتها الصناعية لخدمات رؤوس الآبار في مدينة أبوظبي

كما تضمن جدول أعمال المنتدى حلقة نقاش حول توسيع نطاق برنامج قيمة المحلية المضافة شارك فيها عبدالله المعيني، ممثل وزارة الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، وراشد عبد الكريم البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، وطلال الذيابي، الرئيس التنفيذي لشركة الدار العقارية، وعمر صوينع السويدي، رئيس دائرة الشؤون التجارية وتعزيز القيمة المحلية المضافة في أدنوك.

وتم عرض تقارير عن تأثير برنامج القيمة المحلية المضافة على القطاع الخاص خلال الحلقة النقاشية التي شارك فيها أربع من قادة الشركات: أحمد الظاهري، الرئيس التنفيذي لشركة «الإنشاءات البترولية الوطنية»، وشامس علي الظاهري، العضو المنتدب لمجموعة «علي وأولاده القابضة ذ.م.م»، وراشد سيف جبر السويدي، رئيس مجلس إدارة شركة «هورايزون إنرجي» التابعة لمجموعة هورايزون وغييرمو كوبيلو، المدير التنفيذي الإقليمي لشركة «تكنيكاس ريونيداس».

واستعرض المشاركون في الحلقة النقاشية تجاربهم من خلال تبنيهم وتطبيقهم لبرنامج أدنوك لتعزيز القيمة المحلية المضافة، بما في ذلك الإنجازات الرئيسية والمجالات التي ينوون التركيز عليها في العام المقبل معربين عن تطلعهم، وغيرهم من الموردين إلى مواكبة وتعزيز جهود ومبادرات التوطين في دولة الإمارات.

كما تم خلال المنتدى عرض معلومات مفصلة عن الفرص الاستثمارية الواعدة المتاحة للشركات المحلية، من خلال «تعزيز» المشروع المشترك بين أدنوك و«القابضة»، وذلك من خلال الاستثمار في المشاريع الاستثمارية المزمع تطويرها في «مجمع الرويس للمشتقات البتروكيماوية»، الذي يعد أحد المرتكزات الرئيسية لاستراتيجية أدنوك لنمو وتوسيع عملياتها في مجال التكرير والبتروكيماويات والتي تم إطلاقها في عام 2018.

واستعرض عمر صوينع السويدي، رئيس دائرة الشؤون التجارية وتعزيز القيمة المحلية المضافة في أدنوك، في كلمته الفرص التي توفرها الشركة للقطاع الخاص من خلال عقودها ومشترياتها المستقبلية ومشاريعها في جميع مراحل وجوانب سلسلة القيمة في قطاع النفط والغاز والتي تدعم تنفيذ استراتيجيتها المتكاملة 2030 للنمو الذكي. 

كما أطلع المشاركين على خطط الشركة للاستفادة من نجاح برنامج القيمة المحلية المضافة لدعم جهود تعزيز القيمة وزيادة العائد الاقتصادي لدولة الإمارات.