أبوظبي (الاتحاد)

حددت دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي 8 مجالات استثمارية جديدة للصناعات الغذائية ضمن مشروع الصناعات الأساسية الذي ينفذه مكتب تنمية الصناعة التابع لها، وذلك ضمن 18 سلعة غذائية أساسية استهدفتها الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051. 
وأعلن مكتب تنمية الصناعة أن الأنشطة الجديدة للصناعات الغذائية شملت الحفاظ على الطعام باستخدام تقنية سحب الهواء، والصناعات التحويلية للتمور (إنتاج البروتين)، (صناعة خميرة الخبز)، (صناعة أغذية الأطفال)، ومشاريع تجفيف الفواكه والخضراوات واللحوم، وصناعة الفيرمون (مادة معالجة لسوسة النخيل)، وإنتاج وتصنيع البذور، وبالإضافة إلى صناعة أعلاف الحيوانات من مخلفات الطعام. 
وأكد معالي محمد علي الشرفاء رئيس الدائرة أن مشروع الصناعات الأساسية يركز على الصناعات الغذائية كأحد أهم الصناعات الاستراتيجية التي تحقق الاكتفاء الذاتي حيث تعمل الدائرة على تعزيز ودعم الاستثمارات الصناعية القائمة واستقطاب استثمارات جديدة في القطاع الزراعي بالتعاون والتنسيق مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية. 
وأفاد معاليه بأن عدد الرخص الصادرة للمصانع العاملة في مجال إنتاج المواد الغذائية في إمارة أبوظبي بلغ 127 رخصة بقيمة استثمارية 7.8 مليار درهم 38 رخصة رواد الصناعة بقيمة استثمارية 1.04 مليار درهم 26 رخصة قيد الإنشاء بقيمة استثمارية 1.18 مليار درهم و63 رخصة إنتاج بقيمة استثمارية 5.5 مليار درهم، مشيراً إلى أن نحو 25 رخصة من رخص الإنتاج تتكفل بتصنيع 12 سلعة أساسية بحسب الأصناف الغذائية المدرجة ضمن الاستراتيجية الوطنية للأمن الغذائي 2051.
وقال إن مجالات الاستثمار الزراعي الجديدة تمثل إضافة هامة ورئيسة لتحقيق الاكتفاء الذاتي ضمن منظومة الاقتصاد المحلي لإمارة أبوظبي، حيث يرتكز بشكل أساسي على القطاعات الحيوية غير النفطية، مثل الصناعات الغذائية والطبية والصناعات المساندة لإنتاج الطاقة، إلى جانب عدد من الصناعات الحيوية الأخرى التي تضمن اكتفاء الإمارة من السلع الأساسية الأكثر استهلاكاً. ومن جانبه أوضح راشد عبد الكريم البلوشي وكيل دائرة التنمية الاقتصادية أبوظبي أن الدائرة تعمل بالشراكة والتعاون مع شركائها الاستراتيجيين من الجهات الحكومية ذات العلاقة لتزويد السوق المحلي بمنتجات وطنية عالية الجودة، من خلال تنفيذ هذا المشروع الذي يرتكز على تقديم كافة سبل الدعم للصناعات القائمة والاستثمارات الجديدة والمحتملة، بما يتماشى مع توجهات الحكومة في تحقيق الأمن الغذائي والاكتفاء الذاتي ومضاعفة القدرة على مواجهة الأزمات والتطورات العالمية. 
وأضاف وكيل الدائرة: «يأتي تعاوننا مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية في تنفيذ هذا المشروع في إطار التزامنا الكامل بتحقيق الاستدامة ضمن مختلف القطاعات الأساسية في أبوظبي، حيث يعتبر قطاع الأغذية من أهم القطاعات الحيوية التي تضاعفت أهميتها في ظل تداعيات جائحة كوفيد ـ 19». 
وذكر أن حكومة إمارة أبوظبي تسعى جاهدة إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي تحسباً لأي أزمة دولية أو إقليمية قد ينتج عنها غلق الحدود بين الدول، ووقف أو تعطيل حركة التبادل التجاري بين الدول، الأمر الذي جعل اقتصادية أبوظبي تسارع إلى تحديد الاحتياجات اللازمة من المنتجات الغذائية وتحليل الفجوات الحالية لتوفر المنتجات المحلية بما يحقق الاكتفاء الذاتي، بالتنسيق مع عدد من الشركاء.

قاعدة صناعية متطورة
أكد سعيد البحري العامري مدير عام هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، أن إمارة أبوظبي تمتلك قاعدة صناعية صُلبة ومتطورة، وتقف الصناعات الغذائية في مقدمة قطاع الصناعات التحويلية التي تحظى بمكانة متميزة ودعم من القيادة الرشيدة، وذلك لمساهمتها الفاعلة في تعزيز منظومة الأمن الغذائي، وسلاسل التوريد من خلال تلبية الاحتياجات الضرورية من الأغذية والمشروبات.
وقال إن قطاع الصناعات الغذائية يعد عنصراً محركاً ومحفزاً لتطوير القطاع الزراعي، وخلق قيمة مضافة للإنتاج المحلي وتحسين العائد الاقتصادي للزراعة والمزارعين، حيث يحقق التصنيع الغذائي أقصى استفادة ممكنة من الإنتاج الزراعي النباتي والحيواني، موضحاً أن التطور الذي حققه قطاع الزراعة في إمارة أبوظبي يخلق آفاقاً واسعة لزيادة الاستثمارات في قطاع الصناعات الغذائية، وزيادة عدد المشاريع الغذائية التي تعتمد على التكنولوجيا المتطورة وتقنيات الثورة الصناعية الرابعة التي تضمن زيادة الإنتاجية واستقرار سوق الغذاء في إمارة أبوظبي والدولة.
وأضاف أن الأنشطة الصناعية الثمانية التي أطلقتها دائرة التنمية الاقتصادية تمثل أنشطة حيوية تدعم الرؤية الاستراتيجية للإمارة لتحقيق التكامل بين القطاعات الاقتصادية غير النفطية، مشيراً إلى أن الصناعات الغذائية في إمارة أبوظبي والخدمات اللوجستية المقدمة لشركات الغذاء العالمية تمثل توجهاً ثابتاً، وأولوية استراتيجية لدعم استدامة سلاسل الإمداد.