دبي (الاتحاد، وام)

زار الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، أمس، معرض «جيتكس للتقنية 2020» في دورته الـ 40 المقامة حالياً في مركز دبي التجاري العالمي، وتشارك فيه 1200 شركة من 60 دولة تعرض أحدث منتجات التقنية، إلى جانب معروضات من أهم شركات الاستثمار في التكنولوجيا، بالإضافة إلى الفعاليات المقامة على هامشه، حيث تتم مناقشة واستعراض قضايا الذكاء الاصطناعي والمدن الذكية وتكنولوجيا المال ومستقبل التعليم والصحة ومستقبل العمل عن بُعد ومواضيع تتعلق بالتقنيات المستقبلية.
وحضر سموه جانباً من فعاليات قمة الاقتصاد الرقمي المستقبلي الإماراتي - الإسرائيلي المقامة ضمن «أسبوع جيتكس للتقنية 2020»، وتهدف القمة إلى تعزيز التعاون واستكشاف الفرص والابتكارات، وبناء القدرات والاستثمارات.
وشملت زيارة سموه للمعرض، الاطلاع على عددٍ من الأجنحة المقامة والتي تضم أحدث ما وصلت إليه التقنيات العالمية في مناحي الحياة كافة، ومستجدات قطاع الاتصالات، وأحدث المنتجات والحلول الذكية والمبتكرة، ومستجدات علوم تقنية المعلومات والأمن السيبراني، كما زار سموه منصة «انطلاق» الحاضنة لمشاريع عالمية لشركات ناشئة، وتسهم في تطويرها والتسويق لها ومساعدتها في توسيع أعمالها.
وزار سموه الجناح الإسرائيلي وما يعرضه في مجالات التقنيات المستحدثة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وجناح وزارة الداخلية السعودية، حيث تعرض أهم الوسائل والأدوات والأنظمة التقنية التي تستخدمها المملكة العربية السعودية في تعزيز الأمن وبناء منظومة المدن الآمنة.

  • سيف بن زايد لدى حضوره قمة الاقتصاد الرقمي المستقبلي الإماراتي الإسرائيلي (الصور من وام)
    سيف بن زايد لدى حضوره قمة الاقتصاد الرقمي المستقبلي الإماراتي الإسرائيلي (الصور من وام)

فرص التعاون 
إلى ذلك، أكد مسؤولون مشاركون في قمة الاقتصاد الرقمي المستقبلي الإماراتي-الإسرائيلي، التي حضرها سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي الرياضي، وجود فرص هائلة للتعاون بين الإمارات وإسرائيل. 
وشارك في جلسات القمة، التي عقدت ضمن فعاليات «أسبوع جيتكس للتقنية» بدبي، وزراء ومسؤولون حكوميون وقادة أعمال ومبتكرون وخبراء متخصصون في مجالات التقنية لاستعراض فرص التعاون بين الجانبين، وهي الأولى من نوعها وتأتي في أعقاب بدء العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل في سبتمبر الماضي.

تحديات 2020 
وفي حضور سموه، ألقى معالي عمر بن سلطان العلماء، وزير الدولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، كلمة أمام جمع من كبار المسؤولين الحكوميين ومجتمع الأعمال الإماراتي، ووزراء من الجانب الإسرائيلي وممثلين عن القطاع التجاري والتقني وريادة الأعمال، تناول خلالها مجمل التحديات التي شهدها العالم عام 2020 لاسيما الأزمة الكبرى المتمثلة في انتشار جائحة «كوفيد - 19» وما صاحب تلك الفترة من فرص. 
وقال معالي عمر العلماء، إنه لكي يزدهر الاقتصاد الرقمي، يجب أن تتوافر ثلاثة مكونات رئيسة، وفرتها دولة الإمارات بالفعل، الأول هو «مساندة المواهب»، والثاني هو «توفير بنية تحتية رقمية قوية»، والثالث يتمثل في «حكومة مستعدة تقنياً»، موضحاً أن بدء العلاقات مع إسرائيل يفتح المجال أمام العديد من الفرص، ومنها أن تكون دولة الإمارات الشريك التجاري الأكبر لها في المنطقة. 

رؤية جديدة 
وخلال كلمتها أمام القمة، أعربت معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي المدير العام لمكتب «إكسبو 2020 دبي» عن امتنانها لجميع المشاركين في جعل قمة الاقتصاد الرقمي بين الإمارات وإسرائيل حقيقة ملموسة، وقالت معاليها: «تمكنا من تسريع رحلتنا نحو اقتصادنا القائم على المعرفة وإعادة الابتكار، وذلك يمثل فرصة رائعة لنا جميعاً، حتى نتمكن من إنتاج رؤية جديدة كثمرة لحوارنا وتفاهمنا. وعلى هذا الأساس، سيكون لدينا الكثير من المكتسبات التي سنجنيها معاً من خلال التلاقي الدبلوماسي والثقافي والعلمي بين دولة الإمارات العربية المتحدة وإسرائيل».

  • .. وسموه خلال زيارته معرض «جيتكس»
    .. وسموه خلال زيارته معرض «جيتكس»

ندرة الموارد 
من جهة أخرى، ألقت معالي مريم بنت محمد سعيد حارب المهيري، وزيرة الدولة للأمن الغذائي والمائي الضوء على الاستثمارات الكبيرة لدولة الإمارات في مجال أبحاث وتطوير الزراعة والمياه لإيجاد أساليب مبتكرة لإنتاج الأغذية وترشيد استهلاك المياه، خصوصاً في مناطق ندرة هذا المورد الطبيعي المهم كما هو الحال في دولة الإمارات وإسرائيل. من جهته، أعرب أديف باروخ، رئيس مجلس إدارة معهد التصدير الإسرائيلي عن ثقته في أن قمة الاقتصاد الرقمي المستقبلي بين دولة الإمارات وإسرائيل ستكون خطوة مهمة على طريق تعزيز التعاون التكنولوجي بين البلدين، وأنها تضع الأسس لتأثير إيجابي ملموس خلال السنوات المقبلة.
 وقال: «في ظل غياب مواردنا الطبيعية، استثمرنا في رأسمالنا البشري، على غرار ما فعلت دولة الإمارات والتي تستثمر اليوم في مستقبل ما بعد حقبة النفط».
 وجمعت القمة متخصصين في مجال الذكاء الاصطناعي والجيل الخامس والتنقّل المستقبلي والأمن الغذائي وتقنيات الخدمات المالية والأمن السيبراني والرعاية الصحية والتقنيات الزراعية، حيث تم التباحث حول فرص التعاون وإبرام صفقات جديدة مع شركات إماراتية وعالمية مشاركة في «جيتكس».

تحفيز النمو 
وبدوره، قال سلطان أحمد بن سليم، رئيس مجلس الإدارة الرئيس التنفيذي لمجموعة موانئ دبي العالمية ورئيس مؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة: «نحن في مجموعة موانئ دبي العالمية ننظر إلى إسرائيل بكثير من الاهتمام لما تملكه من سوق مرتبطة بالعديد من الوجهات التجارية حول العالم، وهذا الأمر وثيق الصلة بعملنا كمشغل للموانئ، حيث يمكننا إقامة روابط استراتيجية تتصل بموانئنا في أوروبا، وذلك بما يتماشى مع استراتيجيتنا الجديدة المتمثلة في توفير الحلول الشاملة التي تمكّن المسارات التجارية والخدمات اللوجستية».

المكان الآمن 
وبدوره، قال محمد العبار، رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية ومؤسس منصة «نون دوت كوم»: «لا توجد حدود لما يمكن أن نتعاون من أجله مع إسرائيل. فقد استفادت دولة الإمارات من قدراتها وموقعها الجغرافي، حيث تصل ما تقدمه من خدمات إلى نحو ملياري شخص حول العالم من خلال التجارة. وأثبتت دولة الإمارات خلال فترة الجائحة أنها مكان آمن للعمل والمعيشة».

صفقات مثمرة
وناقش خبراء من قطاع التقنيات المالية من دولة الإمارات وإسرائيل التغيرات التي طرأت على المشهد العام للقطاع، حيث تسعى الشركات التقليدية لمواكبة أحدث الابتكارات التكنولوجية، وتتزايد فرص المتنافسين من قطاع التقنيات المالية لعقد صفقات مثمرة مع القطاع المصرفي. 

تقنيات الخدمات المالية 
وتحدث في الجلسة المخصصة لمناقشة تقنيات الخدمات المالية كل من: عارف أميري، الرئيس التنفيذي لسلطة مركز دبي المالي العالمي، وعبدالله قاسم، الرئيس التنفيذي لإدارة العمليات في مجموعة بنك الإمارات دبي الوطني، والبروفيسور ديفيد غيرشون، رئيس مركز أبحاث التقنيات المالية في الجامعة العبرية والرئيس التنفيذي السابق لشركة سوبر ديرايفيتفس، ودوف كوتلر، الرئيس التنفيذي لبنك هبوعليم.

النقل المستقبلي
وتضمّنت القمة جلسة دارت نقاشاتها حول التنقل المستقبلي وتسارع الخطى نحو نقطة التحول التالية في مستقبل التنقل، والتي جاءت مواكبة لانطلاق استراتيجيات التنقل المستقبلية في دبي نحو هدفها الطموح المتمثل في تسيير ربع رحلات التنقل بشكل آلي بالكامل بحلول عام 2030.  

الرعاية الصحية 
تحدث في جلسة الرعاية الصحية-الهندسة الحيوية: «السوق القادمة بقيمة تريليون دولار»، مجموعة من خبراء الرعاية الصحية من دولة الإمارات وإسرائيل، وسلطوا الضوء على أحدث التقنيات الواعدة وأكثرها ابتكاراً لمواجهة التحديات الصحية الملحة في عصرنا.

  • منصور بن محمد يطلع على أحدث التقنيات في «جيتكس» (وام)
    منصور بن محمد يطلع على أحدث التقنيات في «جيتكس» (وام)

منصور بن محمد يطلع على أحدث التقنيات في المعرض
زار سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم، رئيس مجلس دبي الرياضي، أمس، «أسبوع جيتكس للتقنية» المُقام في مركز دبي التجاري العالمي بمشاركة كبيرة، تمثلت في 1200 جهة عارضة، تنوعت بين الأجنحة الدولية والحكومية ومنصات الشركات العالمية من نحو 60 دولة، إلى جانب مشاركة الجهات الحكومية والدوائر والمؤسسات الوطنية، وذلك ضمن الحدث التقني الأكبر من نوعه في المنطقة، والأول من نوعه هذا العام على مستوى العالم الذي تتم إقامته فعلياً وليس افتراضياً، بحضور الوفود المشاركة والمتحدثين الذين سيناهز عددهم 350 خبيراً تقنياً جاؤوا إلى دبي خصيصاً من 30 دولة للمشاركة في جلسات حوارية ضمن أسبوع حافل بالفعاليات المتخصصة. 
وتفقد سموه، يرافقه هلال سعيد المري، المدير العام لمركز دبي التجاري العالمي، أجنحة المعرض التابعة للجهات الدولية والمحلية المختلفة المشاركة في دورته الأربعين، مستعرضاً أهم ما يتضمنه الحدث من حلول تقنية تقدمها كبريات الشركات العالمية الرائدة في مجال تقنيات المعلومات والاتصالات والتطبيقات الذكية، كما زار سموه، خلال الجولة، عدداً من أجنحة الدوائر الحكومية والمؤسسات والهيئات الوطنية المشاركة في الحدث الذي تستمر أعماله حتى العاشر من ديسمبر الجاري. 
وحرص سمو الشيخ منصور بن محمد بن راشد آل مكتوم على زيارة منصات الشركات الوطنية المشاركة في «جيتكس» ضمن دورته الأربعين.