يوسف العربي (دبي)

تتصدر دول الخليج خاصة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية، دول الشرق الأوسط في مجالات التقنيات الحديثة وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، حيث تم اتخاذ خطوات وإجراءات مبكرة وطموحة بما يضمن استغلال هذه التقنيات للارتقاء بجودة الحياة والتغلب على التحديات العالمية، بحسب ماجد الشهري مدير عام هندسة المؤسسات والمستشار بمركز المعلومات الوطني السعودي، والمتحدث الرسمي باسم الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي «سدايا».
 وقال الشهري: إن «سدايا»، تعمل ضمن استراتيجية وطنية طموح من خلال إطلاق المبادرات التي تساعد العالم في تسريع وتيرة نضج تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتحسين مجالات تطبيق الحكومات لهذه التقنية وتطوير معايير وأخلاقيات العمل بها.
وأضاف أن حجم الاستثمار على مستوى الاستراتيجية الوطنية للبيانات والذكاء الاصطناعي في المملكة العربية السعودية يتجاوز 20 مليار دولار على مدار السنوات العشر المقبلة، كما تخطط المملكة لتأسيس 300 شركة ناشئة في الذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030، ليصبح الذكاء الاصطناعي مكوناً لاقتصاد بديل من خلال الشركات الناشئة وشركات الابتكار.  
وقال: إن «سدايا» لديها ثلاث أذرع، أولاها للتشغيل وبناء التطبيقات، وذراع للتشريع وحكومة التقنيات، إلى جانب ذراع الابتكار والتطوير والتي تركز على إيجار حلول مستحدثة للعديد من التحديات والمشكلات التي تواجه العالم، ولدى «الهيئة» استراتيجيات طموحة فيما يتعلق تطوير الاستثمارات والكوادر وتطوير القطاعات، وفي مقدمتها الطاقة والصحة، بالتعاون مع الجهات الحكومية المختلفة المرتبطة بهذه التقنيات.
 وأكد أن المملكة العربية السعودية باتت على موعد للانضمام لأكثر الدول المتقدمة في مجال البيانات والذكاء الاصطناعي بحلول عام 2030.
 وأشار إلى أن هيئة «سدايا»، وقعت شراكات مختلفة مع الاتحاد الدولي للاتصالات والبنك الدولي، فضلاً عن الانضمام لفرق عمل في الأمم المتحدة تعنى بالذكاء الاصطناعي، كما تم توقيع العديد من الاتفاقيات مع شركات التكنولوجيا العالمية.
 وأوضح أن منصة «بروق»، وهي منصة اتصالٍ مرئي آمن أنشأتها وتديرها «سدايا» من خلال مركز المعلومات الوطني، الذراع التشغيلية لـ «سدايا»، لتقديم خدمات عقد الاجتماعات المهمة والحساسة الافتراضية عن بُعد، حصراً للمؤسسات الحكومية بشكلٍ عام، وقيادات الدولة بشكلٍ خاص، بمستويات عالية من الأمان والموثوقية. 
وقال: نجحت منصة «بروق» خلال الفترة الماضية في استضافة أكثر من 700 اجتماعٍ رسمي محلي ودولي، بجانب استضافة القمة الاستثنائية لقادة دول مجموعة العشرين.
 وأشار إلى التعاون المستمر بين الجهات في المملكة العربية السعودية والإمارات، مشيراً إلى أن اهتمام البلدين بالتكنولوجيات الحديثة، وفي مقدمتها الذكاء الاصطناعي، يوفر مجالاً خصباً للتعاون المثمر.