دوسلدورف (د ب أ)

 كشفت نتائج استطلاع للرأي في ألمانيا، نُشرت أمس، أن الأمل في وجود لقاح مضاد لفيروس كورونا ترك أثراً إيجابياً على مناخ الاستهلاك في البلاد.
وأوضحت نتائج الاستطلاع الذي أجرته شركة «ماكنزي» للاستشارات، أن نسبة المستهلكين الذين يتوقعون في الوقت الراهن استمرار القيود على الحياة العامة لمدة تزيد على ستة أشهر، بلغت 50%، مقارنة بـ 68 % في سبتمبر الماضي.
ووصلت نسبة المستهلكين الذين يتوقعون حدوث تعاف اقتصادي في غضون الشهرين إلى الأشهر الثلاثة المقبلة، إلى نحو 25 %. 
وقال يسكو بيري، الخبير في شركة «ماكنزي»: «لم نشهد ارتفاعاً على هذا النحو في التفاؤل بين المستهلكين منذ مارس الماضي». وأعرب بيري عن اعتقاده بأن تحسن المناخ العام رغم تشديد قواعد الإغلاق الجزئي، يعكس مدى أهمية اللقاح المحتمل وقوة الإشارة التي بعث بها بالنسبة لثقة المستهلكين.
وأظهرت النتائج أن أكثر ما يشتاق إليه المستهلكون هو إمكانية الذهاب مرة أخرى إلى المطاعم والحانات من دون قلق، كما أنهم أعربوا عن افتقادهم للقاءات المنتظمة مع الأصدقاء وأفراد العائلة. 
إلى ذلك، أظهرت نتائج دراسة أن عدد السيارات في شوارع ألمانيا سيرتفع في العام الحالي بمئات الآلاف مقارنة بعددها في العام الماضي، على الرغم من تباطؤ بيع السيارات الجديدة بسبب أزمة كورونا.
جاء ذلك وفقاً لما أعلنه معهد «كار» التابع لجامعة دويسبورج أمس، استناداً إلى الأعداد الصادرة عن المكتب الاتحادي للمركبات.
ورغم أن الخبير في قطاع السيارات، فرديناند دودنهوفر، معد الدراسة، توقع حدوث تراجع طفيف في وتيرة الزيادة في اقتناء السيارات كما هو معتاد قرب نهاية العام، فقد قال إن مقدار الزيادة في عدد السيارات التي تسير في الطرق الألمانية في العام الحالي مقارنة بالعام الماضي يبلغ أكثر من 400 ألف سيارة بحلول نهاية العام.
وتوافقت تقديرات اتحاد شركات صناعة السيارات الألمانية «في دي ايه» واتحاد شركات صناعة السيارات الدولية «في دي آي كيه» على أن شركات السيارات ستبيع نحو 2.9 مليون سيارة جديدة في السوق الألمانية في العام الجاري، وهو أقل مستوى لهذه المبيعات منذ 20 عاماً، كما أنها تمثل انخفاضاً بنسبة نحو 20 % مقارنة بالعام الماضي.
ولفتت الدراسة إلى وجود أعباء إضافية على المناخ بسبب حقيقة أنه ليس كل السيارات الجديدة تحل محل القديمة منذ فترة طويلة، ونوه المكتب إلى أن هناك في الطرق الألمانية نحو 10 ملايين سيارة «21 %» يزيد عمرها على 15 عاماً.