أبوظبي (وام) 

ناقش مجلس الإمارات للاقتصاد الدائري خلال اجتماعه الثاني أطر ومحاور مقترحة للسياسة الوطنية للاقتصاد الدائري، في سبيل تطبيق الآليات والحلول المبتكرة لتعزيز عملية الانتقال إليه، بما يدعم جهودها عالمياً في نشر واستخدام الحلول المستدامة، للمحافظة على الموارد الطبيعية والمادية في القطاعات كافة، كجزء مهم من الاستعدادات لمئوية الإمارات 2071.
وشهد الاجتماع إطلاق الدليل العالمي للاقتصاد الدائري، ضمن مبادرة «تسريع الاقتصاد الدائري 360»، والذي أعد بالتعاون مع المنتدى الاقتصادي العالمي، وهو منصة متعددة الوسائط للمساعدة في تطوير الابتكار الدائري عبر وسائل متقدمة تسهم في تقييم التحديات، واختيار الأساليب المناسبة للتعامل معها، وتطوير الأنظمة الحالية.
وخلال الاجتماع، أكد معالي عبدالله بن طوق المري، وزير الاقتصاد، أن الوزارة تعمل على إطلاق مبادرات تسرع الانتقال للاقتصاد الدائري، وتعزز مكانة الإمارات الريادية وجهة إقليمية وعالمية للابتكارات الاقتصادية والتكنولوجية، بما يضمن تلبية متطلبات مسيرة التنمية التي تشهدها الدولة في مختلف القطاعات عبر تبني أساليب تحافظ على الموارد وتنميها.
وقال: «أطلقت الوزارة مؤخراً مبادرة «الاقتصاد الدائري يتحول إلى الرقمي» لتسريع الانتقال نحو الاقتصاد الدائري من خلال التكنولوجيا الرقمية، بالتعاون مع شركاء دوليين ومؤسسات عالمية ذات خبرة كبيرة، منها شركة مايكروسوفت، ومؤسسة «كاريبلو فاكتوري» الإيطالية».
وأوضح أن المبادرة تمنح لنحو 15 شركة إماراتية ناشئة عرض ابتكاراتها التكنولوجية أمام شركات إيطالية خلال ديسمبر المقبل، تمهيداً لبناء أطر لتبادل الخبرات مع أطراف عالمية معنية بهذا القطاع الحيوي.
من جهته، أكد معالي الدكتور عبدالله بن محمد بلحيف النعيمي، وزير التغير المناخي والبيئة أن الوزارة تضع حالياً الأطر النهائية للسياسة الوطنية للاقتصاد الدائري بالتعاون مع مكتب معالي وزير دولة للذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي وتطبيقات العمل عن بُعد، ووزارة الاقتصاد وبدعم من وزارة شؤون مجلس الوزراء.
وأضاف: «تُشكّل السياسة خريطة طريق لانتقال الدولة نحو الاقتصاد الدائري، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية والمالية، واستخدامها بكفاءة عبر التركيز على أربعة محاور رئيسة تشمل التصنيع، والبنية التحتية، والنقل، والإنتاج والاستهلاك الغذائي، وبالاستفادة من أفضل التجارب العالمية التي نجحت في تنفيذ الاقتصاد الدائري».
وأوضح أن الانتقال السريع والناجح للاقتصاد الدائري يتطلب تكامل الجهود بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص والجمهور.