يوسف العربي (أبوظبي)

أكد مستهلكون أنه على الرغم من الزخم المتعلق بالعروض الترويجية على السيارات الجديدة، فإن أسعار موديلات 2020 و2021 مرتفعة ولا تقل عن المستويات السائدة خلال فترة ما قبل «كورونا» وخلال الفترة المماثلة من العام الماضي، فيما قالت وكالات بيع، إنها انتهجت سياسة تسعيرية عادلة، تضمن هوامش أرباح معقولة للحفاظ على سلامة السوق.
وقال مديرو وكالات بيع لـ «الاتحاد»، إن عملية تسعير الموديلات عملية معقدة ترتبط بالعديد من العوامل المتشابكة، مثل المصاريف التشغيلية، والحد الأدنى من هوامش الأرباح، ومن ثم فإن تراجع الطلب لا يعني بالضرورة الهرولة نحو تخفيض الأسعار، والتي ربما تعمق الأزمة. وأوضحوا أنه في الوقت الذي تجنبت فيه وكالات بيع السيارات الرئيسية في الإمارات تطبيق تخفيضات مباشرة على أسعار معظم الموديلات، ركزت على عروض القيمة المضافة والتي تتنوع بين «فائدة التمويل الصفرية» ووثائق التأمين المجانية، وعقود الصيانة، وتمديد فترات الضمان. وأضافوا أن تسابق الوكالات على طرح عروض القيمة المضافة على السيارات الجديدة، يصب في صالح المشتري النهائي الذي سيحصل على خدمات ومنافع ملموسة لا تقل قيمتها عن 5% من قيمة السيارة، كما يضمن لوكيل البيع هوامش أرباح كافية لتغطية تكاليف التشغيل، وفي المقابل ينضوي التسابق على تخفيض أسعار السيارات في حال حدوثه على مخاطر كان من شأنه تعميق أزمة القطاع، ما يؤثر على جودة الخدمات المقدمة.

سلامة السوق 
 أكد محمد خضر، رئيس مجموعة «الماجد للسيارات» الوكيل الحصري للسيارات والمركبات التجارية التي تحمل علامات «كيا»، و«هيونداي»، و«جينيسيس»، أن وكالات بيع السيارات في الإمارات التي تتمتع بخبرات عريقة في هذا المجال، توافرت لديها مؤشرات مبكرة عند بداية الجائحة حول الأداء المتوقع للسوق خلال عام 2020.
وأضاف خضر أنه «بناءً على هذه التوقعات، تمت إدارة المخزون المتوافر من السيارات الجديدة على نحو يتناسب مع الاحتياجات الفعلية للسوق المحلية، الأمر الذي مكننا من تبني سياسة تسعيرية عادلة تؤمّن هوامش أرباح معقولة تضمن الحفاظ على سلامة السوق».
وقال إنه على الرغم من هدوء الطلب في قطاع السيارات، لاسيما خلال فترة تطبيق الإغلاقات الاحترازية للحد من انتشار فيروس كورونا، «إلا أن مستويات الطلب بدأت في التحسن التدريجي بعد استئناف الأنشطة الاقتصادية في الدولة»، منوهاً بأن المجموعة استطاعت إدارة المخزون والطلبيات خلال عام 2020 بكفاءة عالية، ولم تواجه ضغوطاً تضطرها للدخول في سباق محموم نحو تخفيض الأسعار.
ولفت إلى أنه خلال هذه الفترة ركزت وكالات بيع السيارات على عروض القيمة المضافة التي تصب في صالح المشتري النهائي الذي يحصل على باقة من المنافع الملموسة، مثل وثائق التأمين المجانية، وعقود الصيانة، وتمديد فترات الضمان.
وتوقع خضر استمرار التعافي التدريجي لقطاع السيارات في الدولة، مستفيداً من عودة الحياة تدريجياً إلى طبيعتها، متوقعاً أن يشهد الربع الأول من العام المقبل أعلى مستوى مبيعات منذ بداية الإغلاقات الاحترازية التي بلغت ذروتها مارس الماضي، داعياً البنوك لتخفيف إجراءاتها التحفظية، واستئناف عمليات التمويل على نحو اعتيادي.

قيمة مضافة 
من ناحيته، قال أكسل دراير، الرئيس التنفيذي لشركة كلداري للسيارات، الوكيل المعتمد لبيع سيارات «مازدا» اليابانية في الإمارات، إن جائحة «كورونا» شكلت تحدياً كبيراً لقطاع السيارات في الإمارات، كما في مختلف أنحاء العالم، حيث تراجعت مستويات الطلب على السيارات الجديدة على نحو الخصوص.
وقال دراير، إن الشركة انتهجت استراتيجية واضحة لدعم المبيعات من خلال مراقبة المخزون وإدارته على نحو صحيح، بحيث يتناسب مع الاحتياجات الفعلية القائمة، والتوقعات المدروسة للفترة المتبقية من العام، مشيراً إلى أن القطاع لايزال تحت ضغط «كورونا» على الرغم من بعض التحسن الطفيف، لكن لايزال بعيداً عن الوضع الطبيعي.
وأضاف أن التخفيضات المباشرة على أسعار السيارات من موديلات 2020، و2021 حقيقة واقعة بفعل المنافسة حتى وإن كانت أقل من توقعات المستهلكين.
من جهته، قال كمال الشخشير، مدير التسويق في شركة «الرستماني التجارية»، الوكيل المعتمد لبيع سيارات «سوزوكي» اليابانية في الإمارات، إن عملية التسعير عملية معقدة ترتبط بالعديد من العوامل المتشابكة المتضمنة للمصاريف التشغيلية والحد الأدنى من هوامش الأرباح، ومن ثم فإن تراجع الطلب لا يعني بالضرورة الهرولة نحو تخفيض الأسعار والتي ربما تعمق الأزمة. وأشار إلى أن وكلاء بيع معتمدين لجأوا في سنوات سابقة إلى تخفيض الأسعار لوقوعهم تحت ضغط فائض مخزون كبير من السيارات الحديثة، إلا أن هذا الأمر لم يحدث لدى غالبية وكلاء البيع خلال 2020، حيث توافرت لديهم مؤشرات مبكرة توضح حجم وطبيعة الطلب المتوقع في السوق المحلية.
ونوه بأن موديلات 2021 طرحت بأسعار معقولة رغم هدوء الطلب للتكيف مع الظروف الراهنة للسوق وتأمين هوامش ربح لتغطية المصاريف التشغيلية لوكالات البيع، كما تم مضاعفة عروض القيمة المضافة على سيارات 2020 في حال توافر مخزون كافٍ منها.