مصطفى عبدالعظيم (دبي)

حلت دولة الإمارات العربية المتحدة في المرتبة الـ 21 عالمياً والأولى عربياً في قوة أسطول النقل البحري بامتلاكها 970 سفينة تجارية حسب الحمولة الجافة، وفقاً لتقرير المراجعة السنوية للنقل البحري 2020 الصادر عن مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية «أونكتاد».
وصنف التقرير موانئ دبي العالمية في المرتبة الحادية عشرة عالمياً ضمن قائمة أهم 20 ميناء للحاويات في العالم، والتي تصدرتها 7 موانئ صينية بالإضافة إلى ميناء سنغافورة وميناء بوسان في كوريا وميناء روتردام في هولندا الذي حل في المرتبة العاشرة، كما حلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشر مدة الرسو في الميناء والذي سجلت فيه الدولة أقصر مدة رسو في العالم بلغت 14.1 ساعة.

ميناء خليفة 
ونوه التقرير الذي حصلت «الاتحاد» على نسخة منه بالمكانة الكبيرة التي بات يتمتع بها ميناء خليفة في أبوظبي، ودوره في تعزيز حركة التجارة البحرية خلال عام 2019، مستفيداً من زيادة طاقته الاستيعابية وعمليات شركة كوسكو الملاحية للموانئ وشركة البحر المتوسط للشحن البحري.
وأفاد التقرير بأن دولة الإمارات جاءت ضمن الدول التي سجلت أعلى معدل نمو في الطاقة المحمولة خلال عام 2019، مقارنة مع عام 2018، بنمو قدره 5% وذلك إلى جانب كل من نيجيريا والمملكة العربية السعودية وبريطانيا وألمانيا وماليزيا.
ووفقاً للتقرير جاءت دولة الإمارات في صدارة أهم 25 اقتصاداً في الوقت المستغرق لرسو السفن في الموانئ بعد أن سجلت رقماً قياسياً بلغ 14.1 ساعة تلتها الصين بنحو 15.5 ساعة وسنغافورة بنحو 17.4 ساعة، ثم كوريا بنحو 17.8 ساعة والهند التي جاءت في المرتبة الخامسة بنحو 18.2 ساعة.
ويُعد رسو السفن لمدة أقصر في الميناء مؤشراً إيجابياً يدل على كفاءة الميناء وعلى القدرة التنافسية التجارية لهذه الموانئ.

السفن التجارية 
وعلى صعيد ملكية الأسطول العالمي للسفن التجارية مرتبة حسب الحمولة الطنية الجافة، فقد تقدمت دولة الإمارات من المرتبة 22 عالمياً في تقرير العام الماضي إلى المرتبة 21 عالمياً والأولى شرق أوسطيا في تقرير، بامتلاكها نحو 970 سفينة حاويات منها 118 سفينة تحمل العلم الوطني ونحو 852 سفينة تحمل أعلاماً أجنبية.
وبحسب التقرير ارتفع إجمالي الحمولة الجافة لأسطول السفن الإماراتية من 18.107 مليون طن في تقرير عام 2019، إلى 20.7 مليون طن في تقرير 2020، بنمو قدره 14.3%، لتشكل نحو 1.01% من إجمالي حمولة الأسطول العالمي.

انخفاض التجارة البحرية 
توقع (أونكتاد) انخفاض التجارة العالمية البحرية بنسبة تصل إلى %4.1 في العام الحالي بسبب جائحة كوفيد-19 والاضطراب غير المسبوق الناجم عنها، وآثارها على تعطيل سلاسل التوريد والاقتصادات وانخفاض أحجام الشحن وإحباط آفاق النمو. وأشار إلى أن التوقعات قصيرة الأجل للتجارة البحرية قاتمة، وأن التنبؤ بتأثير الجائحة على المدى الطويل وتوقيت وحجم التعافي الصناعة أمر محفوف بعدم اليقين، مؤكداً أن صناعة الشحن العالمية ستكون في طليعة الجهود المبذولة لتحقيق الانتعاش المستدام وذلك كعامل أساسي لتمكين الأداء السلس لسلاسل التوريد الدولية.
وتوقع التقرير أن يعود نمو التجارة البحرية إلى المنطقة الإيجابية وأن يتوسع بنسبة %4.8 في عام 2021 بافتراض تعافي الناتج الاقتصادي العالمي، ونبه في الوقت ذاته إلى حاجة صناعة النقل البحري إلى الاستعداد للتغيير ولعالم ما بعد (كورونا).