مصطفى عبد العظيم (دبي)

استثنت وكالة موديز لخدمات المستثمرين دولة الإمارات العربية المتحدة، ضمن عدد محدود من الدول المصدرة للنفط، من تأثر جدارتها الائتمانية القوية بالتداعيات الاقتصادية والمالية والاجتماعية لفيروس كورونا المستجد.
وقالت الوكالة في تقرير أصدرته أمس: إن التصنيفات السيادية لكافة الدول المصدرة للنفط حول العالم مرشحة لتوقعات تصنيف سلبية أو حصلت بالفعل على تصنيفات منخفضة، باستثناء دولة الإمارات التي تتمتع بتصنيف ائتماني مرتفع عند مستوى(Aa2 مستقر) إلى جانب النرويج ذات التصنيف الائتماني(Aaa مستقر).

العجوزات المالية
وأوضحت الوكالة التي رسمت نظرة مستقبلية سلبية للجدارة الائتمانية السيادية في العالم خلال عام 2021، أن الحكومات ذات التصنيف الائتماني المرتفع، والتي تتمتع باقتصادات ومؤسسات قوية وتكاليف إقراض منخفضة، هي الأكثر قدرة على تحمل آثار الصدمة الاقتصادية والمالية لجائحة كوفيد-19 والتدابير المتخذة لاحتواء تداعياته، متوقعة أن العجوزات المالية الكبيرة الناتجة عن الأزمة ومستويات الدين الحكومي خلال عام 2021، إلى أعلى المستويات المسجلة منذ فترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
وتوقعت الوكالة أن تبدأ معظم الاقتصادات العالمية، إن لم يكن كلها، في التعافي التدريجي من الصدمة الناجمة عن جائحة فيروس كورونا في العام 2021، بينما ستواصل الحكومات تخفيف إجراءات الدعم للأسر والشركات.
وقالت موديز إنه وفقاً للسيناريو الأساسي الذي وضعته الوكالة، فإنه من المتوقع أن يصل النمو العالمي في عام 2021 إلى 5% مقارنة مع انكماش قدره 4% في 2020، لكن تبقى هذه التوقعات معرضة لمخاطر كبيرة.
وأشارت الوكالة إلى أنه مع انتعاش النمو الاقتصادي وأسعار النفط تدريجياً في عام 2021 - على الرغم من ميل المخاطر إلى الجانب السلبي لكليهما – فإنه من المتوقع أن يتقلص العجز المالي للحكومات على مستوى العالم تدريجياً إلى متوسط يبلغ 7% من إجمالي الناتج المحلي، انخفاضاً من مستوى المتوسط القياسي 11% من الناتج المحلي الإجمالي في 2020.