ريم البريكي (أبوظبي)

أكد مسعود رحمة المسعود، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمستثمرين المبادرين، أن الجمعية تعمل على تعزيز الاستثمار الدولي في دولة الإمارات، وتفعيل التعاون بين مختلف الجهات المعنية في سبيل تحقيق المزيد من النمو في مختلف القطاعات الاستثمارية، وتعزيز مكانة الدولة على خريطة الاستثمار العالمي. 
وقال المسعود في حواره مع الـ«الاتحاد»، إن الجمعية غير ربحية، وقد تم تأسيسها بقرار وزاري من وزارة تنمية المجتمع، واتخذت من إمارة أبوظبي مقراً لها، لتكون ذراعاً داعمة للشركات الناشئة، وقوة دافعة لتسهيل أعمال المستثمرين ورجال الأعمال في دولة الإمارات. 
وأضاف أن الجمعية تُعنى بالدرجة الأولى بإطلاق مبادرات تدريبية وتحفيزية واستثمارية لدعم الشركات الناشئة، كما تلعب دوراً بارزاً في دعم مسيرة الاقتصاد في الدولة، من خلال قطاع الاستثمار المبادر والشركات الناشئة، والذي يعتبر من أهم القطاعات الحيوية في العالم في الوقت الحاضر؛ نظراً لوجود الكثير من المستثمرين الجدد الباحثين عن فرص للاستثمار، إضافة إلى تزايد أعداد الشركات الناشئة التي تنتظر من هذه الاستثمارات التي تعزز وجودها، وتساعدها على النمو. 
وأوضح المسعود أن الجمعية قامت بجمع عددٍ كبيرٍ من المستثمرين المبادرين في دولة الإمارات تحت مظلتها، لتكون الجهة الرسمية الراعية لهم والناطقة بصوتهم، وهي تقوم اليوم بالمشاركة في فعاليات عدة، تشمل الندوات الافتراضية، والمشاركة في ملتقى الاستثمار السنوي، ومؤتمر قمة التكنولوجيا المالية «فنتك» أبوظبي، وغيرها من الفعاليات التي تعزز حضورها.

أفاد المسعود بأن الجمعية قامت مؤخراً بعقد الجمعية العمومية بإشراف وزارة تنمية المجتمع، حيث قام مجلس الإدارة والذي يضم نخبة من المستثمرين الشباب، بتوزيع المناصب، إذ تقرر تعييني رئيساً لمجلس الإدارة، وسامح القبيسي نائباً للرئيس. ويضم المجلس طارق السامان أميناً للسر، ويوسف الملا أميناً للصندوق، وعلي سجواني عضواً، ومحمد النويس عضواً.
ولقد حدد القرار الوزاري أهداف الجمعية التي سيسعى المجلس جاهداً لتحقيقها، إضافة إلى التواصل مع صانعي القرار والجهات الرسمية المعنية، بهدف تحسين القوانين والتشريعات التي تساعد في تسريع عملية النمو في قطاع الاستثمار المبادر والشركات الناشئة. كما سيسعى مجلس الإدارة إلى تنظيم دورات تدريبية للمستثمرين والشركات الناشئة، فيما يخص الاستثمار المبادر، بما يحقق مصلحة الجميع.

الاستثمار المبادر
وأوضح أن الجمعية لم تحدد سقفاً لعدد الأشخاص المستهدفين، حيث تهدف إلى ضم المستثمرين المبادرين في الإمارات بالنظر إلى النوعية والمشاركة الفعالة في الجمعية، بعيداً عن التركيز على زيادة عدد الأعضاء، مؤكداً أن الاستثمار المبادر يرتكز على الشركات الناشئة والتي تكون في غالب الأحيان ذات طابع تكنولوجي، بينما تحظى المنشآت الصغيرة والمتوسطة بدعمٍ كبير من الجهات المختصة في الدولة التي تدعم مشاريعهم وفقاً لأفضل الممارسات العالمية.
أضاف المسعود: «نحن نعمل على وضع خريطة طريق شاملة ومتكاملة للجمعية، عبر التعاون وتنسيق الجهود مع المعنيين، حيث ستشمل الخريطة الاقتراحات والفرص والتحديات التي يواجهها المستثمرون المبادرون والشركات الناشئة في الدولة. كما أننا نعمل حالياً على وضع وتنفيذ خطة واضحة لمؤتمر المستثمرين المبادرين والذي نأمل انعقاده في أواخر عام 2021، ليكون المؤتمر الأول من نوعه في الشرق الأوسط الذي يستقطب المستثمرين المبادرين والشركات الناشئة من جميع أنحاء العالم».
وبين المسعود أن على الجمعية يقتصر التركيز اليوم بشكل كبير على تعزيز الوعي ونشر الثقافة والمعرفة حول الاستثمار المبادر، حيث نسعى لوضع قاعدة بيانات متكاملة للشركات الناشئة والمستثمرين المبادرين. ونحرص من خلال الجمعية على تقديم مختلف سبل الدعم والمساندة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، باعتبارهم يشكلون الركيزة الأساس في الاقتصادات العالمية الجديدة وفي ازدهار ونمو الدول. 

تعزيز التعاون 
وأضاف أن الجمعية حرصت منذ اليوم الأول لتأسيسها على خلق المزيد من الشراكات، وتعزيز التعاون والتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بدعم هذا القطاع في الدولة، وفي مقدمتها «مؤسسة محمد بن راشد لدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة» و«مكتب أبوظبي للاستثمار».
وقال: «نسعى لجمع المستثمرين المبادرين المقيمين في دولة الإمارات تحت مظلة واحدة، عبر تقديم الدعم المتكامل لهم، وتمكين الشركات الناشئة؛ وذلك بهدف التأثير الإيجابي في مؤشر الاقتصاد المحلي، كما نسعى لتنظيم أكبر عددٍ من الفعاليات التعليمية والتثقيفية».

الاستقرار ينعكس على الاستثمار
قال مسعود رحمة المسعود، رئيس مجلس إدارة جمعية الإمارات للمستثمرين المبادرين، إن الجمعية تؤمن بأهمية السلام والاستقرار وانعكاسه الإيجابي على المستقبل الاستثماري؛ لذا فهي تؤكد أهمية الخطوة التي قامت بها دولة الإمارات العربية المتحدة بإقامة علاقات مع دولة إسرائيل، باعتبارها تشكل مصلحة للطرفين في مختلف المجالات. 
وأضاف أن الجمعية بدأت اتصالاتها في هذا السياق، لبحث سبل التعاون والتنسيق مع الجهات المعنية الإسرائيلية؛ بهدف تعزيز فرص الاستثمار بين الجانبين، مؤكداً أن أولى المبادرات المشتركة بين الجانبين تمثلت في عقد ندوة افتراضية بين الجمعية وشركة أور كرود- Our Crowd الإسرائيلية، امتدت على حلقتين متتاليتين لمناقشة الاستثمار في الشركات الناشئة.
وأوضح المسعود أن الإمكانات والخدمات التي يمكن توفرها دولة إسرائيل للمستثمرين الإماراتيين عديدة، مما يشكل محفزاً رئيسياً للمستثمرين الإماراتيين، إذ تفتح لهم الباب أمام فرص استثمارية واعدة واستكشاف أسواق جديدة. في المقابل، ستحصل الشركات الإسرائيلية على فرصة لتأسيس أعمالها في الإمارات العربية المتحدة، وإنشاء فروع لها في الدولة.