مصطفى عبد العظيم (دبي)

دعا مشاركون في النسخة الرقمية الأولى من ملتقى الاستثمار السنوي إلى دفع الجهود العالمية لإعادة عجلة الاستثمار الأجنبي المباشر للدوران، بعد الهبوط الحاد الذي تعرضت له خلال العام الجاري، نتيجة تداعيات جائحة «كوفيد - 19»، مشددين على الدور المحوري للاستثمار الأجنبي في النمو الاقتصادي للدول.
وأشاروا إلى أن التحديات التي فرضتها الأزمة يمكن أن تشكل فرصاً مهمة للاستفادة من التقنيات الجديدة، والعمل على إعادة تشكيل السياسات لبناء اقتصاد عالمي مستقبلي أكثر تنوعاً وشمولاً وحيوية واستدامة، وتشير تقديرات تقرير الاستثمار العالمي لعام 2020 الصادر عن الأمم المتحدة، إلى أن تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر العالمية ستنخفض بنسبة تصل إلى 40%، لتصل إلى أقل من تريليون دولار، مقارنة مع 1.54 تريليون دولار في عام 2019، للمرة الأولى منذ العام 2005، كما يتوقع أن تنخفض بنسبة تتراوح بين 5 إلى 10% في عام 2021، قبل أن تبدأ الأسواق بالتعافي في عام 2022.
وأكد معالي الدكتور ثاني بن أحمد الزيودي، وزير دولة للتجارة الخارجية، أهمية الدور المحوري الذي تلعبه تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر في دعم نمو الاقتصادي الوطني، مشيراً إلى أن هدف دولة الإمارات أن تصبح الدولة الأولى في الاستثمار الأجنبي، والوصول إلى مساهمة صفرية للنفط في الناتج المحلي الإجمالي خلال الخمسين عاماً المقبلة.
وأوضح أن حكومة دولة الإمارات تواصل العمل على تبني السياسات التي من شأنها زيادة القدرة التنافسية وتوفير الفرص لتسهيل التجارة والاستثمار.
وقال معاليه، خلال كلمته الرئيسة ضمن فعاليات اليوم الثاني من النسخة الرقمية لملتقى الاستثمار السنوي، إنه على الرغم من التأثيرات الكبيرة للجائحة على الأسواق العالمية التي فرضتها على مجال التجارة والاستثمار، ترى دولة الإمارات في هذه التحديات فرصة كبيرة للحكومات وقادة الأعمال للعمل معاً لإعادة تشكيل السياسات، وإنشاء شراكات جديدة، والاستفادة من التقنيات الجديدة، لبناء اقتصاد عالمي مستقبلي أكثر تنوعاً وشمولاً وحيوية واستدامة.
وشهد اليوم الثاني من الملتقى الذي يشارك فيه افتراضياً أكثر من 15 ألف مشارك من 170 دولة، بينهم نحو 70 شخصية رفيعة المستوى، أنشطة منها المؤتمر والمعرض واجتماعات الطاولات المستديرة للاستثمار، وجلسات التركيز الإقليمية، والعروض التقديمية، ومسابقات الشركات الناشئة، بهدف توفير الفرص لتحقيق مستقبل رقمي ومستدام ومرن.
وأفاد الزيودي بأن دولة الإمارات كانت خلال عام 2019 أكبر متلقٍ للاستثمار الأجنبي المباشر في المنطقة، بعد أن ارتفعت التدفقات الاستثمارية الواردة بنسبة 32%، كما جاءت دولة الإمارات في المرتبة 16 من 190 دولة في تصنيف البنك الدولي لسهولة ممارسة الأعمال 2020، بسبب استراتيجيات الرقمنة وبيئة الأعمال الواعدة.
وأوضح أن الجاذبية الاستثمارية التي تتمتع بها الدولة جاءت بفضل التركيز المتزايد على مر السنين على تحسين الظروف المحلية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، والتي توجت بصدور قانون الاستثمار الأجنبي المباشر في عام 2018 لزيادة فتح السوق المحلي أمام المستثمرين في قطاعات معينة، وإصدار القائمة الإيجابية، التي تسمح باستثمارات أجنبية عبر 122 نشاطاً.

حلول ائتمانية متوافقة مع الشريعة 
أعلنت شركة الاتحاد لائتمان الصادرات، خلال مشاركتها في الملتقى السنوي للاستثمار 2020 أمس، إطلاق حلول حماية ائتمان الصادرات المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، لتعزيز تجارة الحلال في دولة الإمارات وترسيخ مكانتها عاصمة عالمية لدعم صناعة ومنتجات الحلال. وقال ماسيمو فالسيوني، الرئيس التنفيذي للشركة: «من خلال حلول الائتمان التجاري والتمويل والاستثمار المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، فإن الاتحاد لائتمان الصادرات تؤكد التزامها مجدداً بدعم القطاع غير النفطي في دولة الإمارات، وتعزيز القدرة التنافسية للشركات المحلية. وستوفر هذه الحلول للشركات الإماراتية العاملة في تجارة الحلال ميزة تنافسية في الأسواق الدولية».