أبوظبي (الاتحاد)

استضافت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، ومكتب أبوظبي للاستثمار اجتماعاً افتراضياً أمس، جمع أقطاب القطاع الخاص ضمن طاولة مستديرة؛ بهدف تبادل التوصيات وإبداء الملاحظات، في ظل استعداد دولة الإمارات للخمسين عاماً القادمة.
وعقد الاجتماع الذي حمل عنوان «تصميم الخمسين عاماً القادمة - طاولة مستديرة تجمع القطاع الخاص في أبوظبي»، انسجاماً مع مشروع حكومة الإمارات «تصميم الخمسين عاماً القادمة»، والذي يهدف إلى وضع خطة واضحة وصولاً إلى مئوية الإمارات 2071.
وجمعت الطاولة المستديرة أكثر من 70 رجل أعمال ومستثمراً من مختلف القطاعات الحيوية، حيث ناقشوا معاً الفرص والتحديات التي تواجههم، بما يساهم في إنشاء وتعزيز البرامج التي تهدف إلى دعم القطاع الخاص في أبوظبي والإمارات العربية المتحدة بشكل عام.
وستساهم المدخلات والتوصيات والنتائج المستخلصة من اجتماع الطاولة المستديرة في مساعدة المبادرات الحكومية على دعم الشركات العاملة في أبوظبي، والمساهمة في خطة التنمية الشاملة لدولة الإمارات العربية المتحدة خلال العقود الخمسة القادمة.
وقال معالي محمد علي الشرفاء، رئيس دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي، ومكتب أبوظبي للاستثمار: «حققت دولة الإمارات نمواً استثنائياً على مدار الخمسين عاماً الماضية، حيث لعب القطاع الخاص دوراً محورياً في دفع مسيرة التقدم والتنويع الاقتصادي.
وانطلاقاً من تطلعاتنا المتفائلة نحو الخمسين عاماً القادمة، نسعى في إمارة أبوظبي إلى مضاعفة شراكاتنا مع مجتمع الأعمال المحلي، لضمان ازدهاره واستمرارية أعماله من خلال تمكينه بالأدوات والموارد التي يحتاج إليها، حيث إننا نرى في نجاحه نجاحاً لنا.
ونحن ملتزمون بالتعاون والعمل مع القطاع الخاص، جنباً إلى جنب، لاستخلاص المزيد من الفرص الواعدة في أبوظبي، والتي تنعكس بشكل إيجابي على الاقتصاد المستقبلي لدولة الإمارات».
وخلال الطاولة المستديرة، أعرب المشاركون من القطاع الخاص عن وجهات نظرهم حول التحديات والفرص التي يواجهها القطاع، مقدمين توصيات عديدة لتعزيز التعاون مع الحكومة، كما تطرقوا إلى الطرق المتبعة لحماية المجتمع والاقتصاد في ظل السيناريوهات المستقبلية المحتملة، والناجمة عن انتشار جائحة كورونا «كوفيد - 19»، حيث قدموا مقترحاتهم حول تعزيز الدعم لمنظومة الشركات الصغيرة والمتوسطة، والأوساط الأكاديمية والبيئة.
وناقش المجتمعون أهمية الإصلاحات التنظيمية التي من شأنها أن تواصل مساهمتها في تسهيل ممارسة الأعمال في الإمارة، وتقوية الشراكات بين القطاعين العام والخاص، إضافة إلى تعزز القدرة على الوصول إلى الابتكار والمواهب والموارد والعملاء.
وستقوم الدائرة ومكتب أبوظبي للاستثمار، بعرض المقترحات والتوصيات المستخلصة من الطاولة المستديرة على مجموعة الكيانات والمؤسسات الحكومية المعنية في أبوظبي، للعمل على توجيه الخطط والاستراتيجيات المطلوبة على المدى الطويل.
وقال راشد عبد الكريم البلوشي، وكيل دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي: «تعمل الإمارات العربية المتحدة بشكل متواصل على تنفيذ رؤى وخطط واستراتيجيات طويلة الأمد، مما انعكس بشكل واضح على النمو الاقتصادي والاجتماعي الذي وصلت إليه الدولة اليوم».
وقال الدكتور طارق بن هندي، مدير عام مكتب أبوظبي للاستثمار: «تسعى الإمارة إلى تعزيز التنسيق المشترك بين الحكومة والشركات العاملة ضمن القطاع الخاص، إيماناً منا بأهميته في تحقيق الإنجازات المشتركة».