أحمد العوبثاني

عندما نتحدث عن تعزيز العلاقات بين القطاعين الحكومي والخاص، تتبادر إلى أذهاننا الشراكة المستدامة والمثمرة، التي تضمن الاستفادة القصوى من الإمكانات المشتركة للقطاعين، واستثمار الخبرات المتاحة في خدمة هذا الوطن المعطاء، ودعم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية الشاملة والمستدامة التي ينتهجها. 
وفي ظل السياسة الحكيمة لقيادتها الرشيدة، أولت دولة الإمارات اهتماماً بالغاً بتعزيز دور القطاع الخاص في دفع عجلة النشاط التجاري والاقتصادي، الذي أثبت من خلال التعاون والتنسيق مع القطاع الحكومي، وتبادل الخبرات في مجمل الأعمال التجارية والإدارية، بأنه شريك حقيقي في إنجاح السياسات الحكومية، مقدماً مساهمات فاعلة في توجيه دفة النمو الاقتصادي والاجتماعي، من خلال استقطاب المواطنين، وخلق فرص عمل مناسبة باعتبارهم شركاء النجاح. 
وكانت للقطاع الخاص في الدولة مشاركة فاعلة في تطوير مشاريع البنية التحتية المتقدمة والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة، إلى جانب توسيع نطاق تبني التكنولوجيا الحديثة وترسيخ ثقافة الابتكار، والتي تمثل بمجملها ركائز متينة لاستشراف وصنع مستقبل أكثر أمناً وازدهاراً ورخاء.
وفي إمارة أبوظبي تحديداً، سلكت العلاقات والأعمال المشتركة بين القطاعين الحكومي والخاص مساراً متقدماً باعتبارها علاقة تنموية متكاملة، تضع حجر الأساس للمضي قدماً في ترجمة أهداف رؤية 2030 لإمارة أبوظبي، والتي تتمحور حول بناء اقتصاد متنوع ذات إنتاجية عالية، قوامه المعرفة والتنافسية والابتكار.
وإدراكاً منها لطبيعة هذه العلاقات المهمة وتأثيرها الإيجابي على مسار تطوير قطاع الأعمال في دولة الإمارات، حرصت مجموعة المسعود والشركات التابعة لها، منذ بداياتها مع قيام اتحاد دولة الإمارات، على بناء شراكات تكاملية متينة مع مختلف الجهات الفاعلة ضمن القطاع الحكومي في إمارة أبوظبي، في إطار مساعيها للمساهمة في مسيرة النهضة الحضارية لدولة الإمارات، وترجمة أهداف الخطة الاقتصادية لحكومة أبوظبي 2030، وقدمت المجموعة جميع أشكال الدعم اللازم للنهوض بمختلف القطاعات الحيوية التي تعمل ضمنها، بما فيها قطاع السيارات والقطاع البحري والصناعي وغيرها.
وخلال العامين الماضيين، حرصت إدارة الشؤون الحكومية في مجموعة المسعود على مد جسور التعاون بين وحدات الأعمال المختلفة، ضمن المجموعة والقطاع الحكومي بالاستناد إلى استراتيجية قائمة على تعزيز الشراكات وعقد الاجتماعات وإبرام الاتفاقيات مع أبرز الجهات الحكومية، وذلك بوضع استراتيجية وخطة عمل واضحة تساعد في تحقيق التطلعات المشتركة.
وظهرت نتائج هذه الجهود جليةً في عدد من الإنجازات النوعية، التي أثمرت عن شراكات استراتيجية طويلة الأمد مع جهات حكومية مختلفة مثل وزارة الموارد البشرية والتوطين، القيادة العامة لشرطة أبوظبي، الإدارة العامة لجمارك أبوظبي، موانئ أبوظبي وغيرها، تكللت بعدد من المبادرات مع مختلف وحدات الأعمال، انعكست نتائجها إيجاباً على النمو الاقتصادي والتجاري في دولة الإمارات. 
وتمضي مجموعة المسعود بخطى ثابتة على درب تعزيز جسور التواصل وبناء العلاقات المثمرة مع القطاع الحكومي، إيماناً منها بمكانتها كقيمة جوهرية وإرث عريق أرسى دعائمه الآباء المؤسسون للمجموعة، والذين أدركوا مبكراً أن مؤسسات القطاع الخاص تعد شريكاً أساسياً ومكملاً للقطاع الحكومي. 
وتضع المجموعة على عاتقها مسؤولية تنمية أعمالها ورفعة شأنها، مدعومةً بإنجازاتها المتلاحقة، لتبقى على الدوام لاعباً محورياً في تجسيد أهداف التنمية الشاملة المستدامة في إمارة أبوظبي ودولة الإمارات.

الرئيس التنفيذي للشؤون الحكومية في مجموعة المسعود