أبوظبي (وام) 

وقعت دائرة التنمية الاقتصادية - أبوظبي اتفاقية تعاون مشترك مع هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بشأن تنفيذ برنامج أبوظبي للمحتوى المحلي في القطاع الزراعي؛ بهدف تعزيز تنافسية المنتج المحلي.
وسيعزز هذا التعاون دور برنامج «أبوظبي للمحتوى المحلي»، إحدى مبادرات برنامج أبوظبي للمسرعات التنموية «غداً 21»، في تسريع وتيرة الإجراءات الداعمة للمنتجات المحلية، من خلال دعم المنتجين المحليين، وتطبيق البرنامج على نظام المشتريات والمناقصات. ويسعى برنامج «أبوظبي للمحتوى المحلي» لفتح باب فرص النمو أمام القطاع الخاص، ليكون في محور استثمارات حكومة أبوظبي، ولتشجيع الشركات على الاستثمار في الأسواق المحلية، وتعزيز سلسلة التوريد، وزيادة الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي.
وقع الاتفاقية، عن بُعد، راشد عبدالكريم البلوشي، وكيل الدائرة، وسعيد البحري العامري، مدير عام «الهيئة»، وذلك في إطار استراتيجية التحديث والتطوير التي تنفذها حكومة إمارة أبوظبي لتعزيز كفاءة الأداء الحكومي وزيادة فاعلية الخدمات الموجهة لقطاع الأعمال. 

تعزيز اقتصاد المعرفة
وقال راشد عبدالكريم البلوشي، إن هذه الاتفاقية تأتي في إطار جهود الدائرة لتطبيق برنامج «أبوظبي للمحتوى المحلي»، بالتعاون والشراكة مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية المحلية والاتحادية باعتبارها الجهة المختصة بإصدار شهادات المحتوى المحلي وتطبيق آليات البرنامج؛ بهدف المساهمة في نمو الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي، وتشجيع جهود التوطين في القطاع الخاص، وتعزيز الاقتصاد المبني على المعرفة.
وأكد البلوشي أن الاتفاقية من شأنها أن تسهم في وضع إطار عمل مشترك يحدد أوجه ومجالات التعاون الرئيسية بشأن تطبيق برنامج «أبوظبي للمحتوى المحلي» في القطاع الزراعي، وذلك من خلال تبسيط وتسريع الإجراءات، وتعزيز فرص الاستثمار وتحسين وتطوير الخدمات المقدمة إلى المستثمرين.

تعزيز سلاسل التوريد
ومن جانبه، قال سعيد البحري العامري: «إن هذه الاتفاقية تجسد روح التكامل والتعاون المثمر بين الهيئات الحكومية في إمارة أبوظبي، ونحن سعداء بالعمل مع دائرة التنمية الاقتصادية لبناء اقتصاد عالمي متنوع يتسم بالتنافسية والاستدامة، ويقوم على منهج متوازن للتنمية الاجتماعية والاقتصادية». وأضاف أن برنامج (أبوظبي للمحتوى المحلي) يمثل نموذجاً للمبادرات الداعمة لتعزيز كفاءة الإنفاق الحكومي وتوجيهه نحو دعم الإنتاج المحلي، وتحفيز الموردين والشركات على زيادة الإنتاجية، وضخ المزيد من الاستثمارات في شريان الاقتصاد الوطني. وأوضح أن تطبيق البرنامج ضمن قطاع الزراعة وإنتاج الغذاء والصناعات الغذائية الوطنية يمثل قوة دفع كبيرة لتعزيز سلاسل التوريد للمنتجات الغذائية، وزيادة الطلب على المنتج المحلي، وتحفيز الاستثمارات الزراعية والغذائية، مما يساعد على تحقيق التنوع الاقتصادي وزيادة مساهمة قطاع الزراعة في الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي.
ولفت العامري إلى أن هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية، وبوصفها إحدى مؤسسات حكومة أبوظبي، بدأت بإلزام كافة الموردين والشركات المشاركة في المناقصات بشهادة المحتوى المحلي، كما أن الاتفاقية الحالية تساعد الهيئة على توسيع نطاق الاستفادة من البرنامج لتشمل صغار وكبار المنتجين في قطاع الزراعة وإنتاج الغذاء، ودعم المنتج المحلي وتعزيز تنافسيته في السوق.

دعم المنتجين المحليين
ووفقاً لبنود الاتفاقية، تقدم دائرة التنمية الاقتصادية الدعم الفني اللازم لتدريب وتأهيل المعنيين في هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية لتطبيق برنامج «أبوظبي للمحتوى المحلي»، بالإضافة إلى تقديم الدعم الفني للمنتجين المحليين للدخول ضمن منظومة البرنامج كتعديل الإجراءات المتفق عليها مع جهات التصديق، بما يضمن تشجيع الشركات على شراء المنتجات المحلية، في حين تقوم هيئة أبوظبي للزراعة والسلامة الغذائية بتزويد دائرة التنمية الاقتصادية بالبيانات الضرورية الخاصة بحجم وأنواع الإنتاج الغذائي، والصادرات والواردات وأنواعها، وغيرها من البيانات اللازمة لتنفيذ متطلبات برنامج «أبوظبي للمحتوى المحلي».