أبوظبي (الاتحاد) 

أعلنت شركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك»، أمس، عن توقيع اتفاقية يستثمر من خلالها «صندوق أبوظبي للتقاعد» و«القابضة» 7.7 مليار درهم في مجموعة محددة من أصول البنية التحتية لأنابيب الغاز التابعة لأدنوك.
وبموجب الاتفاقية، تبيع «أدنوك» نسبة 20% في شركة أدنوك لأنابيب الغاز القابضة، المملوكة بالكامل لها والتي تمتلك 100% من حصة أدنوك في شركة أصول أدنوك لأنابيب الغاز (أدنوك لأنابيب الغاز)، لصندوق أبوظبي للتقاعد و«القابضة». وتمتلك شركة أدنوك لأنابيب الغاز، التابعة لأدنوك، حقوق تأجير 38 خط أنابيب غاز طولها الإجمالي 982 كيلومتراً.

تحفيز الاستثمار
ويأتي هذا الاستثمار في أعقاب قيام ائتلاف عالمي يضم «جلوبال إنفراستركشر بارتنرز»، و«بروكفيلد لإدارة الأصول»، و«صندوق الثروة السيادية السنغافوري»، و«مجلس صندوق معاشات التقاعد لمعلمي مقاطعة أونتاريو»، و«إن إتش للاستثمار والأوراق المالية» و«سنام»، باستثمار 37.1 مليار درهم في يوليو الماضي، للحصول على حصة 49% في مجموعة أصول أنابيب الغاز ذاتها التي تمتلكها أدنوك.
وتحصل أدنوك على عائدات بقيمة 7.7 مليار درهم بموجب هذا الاستثمار الذي يستند إلى معايير التقييم الأساسي وشروط اتفاقية الاستثمار الأولية مع الائتلاف الاستثماري العالمي.
ومع انضمام شركات محلية رائدة إلى المستثمرين في أصول البنية التحتية، تستفيد أدنوك من رؤوس أموال جديدة على المدى الطويل، مع الاحتفاظ بحق التحكم وملكية الأصول التي يشملها الاستثمار.
إلى ذلك، قال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة والرئيس التنفيذي لأدنوك ومجموعة شركاتها:«تماشياً مع توجيهات القيادة الرشيدة باستقطاب الاستثمارات وبناء الشراكات التي تحقق أقصى قيمة ممكنة من أصول وموارد الشركة، يسرنا أن نتعاون مجدداً مع «صندوق أبوظبي للتقاعد» و«القابضة» في هذا الاستثمار الذكي في أصول البنية التحتية للطاقة، والذي يقدم نموذجاً متميزاً للمؤسسات الاستثمارية العالمية والمحلية الراغبة في توظيف رأس المال على المدى الطويل في أصول رئيسة للبنية التحتية للطاقة في أدنوك». وأضاف:«يعد «صندوق أبوظبي للتقاعد» مستثمراً موثوقاً لمدخرات مواطني الدولة وضماناً للنمو والازدهار بعيد المدى، ومن خلال هذه الشراكة، ستسهم أدنوك بدور مهم في دعم رفاه المواطنين وسعادة مجتمع الإمارات، حيث سيحقق هذا الاستثمار قيمة إضافية وعائدات نقدية مستقرة وطويلة الأجل لشركائنا في صندوق أبوظبي للتقاعد و«القابضة». وتابع: «يؤكد انضمام اثنتين من الشركات المحلية الرائدة إلى هذا الاستثمار تميز وجودة أصول البنية التحتية للطاقة التي تمتلكها أدنوك وعلى العائدات التي توفرها على المدى الطويل، كما يرسخ ثقة مجتمع الاستثمار العالمي في دولة الإمارات ومكانتها وجهة استثمارية موثوقة، وتعزيز دور أدنوك كمحفز رئيس لاستقطاب رؤوس أموال عالمية رائدة واستثمارات أجنبية إلى أبوظبي ودولة الإمارات».

شراكة استراتيجية
وستتيح الاتفاقية لصندوق أبوظبي للتقاعد و«القابضة» الاستثمار في أصول بنية تحتية عالية الجودة ذات تدفقات نقدية مستقرة، ما يعكس الطلب القوي من مجتمع الاستثمار العالمي والمحلي على الاستثمار في أصول أدنوك. وهذا هو الاستثمار الثاني لصندوق أبوظبي للتقاعد في أصول البنية التحتية التابعة لأدنوك بعد صفقة الاستثمار في أنابيب النفط في أبريل 2019. وكانت أدنوك وقعت، في يوليو الماضي، اتفاقية مشروع مشترك مع «القابضة» لإنشاء منصة استثمارية جديدة لتطوير وتمويل والإشراف على إقامة مشاريع صناعية ضمن «مجمع الرويس للمشتقات البتروكيماوية».
وقال خلف عبد الله رحمة الحمادي، مدير عام صندوق أبوظبي للتقاعد، إن الصفقة تسهم في تنويع المحفظة الاستثمارية للصندوق، وتحقق عوائد طويلة الأجل، بما يصب في مصلحة المواطنين المسجلين في نظام التقاعد في إمارة أبوظبي.
وأضاف: «يحرص الصندوق على بناء شراكات وطيدة بين المؤسسات الوطنية الكبرى لدعم الاقتصاد الوطني وتحقيق أعلى استفادة ممكنة». وأضاف: «تأتي هذه الاتفاقية في أعقاب التعاون الاستثماري الناجح بين الصندوق وشركة أدنوك، في مجال البنية التحتية، الذي تم عبر اتفاقية أُبرمت العام الماضي، وأسهمت في تحقيق المكاسب»، مؤكداً حرص الصندوق على استدامة وتعزيز التعاون مع «أدنوك» في جذب الاستثمارات المتنوعة.

محمد السويدي:  استثمار استراتيجي
قال محمد حسن السويدي، الرئيس التنفيذي لـ«القابضة» (ADQ): «تستثمر «القابضة» في مجموعة من أصول البنية التحتية الأساسية، والتي تمثل جزءاً رئيساً من هدف إمارة أبوظبي لتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز، والوصول إلى تصديره بنسبة تفوق استيراده. ويوفر لنا هذا الاستثمار الاستراتيجي في البنية التحتية للغاز التابعة لشركة «أدنوك»، فرصة لتحقيق تدفقات مالية مستقرة ويسهل توقعها. حيث نحرص على تعزيز علاقتنا مع «أدنوك» عبر بنيتها التحتية عالمية المستوى، تماشياً مع مهمتنا التي نسعى من خلالها إلى تقديم قيمة نوعية للإمارة».
ومنذ الإعلان عن توسيع نطاق برنامجها للشراكات الاستراتيجية والاستثمارات المشتركة، الهادف إلى تحقيق قيمة إضافية في العام 2017، دخلت أدنوك أسواق المال العالمية للمرة الأولى عبر إصدار سندات بقيمة 3 مليارات دولار أميركي، مدعومة بأصول «خط أنابيب أبوظبي للنفط الخام» (أدكوب)، وتنفيذ اكتتاب عام على جزء من أسهم «أدنوك للتوزيع» في أول عملية إدراج لشركة تابعة لأدنوك، وإبرام شراكات استراتيجية تجارية من خلال شركاتها في مجالات الحفر والتكرير والأسمدة وتداول السلع والمنتجات والمشتقات وغيرها.
وأنجزت أدنوك، مؤخراً، شراكات استراتيجية مع عدد من صناديق الثروة السيادية والمؤسسات الاستثمارية الرائدة في العالم للاستثمار في أصول البنية التحتية الخاصة بأنابيب نقل وتوزيع النفط والغاز ومجموعة من أصولها العقارية غير الأساسية. وقام بنكا «أوف أميركا» و«أبوظبي الأول» و«ميزوهو» للأوراق المالية بمهمة المستشار المالي لأدنوك، بينما قام «موليس آند كومباني» بمهمة المستشار المالي المستقل لأدنوك.