يوسف البستنجي (أبوظبي)

عزز الأداء الاقتصادي لدولة الإمارات ثقة الشركات ورجال والأعمال المقيمين بالدولة، ما أدى إلى ارتفاع الودائع الخاصة لأجل في البنوك بقيمة 13.9 مليار درهم خلال شهر أغسطس 2020 لدى القطاع المصرفي بدولة الإمارات، لتصل إلى 946.6 مليار درهم، مقارنة مع 932.7 مليار درهم في يوليو 2020، بحسب البيانات الصادرة عن المصرف المركزي أمس.
ويعتبر إقبال الشركات والأفراد على زيادة ودائعهم لدى البنوك الإماراتية مؤشر ثقة بالاقتصاد الوطني والسياسة والنقدية، واستقرار القطاع المصرفي وسياسة الصرف. وتظهر مؤشرات عرض النقد لشهر أغسطس 2020، الصادرة عن المصرف المركزي، أمس، أن شبه النقد نما بنسبة 1.5% خلال شهر أغسطس  2020، والتي تشمل الودائع لأجل والودائع الادخارية والودائع بالعملات الأجنبية للمقيمين بالدولة.
والودائع لأجل، هي الودائع التي لا يمكن السحب على أساسها من دون سابق إشعار للبنك المعني.
ويشير ارتفاع رصيد الودائع لأجل إلى زيادة في السيولة المتوافرة للشركات والقطاع الخاص عامة والعاملين بالدولة، الأمر الذي يظهر تحسن الملاءة المالية للشركات، وزيادة قدرتها على الوفاء بالتزاماتها المالية في الوقت المناسب دون تأخير.
ويأتي ذلك رغم التحديات التي سببتها جائحة كوفيد - 19 على مدى الأشهر الماضية منذ مارس 2020، ويظهر نجاعة الإجراءات الحكومية والمبادرات المالية والنقدية التي اتخذتها الجهات المسؤولة، لا سيما المصرف المركزي خلال الفترة، والتي هدفت لتوفير أقصى سقف ممكن من السيولة، وتأجيل الالتزامات المالية للقطاع الخاص خلال الجائحة.
وزادت الاحتياطيات الفائضة للبنوك خلال شهر أغسطس 2020 بنسبة كبيرة بلغت 9.1%، ما يعادل ارتفاعاً بقيمة 6.7 مليار درهم، لتبلغ 80.7 مليار درهم، مقارنة مع 74 مليار درهم بنهاية يوليو 2020.
أما شهادات الإيداع، فقد ارتفع رصيدها بقيمة 10.9 مليار درهم، تعادل نمواً بنسبة 7.5%، ليرتفع رصيدها إلى 157 مليار درهم، مقارنة مع 146.1 مليار درهم في نهاية يوليو 2020.
وتعتبر شهادات الإيداع إحدى الأدوات غير المباشرة للسياسة النقدية، التي يستخدمها المصرف المركزي للتحكم بحجم السيولة المتوافرة للاقتصاد الوطني من خلال أسعار الفائدة التي يعرضها للبنوك على هذه الأداة، ويظهر رصيد شهادات الإيداع في شهر أغسطس ارتفاعاً في مستويات السيولة الزائدة لدى القطاع المصرفي بالدولة، الأمر الذي يتلاءم مع سياسة التيسير الكمي التي يستخدمها المصرف المركزي لتحفيز النمو الاقتصادي ودعم قطاعات الأعمال في السوق المحلية.
وعلى صعيد آخر، ارتفع رصيد مصرف الإمارات المركزي من العملات الأجنبية، للشهر الثالث على التوالي، بالغاً مستوى 355.2 مليار درهم خلال شهر أغسطس من العام 2020، بزيادة نسبتها 1.3%، مقارنة مع شهر يونيو من العام ذاته، وذلك وفق الأرقام الصادرة أمس عن المصرف المركزي.
ويعد رصيد المصارف المركزية من العملات الأجنبية الأداة التي يمكن من خلالها مواجهة أي تقلبات قد تتعرض لها الأسواق، وتحصين ميزان المدفوعات تجاه أي نقص، وذلك بحسب المعايير النقدية الدولية.
وكان رصيد المصرف المركزي من العملات الأجنبية شهد تراجعاً خلال الربع الأول من العام الجاري، قبل أن يعاود ارتفاعه مجدداً اعتباراً من شهر مايو من العام ذاته، حيث وصلت قيمة الرصيد إلى 353.1 مليار درهم تقريباً.
وجاء الارتفاع المسجل في رصيد العملات الأجنبية بدعم من الزيادة في بند الأصول الأخرى، البالغ 32.43 مليار درهم في شهر أغسطس، إضافة إلى بند الأوراق المالية المحتفظ بها حتى تاريخ الاستحقاق، والتي وصلت قيمتها إلى 12.66 مليار درهم، في حين انخفض بند الأرصدة المصرفية والودائع لدى البنوك بالخارج إلى 310.11 مليار درهم، مع نهاية الشهر ذاته.
يشار إلى أن أصول المصرف المركزي بالعملة الأجنبية لا تتضمن شريحة الاحتياطي لديه وحقوق السحب الخاصة لدى صندوق النقد الدولي.

650.4 مليار درهم قيمة الشيكات المتداولة بالإمارات
بلغت قيمة الشيكات التي جرى تداولها من خلال نظام الإمارات لمقاصة الشيكات 650.4 مليار درهم تقريباً، خلال الأشهر الثمانية الأولى من عام 2020، فيما وصل عددها 13.99 مليون شيك، وفق الأرقام الصادرة أمس عن مصرف الإمارات المركزي.
واستناداً إلى أرقام المصرف المركزي، فإن قيمة الشيكات المتداولة منذ بداية العام الجاري وحتى نهاية شهر أغسطس، تشكل ما نسبته 53% من إجمالي قيمة ما تم تداوله من شيكات طيلة عام 2019.
ويتضح من خلال الأرقام ذاتها، ارتفاع قيمة الشيكات المتداولة على المستوى الشهري، حيث وصلت قيمتها إلى 79.58 مليار درهم في أغسطس من العام الجاري، بزيادة نسبتها 3.4%، مقارنة مع يوليو الذي سبق، مما يعكس تواصل نشاط القطاعات الداعم للاقتصاد الوطني.
 وكان عدد الشيكات المتداولة في السوق بلغ خلال الربع الأول من العام الجاري نحو 6.27 مليون شيك وصلت قيمتها إلى 301.4 مليار درهم، فيما وصل العدد إلى 4.29 شيك بقيمة 192.5 مليار درهم تقريباً في الربع الثاني من العام.
 وخلال شهري يوليو وأغسطس من العام الجاري، وصل عدد الشيكات المتداولة إلى 3.43 مليون شيك بقيمة بلغت نحو 156.51 مليار درهم.
 وبحسب الأرقام الصادرة عن المصرف المركزي، مازال شهر فبراير من العام الجاري الأكثر نشاطاً من حيث قيمة الشيكات المتداولة وبواقع 103.51 مليار درهم، تلاه شهر يناير من العام ذاته 101.35 مليار درهم، ومارس 96.6 مليار درهم تقريباً، ثم جاء بعد ذلك أغسطس ويوليو ويونيو ومايو وأبريل على التوالي.

8.9 مليار درهم رصيد «المركزي» الإماراتي من الذهب
 واصل مصرف الإمارات المركزي زيادة رصيده من الذهب، والتي وصلت قيمتها إلى 8.987 مليار درهم مع نهاية شهر أغسطس، بزيادة نسبتها 122%، مقارنة مع قيمة الرصيد في شهر ديسمبر 2019.
ويأتي استمرار زيادة حيازة المركزي من الذهب، بالتزامن مع ارتفاع أسعار المعدن الأصفر عالمياً، وسط إقبال المؤسسات الدولية على شراء السلعة الاستراتيجية.