دبي (الاتحاد)

استضاف برنامج «الاقتصاديين الشباب»، الذي تنظمه المؤسسة الاتحادية للشباب، جلسة حوارية بحضور معالي عبد الله محمد البسطي، الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، تحدث خلالها معاليه عن نموذج عمل اقتصاد دبي، والتوجهات الاستراتيجية للإمارة.
واستعرض معالي الأمين العام للمجلس التنفيذي أهم الفرص الاستثمارية والاقتصادية التي توفرها دبي، وتطرق لأهمية البرنامج في تمكين الشباب الإماراتي واستثمار قدراتهم وإمكاناتهم في الخطط التنموية، وبناء نموذج يحتذى مختص بالشأن الاقتصادي.
واستهل البسطي الجلسة بتسليط الضوء على الدور التجاري والاقتصادي التاريخي والعريق لمدينة دبي على مر العصور لمشروع ساروق الحديد، وذلك قبل 5000 سنة، وكيف استمرت منارة للتجارة بمفهوم السوق الحرة، وكيف ظل خور دبي نواةً للأنشطة التجارية وحركة السفن والاقتصاد منذ 150 عاماً، حيث بدأ باستقبال 90 سفينة سنوياً في العام 1822، وصولاً إلى 18 ألف سفينة سنوياً في يومنا الحالي. 
وقال معاليه: «سأتحدث عن قصة نجاح دبي، والتي من شأنها مساعدة الأجيال للمحافظة على النجاحات الموجودة والمكانة العالمية التي وصلنا إليها». وتناول معاليه أول المشاريع التي أطلقتها دبي على مدار العقود الماضية، مثل خور دبي ومطار دبي الدولي والمنطقة الحرة، والتي شكلت حجر الأساس في بناء دبي الحديثة، والتي أرسى أسسها المغفور له، بإذن الله، الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، طيب الله ثراه، ليكمل صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله»، مسيرة التقدم والنمو، وفق رؤية استثنائية للقيادة والإدارة ثم عزيمة قوية لتحقيق هذه الرؤية وإرادة صلبة لمواجهة التحديات وتحقيق الإنجاز، وتمكّن سموه من قيادة تطوير وتحديث هذه المشاريع وغيرها، لتتحول إلى فرص واعدة حققت للإمارة مكانتها الحالية كمركز اقتصادي وتجاري إقليمي، ووجهة سياحية عالمية رائدة، وأكد معاليه أن هذه الرحلة المتميزة أسفرت عن تضاعف اقتصاد دبي 14 مرة خلال ثلاثة عقود فقط.
وتحدث معاليه عمّا وصفه بسر نجاح المدن الحديثة، وهو العلاقات الطيبة مع الجميع والانفتاح على العالم ككل، مستشهداً بماضي الآباء والأجداد الذين جعل منهم عملهم رواداً للأعمال، حسب طبيعة كل منطقة.
وقال معاليه: «اليوم لدينا 23 منطقة حرة، ونسبة مساهمتها في الاقتصاد المحلي 33% وتضم 43 ألف شركة، ويعمل فيها نحو 380 ألف موظف، ويعتبر مركز دبي التجاري العالمي من أهم 10 مراكز تجارية في العالم، لدينا برج العرب وبرج خليفة.. كلها لم تكن فقط مشاريع تجارية، بل هي تحف معمارية ومعالم سياحية، وأصبحت علامة مميزة للإمارة على مستوى العالم».
وبيّن معاليه أن دبي تحرص على بناء منظومة اقتصادية مستدامة تقلل من الاعتماد على النفط، وقال معاليه: «اقتصاد دبي متنوع، بين السياحة والصناعة والخدمات المالية والنقل والعقارات وغيرها، وإن أي خطة ناجحة يجب أن تأخذ بعين الاعتبار هذا التنوع الاقتصادي». 
وسلّط معاليه الضوء على الآثار العالمية لجائحة كوفيد- 19، وكيف واجهت دولة الإمارات هذه الأزمة، من خلال منظومة حكومية اقتصادية وتشريعية قوية تنظم العمل الاقتصادي.