رشا طبيلة (أبوظبي)

أكد معالي محمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع، أن الإمارات تعتزم أن تكون عاصمة الذكاء الاصطناعي في العقد المقبل، وأن تحقق إنجازات علمية غير مسبوقة في المستقبل بالتعاون مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين في ظل الثورة الصناعية الرابعة وعصر التكنولوجيا الرقمية واهتمام الدولة بمواكبة التقدم والتطور العلمي في جميع المجالات والقطاعات.
وأضاف في كلمة ألقاها في افتتاح النسخة الخامسة من القمة العالمية لصناعة الطيران، أمس، «قررت الإمارات الاستثمار في مجالات البحث العلمي لتطوير تكنولوجيا المستقبل، وسخرت من أجل ذلك مواردها وطاقاتها»، موضحا أنها أنشأت قاعدة اقتصادية مستدامة ومتنوعة، على أسس علمية حديثة، من خلال تطوير صناعاتها الوطنية وقدراتها الإنتاجية في مجالات متعددة، كما سعت إلى تطوير العقول الإماراتية المبدعة.

  • محمد البواردي
    محمد البواردي

قال معالي محمد البواردي، وزير الدولة لشؤون الدفاع : «كان للصناعات الدفاعية وصناعة الطيران المدني والعسكري إلى جانب الصناعات الفضائية نصيب كبير من هذا الاهتمام، فأنشأت هذه الصناعات بالتعاون مع شركائها الدوليين، لتصبح صناعة الطيران في الإمارات قائمة على التعاون والتكامل لإنتاج أجزاء المختلفة من الطائرات ولتكتسب صناعاتها النوعية ثقة الشركاء الدوليين».
وأوضح: «يأتي انعقاد الدورة الخامسة للقمة العالمية لصناعة الطيران، بعد تأخير دام شهورا نظرا للظروف الاستثنائية التي يمر بها العالم نتيجة جائحة كورونا المستجد، والتي سببت أزمة عالمية وأثرت تأثيرا عميقا في جميع مجالات الحياة بما في ذلك صناعة الطيران»، مستدركا «أينما وجد الطموح والإرادة والابتكار والإبداع وجدت القدرة على تجاوز الصعاب وتحقيق الأهداف والنهوض من جديد».
وتابع معاليه : «دولة الإمارات عاصمة للطموح ولتحقيق أحلام الأجيال القادمة في مستقبل مزدهر، فالإمارات تخطط للخمسين عاما المقبلة وفقا لنهجها القائم على التسامح والتعايش السلمي، فهي تؤمن بالتعاون المشترك بين الأمم في جميع المجالات لتعزيز الأمن والاستقرار، وتحقيق السلام والخير للبشرية». 
وقال «أدعو للاستفادة من التجربة الصعبة لتي يمر بها العالم في مواجهة أزمة الجائحة العالمية والسعي للتغلب على تداعياتها، والاستمرار بالعمل على الارتقاء بصناعة الطيران علما أن الإمارات قدمت نموذجا فريدا في حسن إدارتها لهذه الأزمة لضمان استمرارية العمل ومواصلة عجلة الحياة».
وأوضح «تأتي صناعة الطيران سواء المدني أو العسكري في مقدمة الصناعات النوعية التي تميز بها القرن العشرون، حيث كان للدول الصناعية الكبرى والمتقدمة النصيب الأكبر في تطور هذه الصناعة منذ اختراع الطيران، والذي ربط القارات ببعضها ارتباطا وثيقا وساهم بتعزيز التواصل الإنساني، والنهوض بنماذج جديدة للاقتصاد العالمي جاعلا من كوكب الأرض قرية عالمية»، مشيرا إلى أن الطيران كان منطلقا لتطوير تكنولوجيا الفضاء، وارتبطت صناعة الطيران بالصناعات الفضائية.
وأضاف «ما أنجزته الدولة يعبر عن آمال الدول النامية في النهوض باقتصادها واللحاق بركب الدول المتقدمة، من خلال تحقيق قفزات علمية غير مسبوقة وتطور حضاري سريع»، لافتا إلى أن دولة الإمارات حققت في العشرين عام الماضية ما لم تحققه الكثير من دول العالم، عندما قبلت التحدي، وواجهت الصعاب وقهرت المستحيل إلى أن بلغت بطموحها عنان الفضاء، حيث يشق الآن مسبار «الأمل» طريقه متوجها إلى المريخ».
وقال البواردي: على الرغم من تطور القدرات التكنولوجية لحل مشاكل مستعصية في القرن الحادي والعشرين، بما فيها الاقتصادية والاجتماعية والأمنية، إلا أن الاضطرابات والتوترات الإقليمية والدولية تتصاعد نتيجة الانفجار السكاني العالمي إلى جانب تناقص الموارد الطبيعية والنزاعات الحدودية والخلافات الأيدلوجية، موضحا: لهذا نؤمن بأن التعاون مع الدول الصديقة والشركاء الدوليين لمواجهة مختلف التحديات بهدف تحقيق الأمن والاستقرار والسلام أصبح مطلبا ملحا.
وذكر أن التعاون بين الدول لإنشاء شركات استراتيجية وإقامة مشاريع اقتصادية وصناعية، خاصة في مجال صناعة الطيران يتطلب العمل على توافق سياسات الدول وأهداف الشركاء الاستراتيجيين، وتحقيق الانسجام فيما بينها.
وشدد معاليه بأن التعاون في مجال الصناعات الدفاعية وصناعة الطيران لا يساهم فقط بتطوير الاقتصادات المحلية، بل إنه أساسي لاستتباب الأمن والاستقرار والازدهار العالمي، لافتا إلى أن تطوير الصناعات الدفاعية وصناعات الطيران يساهم في تطوير المعرفة الصناعية المتبادلة، كما يوفر القدرات والإمكانات الذاتية لتلبية المتطلبات الدفاعية لحماية الأمن في دولة الإمارات، ويوفر الاستقرار الإقليمي والدولي.
واعتبر البواردي أن القمة منصة مثالية لمناقشة السبل والوسائل لتطوير التعاون في مجال صناعة الطيران، والتباحث في المصاعب والتحديات خاصة في ظروف الأزمات، والجوانب المختلفة للنهوض بهذا القطاع، وتبادل الأفكار حول الفرص الاستثمارية المتاحة، بالإضافة إلى تقريب وجهات النظر الفنية والاقتصادية.

  • سارة الأميري
    سارة الأميري

سارة الأميري: بناء القدرات محرك قطاع الفضاء
أكدت معالي سارة بنت يوسف الأميري وزيرة دولة للتكنولوجيا المتقدمة ورئيسة مجلس إدارة وكالة الإمارات للفضاء، خلال افتتاح القمة أمس، أن نجاح قطاع الفضاء يعتمد على الشراكة ودور القطاعين العام والخاص وتعتبر القدرات والابتكار محركا أساسيا لهذا القطاع، مشيرة إلى الإنجاز الذي حققته الإمارات من خلال مسبار الأمل.
وقالت: «تم تصميم وإطلاق مسبار الأمل على يد فريق يضم 450 مهندسا وخبيرا وباحثا من 3 قارات، ما خفض تكلفة المشروع إلى النصف.
وذكرت أن الخطوة المقبلة هي استخدام القدرات الحالية للإمارات لتحفيز مشاركة القطاع الخاص في الفضاء والتركيز على الأقمار الاصطناعية الصغيرة ذات الاستخدامات المتنوعة، معتبرة أن أزمة كورونا العالمية اختبرت أطر الحوكمة والبنية التحتية ووفرت فرصا لتحديد الأولويات.
وأكدت أن اهتمام الإمارات ينصب في نمو قطاع الفضاء والدعم والترويج للنشاطات التجارية للفضاء، وتطوير البنية التحتية للقطاع حيث إن تطوير نمو مستدام للقطاع يعتبر جزءا من استثمارات الدولة في مختلف القطاعات، مشيرة إلى أهمية ربط المشاريع والبرامج بالعلم والتكنولوجيا.
وقالت: تهدف الإمارات بالتركيز على التكنولوجيا وبناء القدرات إلى الريادة في قطاع الفضاء وبناء صناعة فضاء مستدامة ومساهمتها في التنوع الاقتصادي وبناء اقتصاد يعتمد على المعرفة وتعزيز الشراكة بين القطاعين الخاص والعام.

  •  أحمد العوهلي
    أحمد العوهلي

«الصناعات العسكرية السعودية».. استراتيجية تقوم على البحوث وتطوير التقنيات
أكد أحمد العوهلي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية في المملكة العربية السعودية في كلمته في افتتاح القمة، أن استراتيجية الهيئة تعتمد على 3 ركائز هي إدارة المشتريات التي تستهدف عملا وثيقا مع الجهات المحلية المعنية لتعزيز عمليات الشراء لتحقيق الكفاءة في الإنفاق، وتوطين الصناعات العسكرية وتقديم محفزات للمصنعين المحليين، والاهتمام بالبحوث وتطوير التقنيات العسكرية، مشددا على أهمية التعاون المستدام بين دول الخليج في مجالات الصناعات العسكرية ما يؤسس قاعدة للصناعات العسكرية ويشجع القطاع الخاص على الاستثمار فيه.
وقال: تمكنا بالتعاون مع شركائنا من تحديد 7 مجالات بحثية تتفرع منها 21 تقنية مستهدفة نعمل على تطويرها مستقبلا، لافتا إلى أن دول الخليج العربي تتمتع بقوة اقتصادية وسياسية، حيث أنها من أهم المناطق ذات الأبعاد الاستراتيجية من النواحي الاقتصادية والجغرافية والاقتصادية ما عزز أهميتها كمنطقة مترابطة تقع على مشارف 3 قارات.
وذكر «المنطقة تواجه تحديات كبرى على المستويين الأمني والاستراتيجي ما يشكل دافعا لتعزيز وحدتنا ومؤسساتنا وتوجهاتنا المشتركة، حيث إن التكامل الإقليمي والدولي عنصر قوة لنمو اقتصادي واستقرار سياسي».
ولفت العوهلي إلى أنه تم الإعلان عن إطلاق معرض الدفاع العالمي في العام 2022، بهدف تعزيز قدرات التصنيع العسكري الوطنية واستكشاف القدرات في الصناعة العسكرية.

  • خالد القبيسي
    خالد القبيسي

خالد القبيسي: الطائرات الكهربائية والهجينة حقيقة
أكد خالد عبد الله القبيسي، الرئيس التنفيذي لقطاع صناعة الطيران والطاقة النظيفة وتكنولوجيا المعلومات والاتصالات في شركة «مبادلة للاستثمار»، أن الطائرات الكهربائية والهجينة ستصبح قريبا حقيقة. وقال، في كلمته أثناء القمة العالمية لصناعة الطيران أمس، إن صناعة الطيران تواجه ظروفا غير مسبوقة تحتاج إلى قرارات جديدة لتستمر، ما يستلزم وضع نموذج أكثر مرونة واستدامة قادر على التأقلم مع الأوضاع الراهنة. وأضاف أن المرونة وتأسيس الشراكات والابتكار هو ما تحتاجه صناعة الطيران في الوقت الراهن، مشيراً إلى أن الابتكار هو المحفز الرئيس للتقدم في عالم يسوده عدم اليقين. وأشار إلى أنه على الرغم من تأثير أزمة كورونا على العالم إلا أن الإمارات استطاعت إطلاق مسبار الأمل للمريخ، مضيفا «على مدار نصف قرن شهدنا كيف أسهم الابتكار في ظهور رحلات جوية نظيفة وأكثر أماناً».

  • توني دوغلاس
    توني دوغلاس

دوغلاس: 4 مشاريع لمواجهة «كورونا»
قال توني دوغلاس، الرئيس التنفيذي لمجموعة الاتحاد للطيران خلال القمة العالمية لصناعة الطيران، «أطلقنا 4 مشاريع لمواجهة أزمة «كوفيد ـ 19»، هي: إعادة تشغيل الرحلات بعد التوقف الكامل للأسطول في بداية الأزمة. وتشغيل قطاع الشحن الجوي لشحن المواد الطبية والغذائية ورحلات الإجلاء. والصيانة حيث حققنا أكبر برنامج صيانة في تاريخنا. وإطلاق برنامج الصحة والسلامة لتوفير تجربة آمنة وصحية للمسافرين». وقال «خلال الربع الأول من العام الجاري سجلنا نتائج إيجابية، حيث كان شهرا يناير وفبراير من أفضل الأشهر في تاريخ الشركة وسجلنا تحسناً ملحوظاً في الأداء». وأضاف «نقلنا في الربع الأول من العام الجاري 3.4 مليون مسافر ثم تراجع العدد كثيرا في الربع الثاني، إثر توقف الطيران». وأشار إلى أنه تم إطلاق مشاريع أخرى والاستثمار فيها مثل مبادرات لبرنامج ضيف الاتحاد.