دبي (الاتحاد)

شاركت دولة الإمارات العربية المتحدة، ممثلة بالهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، في اجتماع الطاولة المستديرة المغلق، ضمن فعاليات منتدى القمة العالمية حول مجتمع المعلومات 2020، والذي حضره الوزراء ونواب الوزراء في قطاع الاتصالات على مستوى العالم.
وتناول الاجتماع، من بين أمور عديدة، الدور الحاسم لقطاع الاتصالات في مواجهة الوضع الاستثنائي الحالي، حيث ساهم هذا القطاع في تفعيل خدمات وتطبيقات شبكة النطاق العريض الثابتة في مجالات مثل التعلم عن بُعد، والعمل عن بُعد، وعقد المؤتمرات عبر الفيديو، والصحة الرقمية، والتجارة، أو الوصول إلى المعلومات والترفيه.

إجراءات مبتكرة 
وخلال مداخلته في الاجتماع، استعرض المهندس ماجد المسمار، نائب مدير عام الهيئة لقطاع الاتصالات، الإجراءات المبتكرة التي اتخذتها دولة الإمارات منذ الأيام الأولى لظهور فيروس كوفيد- 19، والتي شهدت انتقال ما يقرب من مليون طالب بسلاسة إلى التعليم عن بُعد، وتمكنهم من إكمال عامهم الدراسي وتقديم الامتحانات، الأمر الذي كان مستحيلاً، لولا برنامج التعلم الذكي، والذي تم إطلاقه عام 2012.
وأكد ضرورة التكافل والعمل المشترك بين دول العالم، لتسريع عملية نشر وإيصال تقنيات الاتصالات لكل المجتمعات، لما لهذه الخطوة من أهمية في الحفاظ على حياة البشر، وتعزيز مستويات الحياة الكريمة، وتحقيق متطلبات التنمية المستدامة.
وأضاف: «اليوم، على الرغم من كل التقدم الذي نراه في شبكات الاتصالات، والتوجه المتسارع نحو التحول الرقمي، فإن الأرقام تشير إلى أن ما يقارب من نصف سكان العالم غير متصلين بالإنترنت، وهذا مصدر قلق لنا، كمسؤولين في قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، لدينا الآن مجموعة من الدروس التي يجب أن نأخذها بعين الاعتبار عند التخطيط للمستقبل. تدور هذه الدروس حول القيادة واستشراف المستقبل، والعمل الجماعي، والتعاون الإقليمي والعالمي، وخطط الأزمات والطوارئ الفعالة».

أهمية سد الفجوة الرقمية 
وناقش المجتمعون في الاجتماع الأعمال المدرجة على جدول أعمال القمة العالمية لمجتمع المعلومات وخطة التنمية المستدامة لعام 2030، والتي تشكل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات محركاً حاسماً في تحقيق أهدافها، كما سلط الاجتماع الضوء على أهمية سد الفجوة الرقمية، وبناء آليات تعاون عالمية لتسريع التحول الرقمي، وتشجيع المزيد من الاستثمار في تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، بالإضافة إلى مراجعة الاستراتيجيات والإجراءات المتعلقة بتطوير تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.
واستعرض الاجتماع أهم قصص النجاح التي حققتها دول العالم فيما يخص سد الفجوة الرقمية، والدروس المستفادة من الوضع الاستثنائي الحالي، كما تعهد المجتمعون بمواصلة السعي نحو تحقيق المزيد من الإنجازات فيما يخص سد الفجوة الرقمية، وتطوير إطار عمل لتحالف عالمي وآليات تعاون لتسريع التحول الرقمي من خلال نهج الحكومة الكاملة.
ويعتبر منتدى القمة العالمية حول مجتمع المعلومات منصة دولية رفيعة المستوى، يتم من خلالها تنسيق الجهود بين مختلف دول العالم في كل ما يتعلق بمواضيع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والمحتوى الرقمي، وإرساء الأرضية المشتركة لتكوين وصياغة رؤية عالمية واضحة محددة الأهداف على مستوى هذا القطاع.