يوسف البستنجي (أبوظبي)

أكد يونس حاجي الخوري، وكيل وزارة المالية، أهمية القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020، بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة؛ إذ يمكن الشركات العاملة في مختلف قطاعات الأعمال، وفي مقدمتها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، من الاستفادة من موجوداتها المنقولة المختلفة (كالآلات، والبضائع المخزنة، وموجودات الشركة ككل، والحقوق المعنوية، والذمم المدينة والتدفقات النقدية وغيرها)، لضمان قروضها البنكية والتجارية، بما يعزز من مكانة دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية وسهولة ممارسة الأعمال، ويرسخ جاذبيتها لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.
جاء ذلك خلال إحاطة إعلامية عقدتها وزارة المالية أمس، واستعرض خلالها وكيل الوزارة أهداف المرسوم بقانون وأطر العمل به، بالإضافة إلى آثاره وانعكاساته على المناخ الاقتصادي والمالي في الدولة. ويعمل القانون على معالجة التحديات المتعلقة بالحصول على ائتمان من البنوك في الدولة، وخاصة التحديات الناجمة عن عدم مقدرة بعض المشاريع على استخدام أصولها المنقولة، كضمانات لدى البنوك. وأشار إلى أن فكرة المشروع تتضمن إنشاء سجل إلكتروني حديث بالدولة لتسجيل الأموال المنقولة، لضمان تمويل المشاريع، حيث سيسمح هذا السجل باستخدام تلك الأموال، كضمان، مقابل الحصول على قروض.
وأكد الخوري أن دولة الإمارات تتمتع بسمعة عالمية فائقة في مختلف المجالات، بفضل توجيهات القيادة الرشيدة التي حرصت دائماً على استشراف المستقبل، عبر إطلاق الاستراتيجيات والبرامج الوطنية التي تنافس من خلالها أفضل دول العالم وأكثرها نمواً واستقراراً، وأن الدولة باتت تملك قدرات تنافسية تؤهلها لمزاحمة الاقتصادات العالمية المتقدمة. وقال: «إن هذا القانون سيحسن قدرة المؤسسات المالية على التوسع في عمليات الإقراض، وتنظيم الممارسات الحالية المرتبطة بها، باستخدام الأموال المنقولة، لتقوم كضمان على جميع أنواع التسهيلات، كما يعالج المخاطر المرتبطة، وينظم العلاقة بين البنوك والمؤسسات والشركات، ليضمن حقوق جميع الأطراف». 
وأشار إلى أن هذا القانون يعتبر أحد المحاور الرئيسة التي يركز عليها البنك الدولي، ويقيس على أساسها تنافسية الدول، من خلال تقرير ممارسة الأعمال.

  • الخوري خلال الإحاطة الإعلامية أمس، عن بُعد (من المصدر)
    الخوري خلال الإحاطة الإعلامية أمس، عن بُعد (من المصدر)

الأصول المسجلة 
قال سيف الظنحاني، مدير عام شركة الإمارات للسجلات المتكاملة: إن قيمة الأصول المسجلة لدى شركة الإمارات للسجلات المتكاملة تجاوزت 4 تريليونات درهم، تشكل العقارات الحصة الأكبر منها، وإن عدد التسجيلات والرهونات بلغ 60930 تسجيلاً، في حين بلغ عدد المستخدمين 1066 مستخدماً، والشركات المالية والبنوك المسجلة نحو 221 شركة، وذلك حتى الآن.
وأوضح الظنحاني أنه بشهر ديسمبر 2017، تم تأسيس شركة الإمارات لتسجيل الأصول المنقولة والمرهونة، المملوكة بالكامل من مصرف الإمارات للتنمية، للامتثال مع قرار مجلس الوزراء الصادر بديسمبر 2017، بشأن تولي مصرف الإمارات للتنمية الإدارة والإشراف على سجل إشهار الحقوق على الأموال المنقولة.
وفي عام 2019، تم تغيير اسم الشركة ليصبح شركة الإمارات للسجلات المتكاملة، نظراً لإسناد سجل التأجير التمويلي إلى الشركة، ليكون الاسم شاملاً للسجلات الحالية، وأية سجلات يتم إسنادها مستقبلاً.
وقال: ساهم تأسيس الشركة في تقدم مركز دولة الإمارات على «مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال على المستوى الدولي». وتساعد الشركة على معالجة التحديات المتعلقة بحصول الشركات الصغيرة والمتوسطة على ائتمان من البنوك لتمويل المشروعات، وذلك لإمكانية استخدام أصولها المنقولة ضماناً للتمويلات الممنوحة من البنوك وتسجيلها رسمياً، وسهولة التنفيذ عليها في حالة التعسر.
كما تهدف إلى تنظيم حقوق الضمان في الأموال المنقولة، وتوحيد منصة إشهار الحقوق على الأموال المنقولة لجميع أنواع حقوق الضمان.

التلهوني: إعداد مشروع لنظام «التخصيم»
قال الدكتور حسام التلهوني، المستشار القانوني لمعالي وزير المالية، رداً على سؤال لـ «الاتحاد»، إن القانون يسمح برهن الأصول المنقولة، بما في ذلك حقوق الملكية الفكرية وبراءات الاختراع، والحصول على تمويل مقابل ذلك.
وبين أن القانون الجديد لا يتوقف عند حدود الرهن على الأصول المنقولة، كما هو في القانون الصادر عام 2016، وإنما يشمل أيضاً مجموعة أخرى أوسع وأشمل من الحقوق التي يمكن أن تستخدم كضمان، وهناك ضامن ومضمون، وحقوق في الفوائد والفواتير وبضائع يمكن أن تعرض برسم البيع، دون أن تكون مملوكة للعارض، وغيرها الكثير من الأمور التي ينظمها القانون.
وأوضح أنه يجري العمل حالياً في الوزارة على مشروع لنظام «التخصيم»، أو الخصم على الفواتير، أي إمكانية تسييل الفواتير مؤجلة الدفع للتجار والشركات والمصانع، أي يمكن أن تقوم جهة معينة بشراء الفواتير مؤجلة الدفع من شركة معينة، وتقوم بتمويلها لصاحب المصنع أو الشركة.
وقال الدكتور التلهوني: إن القانون الجديد يسرع عملية تنفيذ والفصل في القضايا؛ إذ أنه بموجب السجل الإلكتروني لدى شركة الإمارات للسجلات المتكاملة، يمكن تحديد صاحب الأولوية بشكل سريع، بناء على تاريخ وزمن تسجيل العقود والضمانات في السجل.
وأوضح أن هذا القانون يسرع حركة رأس المال بالدولة، نتيجة وجود أرضية قانونية تسمح بالحصول على الضمانات.