مصطفى عبد العظيم (دبي)

أكدت وكالة فيتش للتصنيف الائتماني أن قوة الأصول الخارجية السيادية لأبوظبي ترسخ من متانتها المالية، وتعزز من قدرة الإمارة التي تتمتع بأحد أقوى التصنيفات السيادية في المنطقة، على احتواء أي عجوزات مالية لعقود طويلة.
وقالت الوكالة: إن القوة الرئيسية للائتمان في أبوظبي تكمن في المتانة الاستثنائية لمقاييسها المالية والخارجية، مشيرة إلى أن نسبة صافي الأصول الأجنبية السيادية من الناتج المحلي الإجمالي للإمارة خلال عام 2020 تزيد على 250%، لافتة إلى أن هذه المساهمة تعد الأعلى بين الدول المصنفة بالفئة AA.
وأشار محللو الوكالة خلال مؤتمر التصنيفات السيادية العالمي 2020، الذي عقدته الوكالة أمس عبر تقنية الاتصال المرئي، إلى تدني نسبة الديون الحكومية الخارجية والكيانات شبه الحكومية إلى الناتج المحلي الإجمالي لإمارة أبوظبي، مؤكدين تمتع أبوظبي بالتنوع والمرونة الكافية لتوفير احتياجاتها المالية واستيعاب انخفاضات أسعار النفط والضغوط.
وتوقعت الوكالة أمس، تحسناً في وتيرة تعافي الاقتصاد العالمي بنهاية العام الجاري، بعد الركود الحاد الذي شهده خلال شهري مارس وأبريل الماضيين، لافتة إلى أنها أجرت تعديلاً صعودياً طفيفاً على توقعاتها السابقة للناتج المحلي الإجمالي العالمي للعام الحالي.
وقالت فيتش إنها تتوقع أن ينخفض الناتج المحلي الإجمالي العالمي 4.4% في 2020، مقارنة مع توقعاتها السابقة في شهر يونيو لهبوط قدره 4.6%، مشيرة إلى أن التعافي يسير بخطى أسرع مما كان متوقعاً، لكنها تتوقع أن تعتدل قريباً.
وتوقعت الوكالة أن يصل الدين الحكومي العالمي خلال العام 2020 إلى مستوى قياسي يبلغ 76 تريليون دولار، في وقت يقدر فيه أن يرتفع إجمالي العجز المالي العالمي إلى 10 تريليونات دولار.
وعلى صعيد دول مجلس التعاون الخليجي، توقعت الوكالة أن تشهد أرصدة المالية العامة لحكومات المنطقة تراجعاً، نتيجة توقعات افتراض متوسط أسعار النفط عند مستوى 35 دولاراً للبرميل خلال العام 2020، وعند 45 دولاراً لعام 2021، و53 دولاراً لعام 2022، الأمر الذي قد يشكل ضغوطاً على بعض الدول فيما يتعلق بخططها للضبط المالي، باستثناء الدول ذات الميزانيات القوية، والتي تتمتع بتصنيفات سيادية مرتفعة.
وقدرت الوكالة احتياجات التمويل في دول مجلس التعاون الخليجي بأكثر من 60 مليار دولار، متوقعة ارتفاع إصدارات السندات والصكوك في المستقبل، مع توجه العديد من حكومات المنطقة لأسواق الائتمان.