مصطفى عبد العظيم (دبي)

توقعت وكالة «موديز» لخدمات المستثمرين أن تسهم المبادرات التي اتخذتها دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الفترة الماضية لتحسين وتطوير البنية التنظيمية والتشريعية للقطاعات الاقتصادية والمالية في تعزيز مكانة الدولة كمركز مالي وتجاري عالمي.
وقالت الوكالة في تقرير لها أصدرته أمس حول الصناديق الاستثمارية وإدارة الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي، أن دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تتمتع بأفضل تصنيف ائتماني بين دول المنطقة عند مستوى (Aa2 مستقر)، تأتي ضمن الاقتصادات الأقل مخاطر ائتمانية بالنسبة لمديري الأصول فيما يتعلق بسهولة الوصول للمستثمرين وقوة مديرين الأصول وأداء المنتجات الاستثمارية، ومعها كل من المملكة العربية السعودية والكويت.
وأشار التقرير إلى أن دولة الإمارات شهدت خلال السنوات الأخيرة تحديثات مهمة في البنية التشريعية والتنظيمية أدت إلى تحسين كفاءة السوق والسيولة وأمن المستثمرين، ومن المرجح أن تساعد في جذب الاستثمار الأجنبي، على الرغم المخاطر الجيوسياسية المرتفعة نسبيًا في المنطقة.
وأوضحت الوكالة أن من بين أبرز المبادرات التنظيمية والتشريعية التي شهدتها دولة الإمارات مؤخراً، آلية الاعتراف المتبادل التي أعلنتها هيئة الأوراق المالية والسلع في مارس 2019، وسلطة تنظيم الخدمات المالية في سوق أبوظبي العالمي، وسلطة دبي للخدمات المالية، والتي تتيح للصناديق التي ترخصها أي من الجهات الثلاث، ترويج منتجاتها في دولة الإمارات، إلى جانب إصدار قانون الاستثمار الأجنبي المباشر الذي يسمح بتملك المستثمر الأجنبي بنسبة تصل إلى 100% في قطاعات محددة، بالإضافة إلى برنامج الإقامة الطويلة الذي يمنح المستثمرين الأجانب تأشيرة إقامة لمدة 10 سنوات. وعلى صعيد المخاطر التي يتوقع أن يواجهها مديرو الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي خلال 2020 و2021 يرى التقرير أن أزمة كوفيد- 19 وانخفاض أسعار النفط والتوترات الجيوسياسية تُشكّل عوامل ضاغطة على ربحية قطاع إدارة الأصول في المنقطة، لافتاً إلى أن خطط حكومات دول مجلس التعاون الرامية لخصخصة بعض الأصول الحكومية يمكن أن تشكل حافزاً تعويضاً عن هذه المخاطر.
وأشارت الوكالة إلى أن ربحية قطاع إدارة الأصول في دول مجلس التعاون الخليجي ستواجه ضغطاً من متوسط إلى مرتفع خلال الفترة من 12 إلى 18 شهراً المقبلة.
إلى ذلك، قالت فانيسا روبرت، نائب الرئيس - مسؤول ائتمان أول لدى «موديز» إنه على الرغم من أن انخفاض أسعار النفط يعيق النمو الاقتصادي والإنفاق العام، ما يؤثّر سلباً على مديري الأصول، إلا أن خطط حكومات دول مجلس التعاون الخليجي الرامية لخصخصة بعض الأصول الحكومية، ستقدّم حوافز تعويضيّة، كما أن تحسّن البيئة التنظيمية وزيادة اهتمام المستثمرين الأجانب يخفف حدة ارتفاع المخاطر.