هانوفر (الاتحاد)

انطلقت أمس فعاليات الدورة الثالثة الافتراضية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، بمشاركة 100 متحدث من قادة القطاع الصناعي من القطاعين العام والخاص، والذين يشاركون في أكثر من 20 جلسة افتراضية لمناقشة دور توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في بناء سلاسل قيمة عالمية أكثر مرونة ومساهمة في تحقيق التعافي والازدهار في مرحلة ما بعد الوباء.
وسلط الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش في الكلمة التي ألقاها في حفل افتتاح الدورة الثالثة الافتراضية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، أمس، الضوء على المطالبة بتعزيز توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة لتسريع عملية التعافي من تداعيات وباء كورونا.
وألقى معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، والرئيس المشارك للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، ولي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، والرئيس المشارك للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، ومعالي دينيس مانتوروف، وزير الصناعة والتجارة في جمهورية روسيا الاتحادية، وبدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، الكلمات الرئيسية في حفل افتتاح القمة.

صياغة مستقبل جديد
وركز الأمين العالم للأمم المتحدة في كلمته على التحديات العديدة التي صاحبت الوباء، والدور الذي يمكن أن يلعبه التحول الرقمي والطاقة النظيفة في صياغة مستقبل جديد أكثر شمولية واستدامة وازدهارًا.

  • أنطونيو غوتيريش
    أنطونيو غوتيريش

وقال: «يمكن إدراك مدى اعتماد العالم على المنتجات الصناعية من خلال الاضطراب الذي تسبب به نقص الإمدادات الحيوية وتعطل سلاسل القيمة العالمية جراء الوباء.
ومع ما كان للوباء من آثار سلبية عديدة، فإنه ساهم في إحداث نقلة نوعية في التحول الرقمي في قطاعات التعليم والعمل والتواصل.
وبفضل التكنولوجيا تمكنا من مواصلة أعمالنا، وتحسين الكفاءة وتعزيز السلامة في القطاع الصناعي، وتمكين البنية التحتية الحيوية.
ويجب أن نحرص على ألا تساهم التقنيات الرقمية في رفع معدلات البطالة بين النساء أو أن تفاقم الفجوة الاقتصادية بين الدول».

تنويع الاقتصاد 
وبدوره، أكد معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، أن دولة الإمارات ماضية من خلال رؤية القيادة الرشيدة في التركيز على الاستفادة من التكنولوجيا الحديثة لتعزيز نمو الصناعات الوطنية والارتقاء بتنافسيتها وتعزيز مساهمتها في زيادة القيمة المحلية المضافة وتنويع الاقتصاد.
شارك في القمة معالي الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، ولي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو) والرئيس المشارك للقمة، ومجموعة من القادة العالميين وصناع السياسات وعدد كبير من الرؤساء التنفيذيين والخبراء.
وقال معالي الدكتور سلطان أحمد الجابر  «إدراكاً لأهمية دور التكنولوجيا في تعزيز نمو قطاع الصناعة، أسست القيادة الرشيدة في دولة الإمارات وزارة للصناعة والتكنولوجيا المتقدمة تشمل مهامها الأساسية تنمية الصناعات الوطنية وزيادة المرونة والتنافسية وتعزيز القيمة المحلية المضافة والمساهمة في تسريع التنوع الاقتصادي».
وأضاف «تعد ابتكارات التكنولوجيا الحديثة في صميم مهام الوزارة التي ستعمل على الاستفادة منها للارتقاء بالأداء الصناعي وتعزيز التكامل بين مختلف القطاعات بصورة أفضل».
وتناول معاليه انعكاسات الجائحة على سلاسل التوريد العالمية، مشيراً إلى أهمية دور التقنيات المتقدمة في حماية وتعزيز سلاسل التوريد، مبيناً أن استخدام تقنيات «الذكاء الاصطناعي» يمكن أن يسهم في إحداث نقلة نوعية كبيرة في أداء قطاعات الصناعة والتصنيع، كما يوفر توظيف «البيانات الضخمة» رؤية دقيقة تتيح اتخاذ قرارات فورية لمعالجة الثغرات، في حين تسهم تقنية «تعلم الآلة» في تسريع نقل المعارف والخبرات الضرورية بين مختلف القطاعات.

تعزيز التعاون
واختتم معاليه، كلمته بتوجيه دعوة مفتوحة لتعزيز التعاون سعياً لتحقيق الأهداف المرجوة، قائلاً: «تماشياً مع نهج القيادة بمد جسور التواصل والتعاون مع المجتمع الدولي، فإننا ندرك أهمية الشراكات النوعية في تحقيق أهدافنا، وفي دفع عجلة التقدم والتطور في العالم بأكمله.

  • سلطان الجابر
    سلطان الجابر

وقال: «لم يكن معظمنا يدرك مدى تشابك وترابط سلاسل التوريد الدولية، وإلى أي مدى نعتمد عليها في توفير السلع والخدمات اليومية، وكيف يؤثر أي حدث عالمي على القطاع الصناعي المحلي».
وأضاف: «لن تؤثر الثورة الصناعية الرابعة على المصانع فحسب، بل ستؤثر على المجتمع أيضًا. ومن المؤكد أنه لن تستطيع دولة أو اقتصاد معين التحكم بمستقبل هذه الثورة بشكل فردي.
ودعا دينيس مانتوروف، وزير الصناعة والتجارة في جمهورية روسيا الاتحادية، إلى مراجعة أنظمة التجارة العالمية. وقال: «يتوجب علينا أن نعيد النظر بشكل كامل في التوجهات التي تحدد علاقاتنا الصناعية والتجارية.
وأوضح لي يونغ، المدير العام لمنظمة اليونيدو، والرئيس المشارك للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، أن الوباء أوجد فهمًا أوسع لمستوى الترابط العالمي والعلاقة بين سلاسل التوريد والمجتمعات.
وقال: «لم يكن معظمنا يدرك مدى تشابك وترابط سلاسل التوريد الدولية، وإلى أي مدى نعتمد عليها في توفير السلع والخدمات اليومية، وكيف يؤثر أي حدث عالمي على القطاع الصناعي المحلي».
من جانبه، ألقى بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، كلمة دعا فيها إلى التعاون، وإلى ضرورة تركيز الدول على الفرص التي أتاحها الوباء لإعادة تقييم أولوياتها. وقال: «كانت الأزمة بمثابة تذكير ضروري بأهمية تنمية الأسواق المحلية والإقليمية، وتأكيدًا على الحاجة إلى سلاسل قيمة عالمية أكثر فعالية ومرونة في التعامل مع مختلف الظروف.

السياسات الحمائية
وفي جلسة منفصلة، أكد لي يونغ، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية، خلال الكلمة التي ألقاها أمس، في الدورة الثالثة الافتراضية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع، أن تراجع الاستثمار وتنامي السياسات الحمائية يهددان قدرة العالم على نشر الاتصال بالإنترنت ليصل إلى نصف سكان العالم الذين لا يمتلكون وسائل الاتصال بشبكة الإنترنت. وجاء ذلك خلال مشاركته مع هو لين تشاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، في الجلسة التي عقدت خلال اليوم الأول من فعاليات المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع تحت عنوان «نهضة القطاع الصناعي».

  • لي يونغ
    لي يونغ

وعلى الرغم من أن أكثر من نصف سكان العالم متصلون بشبكة الإنترنت، إلا أن توفير هذا الاتصال لبقية سكان العالم، والذين يقدر عددهم بما يصل إلى حوالي 3.8 مليار نسمة، يبدو أمراً بالغ الصعوبة وقد يستغرق الكثير من السنوات.
وأوضح هو لين تشاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، بأن وباء كورونا ساهم في تسليط الضوء على أهمية قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

مبادرة عالمية لتعزيز السلامة في القطاع الصناعي
نظمت القمة العالمية للصناعة والتصنيع مجموعة عمل ضمت عدداً من كبار الخبراء من المنظمات والمؤسسات والشركات العالمية الرائدة بهدف صياغة مبادرة عالمية تعزز مفهوم السلامة في القطاع الصناعي، وذلك من خلال توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة بما يضمن سلامة القوى العاملة والأفراد والمجتمعات، وذلك خلال فعاليات اليوم الأول للمؤتمر الافتراضي للقمة.
وتتمثل رؤية «المبادرة العالمية لتعزيز السلامة في القطاع الصناعي» في إنشاء منصة تساهم في تعزيز السلامة في القطاع الصناعي من خلال رفع مستوى الوعي بأهميتها وتنفيذ المشاريع الريادية الهادفة إلى ضمان سلامة الموارد البشرية في القطاع الصناعي العالمي من خلال توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. وتهدف المبادرة، التي سيتم إطلاقها بالشراكة بين كل من القمة العالمية للصناعة والتصنيع، و«مؤسسة لويدز ريسجتر» ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، إلى تشجيع الأوساط الأكاديمية والشركات والهيئات التنظيمية والمنظمات غير الحكومية والحكومات إلى العمل معاً لتعزيز مفهوم السلامة في القطاع الصناعي.

القمة تؤكد أهمية تعزيز دور المرأة
شهد اليوم الأول من المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع عقد مجموعة عمل شارك فيها عدد من كبار الخبراء من المنظمات والمؤسسات والشركات العالمية الرائدة بهدف مناقشة الخطوات لتعزيز دور المرأة في القطاع الصناعي.
وتشير البيانات الحالية إلى أن الرجال حققوا بالفعل مكاسب أكبر من المرأة نتيجةً لتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة، وذلك بسبب كثافة العمالة النسائية في القطاعات الصناعية التي قد تتأثر سلباً بالأتمتة.

وشدد الخبراء على ضرورة تعزيز دور المرأة في القطاع الصناعي والتركيز على إدماجها في البرامج التعليمية. وقالت الدكتورة ألينا سورجنر، الأستاذ المساعد في تحليل البيانات التطبيقية في جامعة جون كابوت: «ساهم التوجه نحو توظيف التقنيات الرقمية في بعض الصناعات بالتأثير سلباً على مشاركة المرأة، خاصة أن الغالبية العظمى من النساء في هذه القطاعات يتعرضن لخطر فقدان وظائفهن نتيجة لعمليات الأتمتة.
وقال إسماعيل علي عبد الله، الرئيس التنفيذي لشركة «ستراتا» للتصنيع: «تلتزم ستراتا بدعم المرأة وتعزيز مشاركتها في القطاع الصناعي».
إلى ذلك، شهد اليوم الأول من المؤتمر انعقاد مجموعة عمل شارك فيها خبراء من مختلف المنظمات العالمية الرائدة بهدف تطوير برنامج لقادة المستقبل والذي يهدف إلى إعداد قادة المستقبل وتزويدهم بالمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات والمساهمة في تحقيق الخير للمجتمعات الإنسانية، وتعزيز الازدهار العالمي، بالإضافة إلى تأسيس شبكة من قادة المستقبل القادرين على قيادة مؤسساتهم بما يساهم في تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة وخطة التنمية المستدامة للعام 2030 من خلال توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة. وسيعتمد البرنامج الجديد نهجاً شمولياً لتدريب القادة بما يساهم في تعزيز الخبرات الثقافية والتكنولوجية والإدارية وتزويدهم بالمهارات اللازمة لتعزيز التنمية البشرية وتحقيق الاستدامة.
ويتوجب علينا بذل المزيد من الجهود لضمان مشاركة أكبر للمرأة في القطاع الصناعي العالمي، ونلتزم بمواصلة دعمنا للمبادرات التي تسعى إلى تحقيق هذا الهدف».

مؤشر دولي لقياس الأداء الصناعي الشامل والمستدام
شهدت فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع انعقاد مجموعة عمل تضم خبراء من الشركات الصناعية والمنظمات العالمية الرائدة للمساهمة في تطوير مؤشر دولي جديد للأداء الصناعي الشامل والمستدام قادر على قياس الأداء البيئي والاجتماعي وممارسات الحوكمة للمؤسسات الصناعية.
ويأتي إطلاق مؤشر الأداء الصناعي الجديد للدول في إطار المساعي الهادفة لاتخاذ إجراءات حاسمة للحد من التدهور البيئي الناتج عن النشاطات الصناعية، والمساهمة في تطوير الأعمال وتعزيز الرفاه الاجتماعي وضمان الجودة والمنافسة العادلة بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة.
ويمكن لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة أن تساهم وبشكل كبير في تحقيق حماية البيئة، نظرًا لدورها في تعزيز الموارد وتحقيق الكفاءة في استخدام الطاقة، إلا أن توظيف التقنيات المتقدمة في القطاع الصناعي يحتاج لاستثمارات كبيرة، وهو ما يؤخر تبنيها في معظم الدول النامية مقارنة بالدول المتقدمة.

وناقش الخبراء في الاجتماع الافتراضي الأول لمجموعة العمل إمكانية تطوير مؤشر جديد قادر على قياس الأداء الاقتصادي والبيئي والاجتماعي وممارسات الحوكمة.
ويركز المؤشر الجديد على دعم جهود تحقيق التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة، ويأخذ في الاعتبار مدى توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي وحجم الاستثمارات التي تم توفيرها لتبني هذه التقنيات.
وضمت قائمة الخبراء المشاركين في مجموعة العمل كلًا من هيدفيج نورلين، المدير العلمي لمركز البحوث المشتركة التابع للمفوضية الأوروبية، وسورين كوهن-سفيتكو، مسؤول مشروع شهادة الآيزو 56008 لقياس الابتكار في المنظمة الدولية للتوحيد القياسي، وجيفري هاميلتون، رئيس قسم التعاون والشراكة في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأوروبا، وماريا ديل سوربو، الباحثة في مركز البحوث المشتركة في المفوضية الأوروبية، ورينيه كامب، زميل أستاذ بجامعة أونو-ميريت وأستاذ الابتكار والتنمية المستدامة في جامعة ماستريخت، وشينج فولاي، رئيس الشؤون الاقتصادية ووحدة السياسات المالية في برنامج الأمم المتحدة للبيئة، وفالنتين تودوروف، مدير دائرة مؤشرات الأداء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، وناثان فابيان، رئيس وحدة الاستثمار المسؤول في مبادئ الأمم المتحدة للاستثمار المسؤول، وجوزيه بينيدا، باحث أول في برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، وكايت فيلد، الرئيس العالمي للصحة والسلامة والرفاهية في المعهد البريطاني للمعايير، وسيسيليا أوغاز إسترادا، المستشارة الخاصة في دائرة إدارة الشركات والعمليات بمنظمة اليونيدو.
وقال فالنتين تودوروف، مدير دائرة مؤشرات الأداء في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو): «يتطلب تحقيق أهداف التنمية المستدامة والتنمية الصناعية الشاملة والمستدامة تفاعلاً والتزامًا من قادة القطاعين العام والخاص للمساهمة في الحد من الأثر البيئي للنشاطات الصناعية وتعزيز المشاركة المجتمعية.
ويمكن للمؤشر الجديد أن يضمن الجهود المبذولة لتعزيز القدرة التنافسية الصناعية بالتوافق مع الأهداف البيئية والمجتمعية، وأن تتم بطريقة أخلاقية وتساهم في تسريع توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة».
وبدورها، قالت ماريا ديل سوربو، الباحثة في مركز الأبحاث المشترك في المفوضية الأوروبية: «يستند الابتكار في الأساس على البيانات.
ويتوجب علينا ضمان أن الصناعات الرقمية قائمة على بيانات موثوقة وقابلة للمقارنة وقوية ومصنفة لتحقيق مستقبل شامل ومستدام للقطاع الصناعي».
بدوره قال فرناندو كانتو بازالدوا، كبير الإحصائيين في منظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية (اليونيدو)، مدير الجلسة: «لا يمكن توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة من دون بيانات وإحصاءات عالية الجودة، لأنها ضرورية لرسم السياسات المستندة إلى الأدلة ولتقييم التقدم في تحقيق أهداف التنمية الصناعية الشاملة والمستدامة».
وقال بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: «لا شك أن القطاع الصناعي بحاجة لمؤشر أداء صناعي متعدد المهام قادر على تقييم تقدم الدول في القطاع الصناعي وقياس الأداء البيئي والاجتماعي والإداري وممارسات الحوكمة لمؤسسات القطاعين العام والخاص.
ويمكن للمؤشر الجديد أن يشكل أداة للحكومات لتعزيز عملية وضع السياسات والارتقاء بوظائفها التنظيمية، وتقييم التقدم الذي تحققه في مجال التنمية المستدامة.
كما يمكن للمؤشر أن يساعد القطاع الخاص والمستثمرين على اتخاذ قرارات استثمارية مسؤولة لا تستند فقط على الأرباح المالية».

«مارشال مع أفريقيا» الألمانية تعزز التنمية الصناعية بالقارة السمراء
أكد مجموعة من كبار خبراء القطاع الصناعي أن خطة «مارشال مع أفريقيا» الألمانية تمثل بدايةً لحقبة جديدة من التعاون بين أوروبا وأفريقيا قد تساهم في تعزيز التنمية الصناعية وتوفر فرصًا هائلة للشباب الأفريقي.
وجاء ذلك خلال مشاركتهم في جلسة تناولت خطة «مارشال مع أفريقيا» خلال فعاليات اليوم الأول من المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية للصناعة والتصنيع.
وقال غيرد مولر، الوزير الاتحادي للتعاون الاقتصادي والتنمية في ألمانيا، إن بناء العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وأفريقيا سيكون من الأولويات خلال فترة رئاسة ألمانيا لمجلس الاتحاد الأوروبي، والتي بدأت في الأول من يوليو 2020.
وقد أنشأت ألمانيا صندوق الاستثمار الإنمائي، والذي يوفر حزمة دعم بمليار يورو للشركات الألمانية والأوروبية التي ترغب في عقد شراكات في أفريقيا، وللشركات الأفريقية التي تسعى للحصول على موارد مالية لتحقيق النمو.
ومن جانبه، أكد جواو مانويل غونسالفيس لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا، على الحاجة إلى حكومة قوية، وإشراف مناسب، ومرونة في تنفيذ الخطة.
وأشار إلى ضرورة أن تركز خطة مارشال على تحقيق أهداف أجندة 2063 للاتحاد الأفريقي، حيث يجب أن يتعاون الاتحاد الأوروبي وأفريقيا على المستوى السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي من أجل ضمان تقدم القارة الأفريقية.
وبدوره، أكد ألبرت موشانجا، مفوض التجارة والصناعة بمفوضية الاتحاد الأفريقي، على أهمية الشراكات بين القطاعين العام والخاص لمساعدة أفريقيا على تطوير فرص جديدة ومستدامة للشباب.
وفي كلمته التي ألقاها بالنيابة عن رئيس جنوب أفريقيا، أشار إبراهيم باتيل، وزير التجارة والصناعة في جنوب أفريقيا، إلى ضرورة أن تستفيد أفريقيا من إمكاناتها الهائلة من خلال زيادة الناتج المحلي الإجمالي وتوفير فرص العمل للأعداد المتزايدة من الشباب.
وقال: «ستستطيع أفريقيا عبر بناء قطاع صناعي قوي التحول من مورد للمواد الخام والمنتجات الزراعية غير المصنعة إلى قوة صناعية ناشئة».
وأضاف باتيل: لقد أدركت الدول الأفريقية خطورة أن تظل مجرد دول مصدرة للمواد الخام ومستوردة للسلع المصنعة مثل الإمدادات الطبية والمنتجات الغذائية.
وعلينا أن نواجه الحقيقة ونعترف بخطورتها لنستطيع النهوض بمكانة أفريقيا في الاقتصاد العالمي.