أبوظبي (الاتحاد)

أكدت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، في تقرير «خطة تحقيق النجاح»، أنها وضعت منذ بداية العمل في مشروع محطات براكة، سلامة الأفراد والمجتمعات والبيئة والمحطة على رأس أولوياتها في جميع الظروف والأوقات، ويشكل تعاون مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، مع الهيئة الاتحادية للرقابة النووية والوكالة الدولية للطاقة الذرية والرابطة العالمية للمشغلين النوويين وغيرهم، أكبر ضمان للنجاح في تطوير محطات آمنة، وترسيخ ثقافة عمل تركز على السلامة في المقام الأول.
وأتم فريق مراجعة السلامة ما قبل التشغيل (Pre-OSART)، والتابع للوكالة الدولية للطاقة الذرية، مهمة استغرقت 18 يوماً في 3 أكتوبر 2019 لتقييم السلامة التشغيلية في موقع محطات براكة في أبوظبي.
وتهدف بعثات هذا الفريق إلى تعزيز السلامة التشغيلية، من خلال تقييم أداء الأمان بشكلٍ موضوعي، عبر الاستعانة بمعايير السلامة الصادرة عن الوكالة الدولية للطاقة الذرية، واقتراح توصيات لإجراء التحسينات والتعديلات عند الحاجة.
 وأشادت الوكالة الدولية للطاقة الذرية بمدى التزام شركة نواة للطاقة بمعايير السلامة، مشيرة إلى أن تطوير «الهيئة الوطنية للمؤهلات» في الإمارات لمعايير المهارات المهنية الخاصة بقطاع الطاقة النووية، سيسهم في تعزيز وتنظيم عملية تدريب الموظفين وتأهيلهم، كما أثنت الوكالة الدولية للطاقة الذرية على إدارة مشروع براكة، لعلاقاته الوثيقة مع المنظمات الخارجية، وغيرها من الجهات المعنية.

وفي يناير 2020، أكدت الرابطة العالمية للمشغلين النوويين أن المحطة الأولى من محطات براكة جاهزة للتشغيل، بعد اجتيازها للمراجعة ما قبل التشغيل (PSUR)، التي تعتبر تقييماً شاملاً للجهوزية التشغيلية ينفذه فريق دولي من خبراء القطاع النووي في مركز أطلنطا التابع للرابطة العالمية للمشغلين النوويين.
ونفذت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، مستويات عدة من تدابير السلامة في محطات براكة لضمان تفادي حوادث مأساوية، على غرار تشيرنوبيل وفوكوشيما، وتشمل هذه التدابير تصميم المحطة المتطور والمجهز بأحدث أنظمة السلامة، حيث يحظى تصميم مفاعل APR1400 باعتماد مفوضية الرقابة النووية في الولايات المتحدة الأميركية، إضافة إلى برنامج تدريب مشغلي المفاعلات النووية والسياسات والإجراءات الصارمة التي تضمن السلامة، كأولوية قصوى، وترسيخ ثقافة السلامة النووية، والتعاون مع مؤسسات تنظيمية ورقابية محلية ودولية مستقلة، لضمان حفاظ المحطات وموظفيها على أعلى معايير السلامة والجودة في القطاع.

التميز التشغيلي
وستتولى شركة نواة للطاقة، التي تأسست عام 2016، مسؤولية تشغيل وصيانة المحطات الأولى والثانية والثالثة والرابعة من محطات براكة للطاقة النووية السلمية، ما يجعلها أحدث الشركات المشغلة لمحطات الطاقة النووية في العالم.
وستعمل على توظيف إمكانيات الطاقة النووية السلمية لتوفير إمدادات آمنة وموثوقة ومستدامة وصديقة للبيئة من الكهرباء منخفضة الانبعاثات الكربونية، ودعم النمو الاقتصادي والاجتماعي في دولة الإمارات، وتعزيز جودة الحياة للأجيال المقبلة.

مشغلو المفاعلات 
وصادقت الهيئة الاتحادية للرقابة النووية في عام 2019، على ترخيص أول 58 خبيراً من مديري تشغيل ومشغلي المفاعلات، الذين سيتولون تشغيل المحطة، حيث خضعوا لسنوات من التدريب والتقييمات الصارمة، وسيستمرون في تلقي تدريب منتظم طوال حياتهم المهنية، للحفاظ على كفاءتهم وأهليتهم للترخيص، ويضم هذا الفريق اليوم 72 متخصصاً معتمداً من مديري تشغيل ومشغلي المفاعلات، بينهم 30 إماراتياً.

جهوزية الطوارئ
ويتم تصميم وبناء المفاعلات الجديدة، مثل مفاعل APR1400، لمواجهة التهديدات الخارجية مثل الهجمات الإرهابية، والمخاطر الداخلية مثل فقدان السيطرة على الأنظمة الموجودة في المحطة.
وأجرت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية مراجعات شاملة لتصاميم واستعدادات السلامة، وكشفت عن مستوى ريادي من الحصانة ضد جميع مخاطر الكوارث الطبيعية، والكوارث الناتجة عن النشاط البشري.
وتم اتخاذ مجموعة من الخطط، استعداداً لحالات الطوارئ لحماية العاملين في المحطة والسكان المحليين، وتم تطوير أنظمة الإخطار العام والاستجابة لحالات الطوارئ في جميع أنحاء دولة الإمارات العربية المتحدة.

خصائص المفاعل
 استعرض تقرير مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، الذي حمل عنوان «خطة تحقيق النجاح»، خصائص مفاعلات براكة قائلاً: «تضم محطة براكة 4 مفاعلات من الجيل الثالث المطور، تدعى APR1400، ويعتبر هذا المفاعل من أكثر المفاعلات النووية تطوراً حول العالم من الناحية التكنولوجية، ويتضمن أعلى المعايير العالمية للسلامة والأداء التشغيلي».
واختارت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية تكنولوجيا المفاعل APR1400، بعد عملية تقييم شاملة قام بها فريق متخصص من 75 خبيراً. وفي عام 2009، اختارت لجنة من الخبراء، الذين تبلغ خبراتهم مجتمعةً أكثر من 600 عام في قطاع الطاقة النووية، تحالف شركات كوريّة جنوبيّة لبناء المشروع وتنفيذه بقيادة شركة كوريا للطاقة الكهربائية «كيبكو».