أكدت شركة شعاع كابيتال أن التطورات المتسارعة لآثار فيروس «كوفيد - 19»، على اقتصادات الدول والمجتمعات، ستكون قاسية ما يعزز من أهمية وضرورة توفر كافة السبل التي من شأنها المساعدة على ضمان السلامة الصحية وحماية مقومات العيش للجميع، وهي حاجة أساسية لا لبس فيها في إطار سعينا المستمر نحو حياة أفضل.
وتوقعت أن ينمو حجم سوق التكافل من حوالي 19 مليار دولار في عام 2017 إلى قرابة 40 مليار دولار بحلول عام 2023، مع استحواذ منتجات التأمين على الحياة والأسر الجزء الأكبر من هذه السوق.
وقال أجيت جوشي رئيس قطاع الأسواق العامة والخاصة لدى شركة شعاع كابيتال: «أرى أن ما نعيشه حالياً من صعوبات وتداعيات نتيجة انتشار جائحة كورونا ليس بالأمر غير المسبوق».
وقال: إن التغطية التأمينية المناسبة هي الوسيلة الأمثل للحد من المخاطر التي تبرز وتتزايد مع انتشار الأوبئة. وقد شكل عدم تجاهل الرعاية الصحية والتأمين على الحياة، أحد أبرز الدروس المستفادة التي تعلمناها في ظل جائحة «كورونا». لذلك، تبرز أهمية الاطلاع على هيكلية وثائق (بوالص) التأمين باختلاف أنواعها والمنافع طويلة الأجل التي توفرها، عند البحث عن الجهة المثلى للتزود بهذه الخدمة.
وأوضح جوشي:«تبرز أهمية الأسس والمبادئ التشغيلية لصناعة التأمين الإسلامي أو التكافل، خصوصاً في ظل ما تمثله هذه الأسس كعنصر رئيسي من مكونات منتجات التأمين التكافلي مقارنة بمنتجات التأمين التقليدية».
يتخذ التأمين التكافلي من مبدأي التبادل والتعاون مصدراً رئيسياً لنشاطه، الذي يرتكز على قواعد المسؤولية المشتركة والتعويض المشترك والمصالح المتبادلة والتضامن. يقوم نظام التكافل على قاعدة أن كافة الأنشطة البشرية عرضة لخطر الخسارة نتيجة أحداث غير متوقعة.
وأفاد جوشي بأن مفهوم تخفيف عبء المخاطر عن الأفراد والمتعارف عليه بالتأمين أو التغطية التأمينية، هو مبدأ موجود منذ قديم الأزل، حتى أن بعد المصادر ترده إلى العام 215 قبل الميلاد. أما مصطلح التكافل فمصدره كلمة «كفالة» التي تعني «ضمان الأشخاص لبعضهم البعض» أو «الضمان التشاركي».
يضع حاملو وثائق (بوالص) التكافل الأموال في صندوق مشترك يحوذ على كافة المطالبات، وعلى غرار التأمين التقليدي المشترك يستفيد حملة الوثائق من الفائض المتراكم، ولكن مع فصل واضح بين الأصول المملوكة لأصحاب الوثائق وتلك المملوكة من قبل الجهة المؤمن لديها.
وتكمن الاختلافات الرئيسية بين التكافل الإسلامي والتأمين التقليدي، في كون التكافل يستند إلى تقاسم المخاطر (نموذج تعاوني) في حين أن التأمين التقليدي يعتمد قاعدة نقل المخاطر. بموجب نظام التكافل، تقوم شركة التأمين التكافلي بإدارة المخاطر نيابة عن حملة الوثائق لكنها لا تحمل المخاطر على عاتقها. أما في حالة التأمين التقليدي، يتحمل بائع التأمين المخاطر مقابل الأقساط، ويتحمل حاملو وثائق التأمين مخاطر السيولة والملاءة المالية لشركة التأمين التقليدية عند مطالبتهم الشركة بدفع مبلغ التأمين.
بالإضافة إلى ذلك، إذا دخل صندوق التكافل في عجز لدفع المطالبات، يقوم مشغل التكافل بتمويل العجز عن طريق قرض حسن (قرض من دون فوائد). يتم سداد هذه القروض من الفوائض (الزيادات) المستقبلية التي تنشأ من الصندوق، وفي بعض الحالات يقوم مشغل صندوق التكافل بشطب هذه القروض في حل عجز الصندوق عن تحقيق الفائض المستهدف. بذلك يعطي مفهوم التكافل الأولوية لمستحقات حامل الوثيقة على حساب المساهمين في رأسمال الصندوق.
وسط الظروف المتقلبة وتزايد المخاوف والمخاطر الصحية أصبح التأمين ضرورة ملحة. ونحن نشهد دورياً تزايد في الطلب على منتجات التأمين المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية، في ظل الأبعاد الاقتصادية والأخلاقية والمعنوية والاجتماعية التي تحكم عمل هذه المنتجات والتي تقوم على تعزيز المساواة والعدالة لما فيه خير المجتمع ككل.
 
 
1498x1540 
2.96MB