دبي (وام)

برعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، أطلقت المؤسسة الاتحادية للشباب «برنامج الاقتصاديين الشباب»، بهدف تأهيل جيل جديد من الكوادر الاقتصادية المواطنة، وتزويدهم بأحدث التوجهات الاقتصادية والخبرات العالمية لتعزيز قدرتهم على طرح رؤى اقتصادية مبتكرة، وتصميم نموذج اقتصادي إماراتي فريد قادر على دعم القطاعات الاقتصادية الحيوية، والمساهمة في دعم أهداف الاستعداد للخمسين، وتحقيق مئوية الإمارات 2071.
ويستهدف «برنامج الاقتصاديين الشباب» استقطاب 50 شاباً وشابة من أصحاب المواهب والمؤهلات الواعدة للمشاركة في الدورة الأولى من البرنامج، والبدء بمرحلة جديدة في حياتهم العملية، وإعدادهم ليكونوا قادة الاقتصاد الوطني في المستقبل، والبناء على المكتسبات والإنجازات الاقتصادية التي حققتها دولة الإمارات على مدار عقود.

صناعة المستقبل
وبهذه المناسبة، قال سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم: «الشباب الإماراتي يقفون خلف قيادتهم الرشيدة من أجل صناعة مستقبل أفضل لكل أبناء الوطن. وبهمة الشباب وحرصهم على التعلم والتطور، نتطلع إلى بناء اقتصاد واعد قائم على المعرفة والابتكار، وتحويل دولة الإمارات إلى مركز اقتصادي عالمي، ونموذج لريادة الشباب في كل المجالات».
وأضاف سموه: «في عالم مليء بالتحديات والمتغيرات، أصبح من الضروري تعزيز مشاركة الشباب وتأهيلهم وفق رؤية شاملة ليكونوا أكثر قدرة على المساهمة بأفكارهم المبتكرة وغير التقليدية في تطوير المشهد الاقتصادي الوطني والعالمي، وتزويد مختلف القطاعات الحيوية بحلول عملية لرفع جاهزيتنا، وإرساء دعائم اقتصاد راسخ قادر على الصمود أمام المتغيرات الاقتصادية العالمية».
وتابع سموه قائلاً: «تمتلك دولة الإمارات تجربة اقتصادية كانت ولا تزال مصدر إلهام لمختلف دول العالم، واستطاعت خلال زمن قياسي أن تتبوأ مكانة مرموقة وسط أكبر الاقتصادات العالمية، فضلاً عن تصدرها العديد من مؤشرات التنافسية العالمية. ودورنا اليوم هو استكمال تلك المسيرة المكللة بالنجاحات من خلال تمكين الشباب والاستفادة من طاقاتهم في صياغة مرحلة جديدة تهدف إلى الارتقاء بمكانة الدولة، وتدعيم اقتصادها ليصبح أكثر مرونة لتحقيق خطط واستراتيجيات الدولة الطموحة لعقود مقبلة».
وأكد سموه أن شباب الإمارات يمتلكون الخبرات والمواهب والقدرات التي تؤهلهم للعب دور أكبر في رسم ملامح مستقبل اقتصاد الوطن والمنطقة، وفق رؤية مبتكرة من خلال العمل الجاد والمخلص في دراسة الممكنات والآليات، والسبل كافة التي تضمن ريادتنا وتعزز من تنافسيتنا في مختلف القطاعات الحيوية، مشيراً سموه إلى أن دولة الإمارات لديها رؤية استشرافية، عمادها الشباب وطاقاتهم الخلاقة، وقدراتهم للاستمرار في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة، واستشراف المستقبل وتعزيز جودة حياة ورفاهية المجتمع.
وقال سموه: «رهاننا على الشباب دائماً رابح، ونثق في قدرتهم على تحقيق المزيد من النجاحات والإنجازات في كل القطاعات، التميز صناعة إماراتية، ونتطلع إلى أن يكون الشباب الإماراتي عنواناً للتميز خلال المرحلة المقبلة، وترك بصمة بارزة في المشهد الاقتصادي العالمي».
وتابع سموه قائلاً: «الإمارات كانت وستبقى أرض الفرص، وشبابنا عازمون دائماً على اغتنامها من أجل مستقبل أفضل لهم وللأجيال القادمة، وسنعمل مع الشباب ليكون اقتصادنا أكثر شباباً وتجدداً وجاهزيةً وقدرة على تلبية طموحات قيادتنا وشعب الإمارات». وحث سموه شباب الوطن على المشاركة في «برنامج الاقتصاديين» الشباب لما يمتلكه من فرص واعدة لدخول عالم الاقتصاد والتميز فيه، والاستفادة من الخبرات التي يتمتع بها كوادره التدريسية والتدريبية.

برنامج الاقتصاديين الشباب
ويستهدف «برنامج الاقتصاديين الشباب» 50 شاباً وشابة من شباب الإمارات لدراسة محتوى اقتصادي غني، بالتعاون مع أكثر من 20 شريكاً من مؤسسات القطاعين الحكومي والخاص وبيوت الخبرة العالمية في مجالات العمل الاقتصادي، ومن ثم تأهيلهم للعمل في المنظمات الاقتصادية الوطنية والدولية. وتشمل معايير قبول الشباب أن يكونوا من الفئة العمرية بين 21 و35 عاماً، إلى جانب حصولهم على شهادة البكالوريوس في مجال الاقتصاد أو التخصصات المتعلقة، بالإضافة إلى إتقان اللغتين العربية والإنجليزية.
ويهدف البرنامج إلى توعية الشباب الإماراتي حول أهمية التخصص في المجال الاقتصادي، وبناء وإعداد قيادات وطنية قادرة على قيادة مستقبل الإمارات في مجال الاقتصاد، وتفعيل دور الشباب الإماراتي لبناء اقتصاد المستقبل. وتضم قائمة شركاء البرنامج، وزارة الاقتصاد، والهيئة الاتحادية للتنافسية والإحصاء، ودائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، ودائرة التنمية الاقتصادية في دبي، ومركز دبي المالي العالمي، وسوق دبي المالي، ومركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، ومركز دبي لتطوير الاقتصاد الإسلامي، وشركة إعمار العقارية، وشركة مبادلة للاستثمار، وصندوق النقد الدولي، والمركز الإقليمي للمساعدة الفنية للشرق الأوسط «ميتاك» التابع لصندوق النقد الدولي، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك HSBC، وشركة بترول أبوظبي الوطنية أدنوك، وسي إن بي سي عربية، وبلومبيرغ، ومجلة هارفارد بيزنس ريفيو، وهيكل ميديا، ومؤسسة ومضة لريادة الأعمال في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والبرنامج الوطني للمشاريع والمنشآت الصغيرة والمتوسطة، وسي إف إيه.
ويتضمن البرنامج ثلاثة أشهر مكثفة يتم خلالها تنظيم أكثر من 60 سلسلة من الدورات التدريبية وورش العمل والزيارات الميدانية، ولقاءات بأبرز الخبراء والقادة وصناع السياسات الاقتصادية، كما يتيح للملتحقين فرصة الحصول على تدريب مهني والمشاركة في مؤتمرات اقتصادية محلية وعالمية، إضافة إلى دراسة ومناقشة مجموعة من أبرز الكتب والتقارير المعنية بعلوم الاقتصاد والتطورات والمتغيرات العالمية، بمشاركة نخبة من القيادات المعنية بالعمل الاقتصادي من القطاعين الحكومي والخاص، وستكون لدى المشاركين فرصة للقاء بعض القيادات البارزة.

سلطان الجابر: القيادة أرست نهج الاستثمار في قدرات الشباب
أكد معالي الدكتور سلطان بن أحمد الجابر، وزير الصناعة والتكنولوجيا المتقدمة، الرئيس التنفيذي لشركة بترول أبوظبي الوطنية «أدنوك» ومجموعة شركاتها، أن القيادة الرشيدة في دولة الإمارات أرست نهجاً واضحاً للاستثمار في قدرات وطاقات الشباب، انطلاقاً من إيمانها العميق بقدرتهم على الابتكار وخلق حلول مؤثرة تواكب تطلعات وطموحات النمو والتقدم في شتى المجالات. 
وقال معاليه: تشكل قدرات وطاقات الشباب إضافة نوعية في مسيرة دولة الإمارات نحو التنمية المستدامة، حيث تسهم في استشراف المستقبل وصياغة نماذج تعاون مشترك جديدة بين قطاع الشباب والحكومة، وتقديم حلول اقتصادية مبتكرة للتحديات التي تواجه الاقتصاد وعملية النهوض به.

عبدالحميد سعيد: فخورون بإطلاق برنامج الاقتصاديين الشباب
قال معالي عبدالحميد محمد سعيد، محافظ مصرف الإمارات المركزي: «نحن فخورون بإطلاق برنامج الاقتصاديين الشباب، بالتعاون مع العديد من الشركاء، وبرعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والذي يقع ضمن سلسلة المبادرات الاستراتيجية التي أطلقتها المؤسسة الاتحادية للشباب لتنمية قدراتهم ودعمهم بشكل لا محدود في القطاعات كافة، إيماناً منها بقدرتهم ودورهم الحيوي في استشراف وصناعة المستقبل في المجال الاقتصادي». وأضاف أن رؤية المصرف المركزي بتعزيز الاستقرار النقدي والمالي نحو اقتصاد مستدام لا يمكن أن تتحقق إلا من خلال استدامة الخبرات النظرية من جهة والعملية من جهة أخرى. 

شما المزروعي: «الاقتصاديين الشباب» مبادرة ملهمة لتمكين الشباب
أكدت معالي شما بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، رئيس مجلس إدارة المؤسسة الاتحادية للشباب، أن إطلاق برنامج الاقتصاديين الشباب برعاية كريمة من سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، يشكل إضافة ملهمة ومتميزة في منظومة المبادرات التي تطلقها المؤسسة الاتحادية للشباب، وتحرص من خلالها على تمكين الشباب في جميع المجالات.
 وقالت معاليها، إن دولة الإمارات تقدم وبفضل الدعم المستمر واللامحدود للقيادة الرشيدة، تجارب عالمية رائدة في تسخير جميع القدرات لخدمة الشباب، وتمكينهم من مواجهة التحديات وابتكار الحلول المناسبة لها، وليكونوا قدوة للشباب في جميع دول العالم.

عبدالله البسطي: شبابنا هم رهاننا على المستقبل
 أكد معالي عبدالله محمد البسطي الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي، أن الشباب هم نواة المجتمع، وهم الوقود الحقيقي الذي تحتاج إليه الأمم للمضي قدماً في تطوير مسارات التنمية الشاملة والمستدامة بجميع القطاعات، بما فيها القطاع الاقتصادي.
 وشدد معاليه على أن إمارة دبي تولي الشباب وتمكينهم أهمية كبرى تجسيداً لرؤية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، والرامية إلى تعزيز دور الشباب ودعم أفكارهم، والاستفادة من قدراتهم وتطلعاتهم، بما يواكب توجهاتنا المستقبلية.

سعيد النظري: إعداد قيادات شبابية متخصصة
 أشاد سعيد النظري، مدير عام المؤسسة الاتحادية للشباب، بالجهود الكبيرة، وبالتعاون المثمر من جميع الجهات لتمكين الشباب وتأهيلهم ليكونوا قادة الغد، مؤكداً المكانة والأهمية الكبيرتين لبرنامج الاقتصاديين الشباب لإعداد قيادات شبابية متخصصة، والتمهيد لبناء صف من القيادات الشابة في مجالات الاقتصاد، ورفد قدراتهم في التحليل المحترف واستشراف المستقبل. وأوضح النظري أن البرنامج، وبما يتضمنه من محاضرات وورش تدريبية تفاعلية، محطة مهمة في مسيرة الارتقاء بقدرات الشباب، داعياً الشباب إلى الاستفادة من جميع المبادرات المبتكرة التي تطلقها قيادة دولة الإمارات لأن المرحلة المقبلة تتطلب امتلاك مهارات وأدوات المستقبل، وبما يمكنهم من صناعته.