يوسف العربي (دبي)

بلغت قيمة عقود المقاولات المبرمة في دولة الإمارات العربية المتحدة نحو 62.39 مليار درهم (17.4 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام رغم التحديات العالمية التي فرضتها جائحة «كوفيد 19»، بحسب بيانات شبكة «بي إن سي نتورك» المختصة في رصد المشاريع بمنطقة الشرق الأوسط التي أكدت أن الجائحة غيرت توزيع العقود على القطاعات الخمسة الرئيسة.
وأكدت شبكة «بي إن سي نتورك» لـ«الاتحاد» أن قطاع الإنشاءات في الدولة تلقى دعماً قوياً من القطاعات غير العقارية، وفي مقدمتها القطاع الصناعي الذي شهد نمواً بقيمة العقود بلغت نسبته 53% مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي.
وتوزعت العطاءات والمناقصات التي تمت ترسيتها على شركات المقاولات خلال النصف الأول من العام على خمسة قطاعات رئيسة هي بترتيب الأداء القطاع الصناعي، والمرافق، والنفط والغاز، والنقل والمواصلات، وأخيراً القطاع العقاري.

مشاريع كبرى 
وبلغت قيمة عقود المقاولات المبرمة لتشييد المشاريع الصناعية في الإمارات نحو 13.1 مليار درهم (3.58 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام 2020، بنمو بلغت نسبته 53% وبحصة تناهز 21.35% من إجمالي قيمة العقود المبرمة في الدولة.
 وعزت شبكة البيانات «بي إن سي» نمو العقود الإنشائية بالقطاع الصناعي إلى ترسية عدد من المناقصات المتعلقة بمجموعة من المشاريع الكبرى الـ«ميجا» منها تشييد مشروع «سوق التجار» بمنطقة جبل علي والذي تملك «موانئ دبي العالمية» حصص الأغلبية فيه بواقع 70% مقابل 30% لمجموعة «سي سي سي».
 وسجل قطاع المرافق، أقل نسبة انخفاض في قيمة العقود المبرمة خلال النصف الأول من العام الجاري مقارنة بالفترة المقابلة من العام الماضي بعقود بلغت قيمتها 13.3 مليار درهم (3.63 مليار دولار) بحصة تقدر 21.35% من إجمالي قيمة العقود المبرمة في الدولة.

الأكثر مرونة  
 وأكدت «بي إن سي» أن قطاع النفط والغاز، يعد القطاع الأكثر مرونة في مواجهة التحديات مع تواصل طرح العقود والمناقصات وإطلاق المشاريع الجديدة على مدار النصف الأول من عام 2020، فيما شهد القطاع إبرام عقود بقيمة 2.2 مليار درهم (610 ملايين دولار).
 وبلغت قيمة المناقصات والعطاءات التي تمت ترسيتها بقطاع النقل في الدولة نحو 2.97 مليار درهم (810 ملايين دولار) ليستحوذ القطاع على حصة 5% من إجمالي قيمة العقود المبرمة.

  الاحتفاظ بالصدارة
 وعلى الرغم من تسجيل القطاع العقاري أكبر قيمة تراجع بقيمة العقود المبرمة في النصف الأول من العام 2020 فقد حافظ القطاع على صدارته مستأثراً بمفرده بنحو نصف قيمة العقود المبرمة في الدولة بعد أن شهد إبرام عقود بقيمة 32 مليار درهم (8.72 مليار دولار) خلال النصف الأول من العام الحالي.

 جاهزية للازدهار
وقال أفين غيدواني، الرئيس التنفيذي لشبكة «بي إن سي نتورك» لـ«الاتحاد» إن دولة الإمارات العربية المتحدة تعد الأكثر قدرة وجاهزية لانطلاق مسيرة النمو والازدهار أكثر من أي دولة أخرى نتيجة التطور الفائق لبيئة الأعمال، وتفوق البنية التحتية واحتفاظ الاقتصاد الوطني بمختلف المقومات الرئيسة لمعاودة الانتعاش. 
 وتوقع غيدواني، أن يستمر الزخم في عقود الإنشاءات بالقطاع الصناعي في الدولة، حيث باتت الإمارات العربية المتحدة مركزاً جديداً لتصنيع العديد من المنتجات والخدمات التي يتم نقلها إلى مختلف أنحاء العالم، استناداً إلى امتلاك الدولة أكثر شبكة فعالة لسلاسل التوريد المستدامة.
 وفي المقابل، توقع غيدواني أن يستمر انخفاض العقود المبرمة بالقطاع العقاري على المدى القصير نتيجة التحديات وقيود السفر التي فرضتها الجائحة، متوقعاً أن تسهم الاستثمارات في البنية التحتية والتصنيع إلى دفع عجلة التنمية بقطاع العقارات خلال عام 2021.