عواصم (رويترز) 

ارتفعت أسعار الذهب أكثر من واحد بالمئة إلى ذروتها في تسع سنوات أمس الخميس، مدعومة بانخفاض الدولار وإجراءات تحفيز غير مسبوقة لإنعاش الاقتصادات التي يعصف بها فيروس كورونا، في حين غذت زيادة في طلبات إعانة البطالة الأميركية بواعث القلق من تعاف بطيء.
وزاد عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات للحصول على إعانة البطالة على غير المتوقع الأسبوع الماضي للمرة الأولى في نحو أربعة أشهر، مما يشير إلى تعثر في سوق العمل وسط عودة إصابات «كوفيد 19» للارتفاع.
وقال إدوارد ماير، المحلل لدى إي.دي اند إف مان كابيتال ماركتس «إنها (بيانات إعانة البطالة) تبلغنا أنه هنا على الأقل في الولايات المتحدة، ما زال طريق التعافي طويلاً».
وبحلول الساعة 1533 بتوقيت جرينتش، كان السعر الفوري للذهب مرتفعاً 1.2 بالمئة إلى 1893.71 دولار للأوقية (الأونصة)، بعد أن سجل أعلى مستوياته منذ سبتمبر 2011 عند 1894.53 دولار.
وصعدت عقود الذهب الأميركية الآجلة 1.4 بالمئة إلى 1891.10 دولار للأوقية.
وارتفع الذهب غير المدر للعائد نحو 22 بالمئة هذا العام، مدعوماً بأسعار الفائدة المتدنية وموجة إجراءات التحفيز مع سعي الدول في أنحاء العالم لدعم اقتصاداتها المكروبة.
وفي المعادن النفيسة الأخرى، تراجعت الفضة 0.4 بالمئة لتسجل 22.94 دولار للأوقية، بعد أن بلغت أعلى مستوياتها في نحو سبع سنوات في وقت سابق من الجلسة.
وزاد البلاديوم 0.05 بالمئة إلى 2148.68 دولار للأوقية، في حين تقدم البلاتين 0.5 بالمئة إلى 925.74 دولار.
وارتفع عدد الأميركيين المتقدمين بطلبات جديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية في الولايات المتحدة، في الأسبوع الماضي، للمرة الأولى في أربعة أشهر تقريباً، بما يشير إلى أن تعافي سوق العمل وصل لمرحلة من الجمود في ظل عودة أعداد الإصابة بـ«كوفيد 19» للزيادة وضعف الطلب.
وقالت وزارة العمل الأميركية، أمس الخميس، إن الطلبات الجديدة للحصول على إعانة البطالة الحكومية المعدلة في ضوء العوامل الموسمية ارتفعت إلى مليون و416 ألفاً في الأسبوع المنتهي، في 18 يوليو، من مليون و307 آلاف في الأسبوع السابق عليه.
وهذه هي أول زيادة أسبوعية في الطلبات منذ بلوغها ذروة تاريخية عند 6.867 مليون في أواخر مارس عندما جرى إغلاق الأنشطة غير الضرورية مثل المطاعم وصالات الألعاب الرياضية لاحتواء انتشار فيروس كورونا.
وكان خبراء اقتصاد، استطلعت رويترز آراءهم، توقعوا أن يبلغ عدد الطلبات مليوناً و300 ألف في أحدث أسبوع.
وشهد عدد حالات الإصابة بالمرض زيادات حادة في أنحاء البلاد، مما دفع السلطات في أشد المناطق تضرراً في الجنوب والغرب لإغلاق الشركات مجدداً أو الإحجام عن السماح بعودتها للعمل.
وانضم العاملون الذين اضطروا مجدداً لترك وظائفهم لموجة ثانية من عمليات التسريح الناجمة عن ضعف الطلب، مع مكابدة الاقتصاد لتبعات الركود الذي بدأ في فبراير. ويتوقع خبراء اقتصاديون أن نمو الوظائف سيتراجع هذا الشهر.
وتلقى التوظيف دعماً الشهر الماضي من برنامج حماية الرواتب الحكومي الذي يقدم قروضاً للشركات والأعمال، يمكن شطبها جزئياً إذا استخدمت لدفع الأجور.