أبوظبي (الاتحاد)

يلعب قطاع المياه دوراً محورياً في منظومة تحول الطاقة في إمارة أبوظبي، وتُعد تقنية تحلية المياه العمود الفقري للقطاع في الإمارة من خلال 9 محطات تحلية رئيسة تعزز أمنها المائي، وتمد مختلف القطاعات الحيوية والسكنية بالمياه الضرورية لاستمرارية الأعمال ودعم رفاهية المجتمع، بحسب تقرير صادر عن دائرة الطاقة في أبوظبي.
وقال التقرير: «انطلاقاً من دورها الرائد في قيادة قطاع الطاقة في الإمارة، تقود دائرة الطاقة في أبوظبي عملية تطوير قطاع المياه من خلال وضع السياسات واللوائح التنظيمية وتطبيق آليات العمل، واعتماد الخطط من أجل الارتقاء بأداء القطاع، وتوفير كل السبل والممكنات لتحسين خدمات المياه، وتطبيق التكنولوجيا الحديثة في محطات تحلية المياه، وذلك في إطار التزام القطاع بأمن الإمدادات، وضمان استدامة خدمات المياه دون انقطاع لكل القطاعات الحيوية في أبوظبي».
وأضاف: «تعد أبوظبي من أكثر مدن العالم اعتماداً على تقنية تحلية المياه، حيث تشكل نسبة المياه المحلاة في أبوظبي 9% من مجموع المياه المحلاة على مستوى العالم، وتعمل محطات التحلية التسع بطاقة إنتاجية إجمالية تصل إلى نحو 4.13 مليون متر مكعب يومياً (910 ملايين جالون بريطاني يومياً)، يتم نقلها عبر شبكة بطول 3.5 ألف كم، وتوزيعها عبر شبكة أنابيب بطول 14.2 ألف كم. 
وتعد محطات التحلية مساهماً رئيساً في قطاع المياه في الإمارة الذي ينتج نحو 1.3 مليار متر مكعب من المياه سنوياً (266.456 مليون جالون بريطاني)». 
ومن جانبه، أكد محمد بن جرش الفلاسي وكيل دائرة الطاقة في أبوظبي، أن قطاع المياه في الإمارة يمتلك بنية تحتية قوية ومتطورة تعمل على إمداد الإمارة بالمياه على مدار الساعة، وتمتلك محطات التحلية بصفة خاصة طاقة قصوى تستطيع تلبية احتياجات كل القطاعات في حال زيادة الطلب. 

  • محمد الفلاسي
    محمد الفلاسي

وقال: «تعمل دائرة الطاقة مع مختلف الجهات والشركات المرخصة في أبوظبي على تطبيق التشريعات والسياسات واللوائح التنظيمية واعتماد خطط التطوير القائمة على التكنولوجيا الحديثة من أجل تطوير محطات المياه وفق أعلى المعايير العالمية ومواكبة النمو الاقتصادي الذي تشهده الإمارة على الصعد كافة».
وأضاف: «تعمل الدائرة وفق رؤية ومنهجية تعتمد على زيادة كفاءة محطات المياه، والتأكد من مطابقة كافة مراحل العمل مع المعايير العالمية لضمان أمن وسلامة المياه، وتقديم خدمات تتميز بالجودة والفعالية في كل الأوقات».
وبين أنه وانطلاقاً من التزام قطاع الطاقة بضمان أمن إمدادات المياه، ستشهد الفترة المقبلة تعزيز محطات المياه بأحدث التقنيات الحديثة لزيادة قدراتها الإنتاجية، وتوفير الطاقة المستهلكة لتحلية المياه، حيث تعد تكنولوجيا التناضح العكسي واحدة من التقنيات الرائدة التي تسهم في تحقيق وفورات كبيرة في هذا المجال، وسيتم الاعتماد عليها بشكل موسع في المستقبل.
وأشار إلى أن حملة «#التزامنا_طاقة وطن» التي أطلقتها دائرة الطاقة تؤكد حرص والتزام القطاع على ضمان إمدادات المياه بكفاءة من مختلف محطات تحلية المياه، وضمان وصولها إلى جميع القطاعات الحيوية في إمارة أبوظبي ضمن إطار المساهمة في استمرارية الأعمال خلال الوضع الراهن.