رشا طبيله (أبوظبي)

مهندسون إماراتيون، استطاعوا بخبرتهم وشغفهم من خلال العمل في قطاع الأقمار الصناعية والفضاء في شركة الياه سات بأبوظبي، أن يضمنوا، رغم جائحة «كورونا»، استمرارية تقديم خدمات الإنترنت السريع والاتصالات داخل وخارج الدولة وخدمة المجتمعات حول العالم، في ظل انتشار خدمات الشركة من حلول الاتصالات الثابتة والمتنقلة في أكثر من 190 دولة في 5 قارات بأنحاء الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا وأميركا الجنوبية وآسيا وأقينوسيا..
وساهم هؤلاء في ضمان استمرارية ودعم منظومة التعليم عن بُعد في الدولة، إلى جانب المبادرات الإنسانية في أفريقيا من خلال توفير خدمات الاتصال عبر الأقمار الصناعية للعديد من المدارس والعيادات الطبية، ويطمحون في أن يستمر دورهم في المجال الفضائي ويدعمون الوطن في هذا القطاع الحيوي.
وتخصص هؤلاء في مجال عمليات شبكة الأقمار الصناعية والتحكم بالمركبة الفضائية والجودة والتدريب الميداني.
يقول المهندس فيصل الطنيجي، مسؤول قسم التدريب الميداني والتحكم بالجودة في الياه سات، حول تأثير فيروس كورونا على سير العمل والتحديات: «فيروس كورونا كان مثالاً للتحدي والعزيمة لدولة الإمارات ولجهات العمل ولجميع الأسر والأفراد حيث التمسنا حب التحدي من الحكومة الرشيدة في مواجهة جميع الصعاب والتحديات». ويضيف «كان هناك في الحقيقة الكثير من التحديات التي وجهناها أثناء العمل، ولكن بفضل جهود الشركة وتكاتف جميع العاملين استطعنا التغلب على جميع التحديات من أجل تقديم خدماتنا واستمرارية العمل». ويؤكد «من أهم الواجبات التي حرصت عليها هي التأكيد على استمرارية العمل من خلال تقديم خدمات الإنترنت عبر الأقمار الصناعية». ويوضح الطنيجي «لعبت «الياه سات» دوراً فعالاً في تنظيم عمل جميع الموظفين لديها واحتواء انتشار الفيروس في الفترة الماضية من خلال إنشاء مبادرات لمصلحة جميع العاملين فيها وحمايتهم من انتشار فيروس كوفيد- 19، وأخذ التدابير الاحترازية من خلال مبادرة العمل عن بُعد وتنظيم حملات إرشادية واحترازية للوقاية من هذه الجائحة». وحول دوره في ضمان استمرارية عمل وتشغيل ومراقبة الأقمار الصناعية وتقديم الخدمات سواء داخل أو خارج الدولة، يؤكد الطنيجي «شركة الياه سات كان لها الدور الكبير في ضمان استمرارية عمل أقمارها الصناعية إضافة لتقديم خدماتها داخل الدولة وخارجها، حيث كان لي الشرف في المشاركة في مبادرات الشركة من خلال دعم منظومة التعليم عن بُعد للطلاب في المناطق التي لا تتواجد فيها خدمات الإنترنت الأرضية، إضافة إلى دعم جميع مزودي خدماتنا المنتشرين في نطاق تغطيتنا». ويضيف «حرصت الشركة على دعم استمرارية التعليم لطلاب وطالبات الدولة بعد جائحة كورونا من خلال مبادرة تزويد المناطق التي لا تتوفر فيها خدمات الإنترنت، إضافة إلى استمرارية مبادرتنا الإنسانية في دعم مزودي الخدمات في خارج الدولة خاصة في النطاق الصحي والتعليمي». ويقول «تركت هذه المبادرات أثراً قوياً من الناحية الشخصية وفي متلقي خدماتنا على حد سواء، حيث يتواصل أثر هذه المبادرات مع الإنسان ويؤثر في مستقبله القادم، ويستمر ما دام هناك عطاء وعمل وتعلم وخاصة في مجتمع متطور وناجح يسير برؤية استثنائية للحكومة الرشيدة». وحول خبرته وتعليمه، يقول الطنيجي، «لقد تخرجت من جامعة نبراسكا بتخصص الهندسة الكهربائية والاتصالات وانضممت لشركة الياه سات للاتصالات الفضائية سنة 2015 حيث أعمل حالياً كقائد لفريق التدريب الميداني ومراقبة الجودة». ويقول «أطمح أن أكون شخصاً منتجاً نافعاً لوطنه ومجتمعه في المجال التكنولوجي أو في أي مجال أتواجد فيه، وكلما تقدم الزمن بي زادت طموحاتي لخدمة الوطن والبشرية». 
 
 التحكم بالمركبة الفضائية
يقول عمر الزرعوني، مهندس أول – التحكم بالمركبة الفضائية، حول تأثير فيروس كورونا على بيئة العمل والخدمات المقدمة: «من ناحية العمل الذي نقوم به في غرفة التحكم فلا يوجد تأثير حيث استمر العطاء وتوفير الخدمات التي نقدمها على أكمل وجه». ويوضح الزرعوني «كان التأثير فقط يقتصر على الالتزام بتوجيهات حكومة دولة الإمارات والالتزام بإرشادات إدارة شركة الياه سات التي حرصت على توفير بيئة عمل آمنة لموظفيها والالتزام بلبس الأقنعة على مدار الساعة أثناء العمل والالتزام بالتباعد الجسدي وترك مسافة آمنة بين الموظفين، إضافة إلى إجراء الفحوص اللازمة قبل الوصول إلى مقر العمل من أهم الإجراءات التي حرصنا عليها». وحول طبيعة عمله، يقول الزرعوني «عملي يتمثل في التحكم ومراقبة وإصدار الأوامر لأقمارنا الصناعية، حيث يتم في غرفة العمليات المراقبة على مدار الساعة ومن خلال نظام المناوبات التي توزع على موظفي القسم».
ويؤكد الزرعوني «خبرتي في مجال التحكم بالأقمار الصناعية التي تقارب العشر سنوات ساهمت في انسيابية التأقلم مع متغيرات العمل وضمان استمرارية العمل بالشكل الذي تعودنا عليه من دون التأثير على أي خدمات نقدمها للطرف الآخر». ويقول الزرعوني «نحن في غرفة العمليات ملتزمون بتوفير الخدمات التي تحرص الشركة على تقديمها لكافة المناطق المحتاجة». ويطمح الزرعوني، الذي انضم للياه سات في العام 2013 وتخرج بتخصص الهندسة الكهربائية من الجامعة الأميركية بالشارقة، في خدمة وطنه في مجال الفضاء».
  عمليات القمر الصناعي
بدوه، يقول خليفة آل علي، مهندس – مركز عمليات شبكة القمر الصناعي بالشركة: «من مهامي مراقبة الإشارات الحيوية لأسطول الأقمار الصناعية التابعة لـ«الياه سات» والتأكد من أن جميع خدمات الاتصالات الفضائية متوفرة على مدار 24 ساعة مثل الإنترنت وبث القنوات وخدمات الاتصال الأخرى». ويضيف «بسبب التحديات التي فرضتها علينا جائحة كورونا اتبعنا المبادئ الإنسانية وبإرشادات قيادتنا الحكيمة، قامت شركة الياه سات بدورها في توفير الإنترنت عن طريق الأقمار الصناعية لجميع الطلاب في الدولة حتى يكملوا مسيرتهم الدراسية». ويشدد آل علي أن «موظفي مركز العمليات هم الصف الأول في قطاع الاتصال الفضائي للتأكد من سير جميع خدمات الأقمار الصناعية على أتم وجه، حيث إن أكثر من 190 دولة في 5 قارات تعتمد على خدماتنا». ويقول عبدالله العبري - مهندس أول - مركز عمليات شبكة القمر الصناعي بالشركة، حول تأثير العمل في وقت كورونا،» نعمل في قسم عمليات أنظمة شبكة القمر الصناعي على مدار الساعة طوال أيام السنة لتوفير الدعم التقني لعملائنا، فمنذ بداية انتشار الفيروس بادرنا في مواجهة التحديات المتوقعة بتشكيل فرق عمل مختلفة لتجنب الاختلاط بين الموظفين وضمان استمرارية العمل مع اتخاذ كافة الإجراءات الاحترازية اللازمة». ويضيف «من خلال هذه الإجراءات وأنظمة التحكم المرنة استطعنا أن نواصل العمل في الفترة الماضية بنفس المستوى السابق وتقديم كافة الدعم اللازم لعملائنا». ويشير العبري إلى أن «طبيعة عمله تتمثل في تقديم الدعم التقني لعملائنا وضمان حصولهم على خدمات القمر الصناعي المقدمة من شركة الياه سات حيث نستقبل اتصالات العملاء ورسائلهم الإلكترونية ونعمل على حل الصعوبات التقنية التي قد تواجههم». ويضيف: نعمل على ضمان سلامة أجهزة الاتصال على أقمارنا الصناعية من خلال المتابعة الدائمة لكافة المعلومات التقنية من خلال أنظمة متطورة». ويؤكد العبري أن ضمان استمرارية عمل وتشغيل ومراقبة الأقمار الصناعية هو أحد أهم الأدوار التي نقوم بها مهما كانت الظروف المحيطة، حيث إن استمرارية تقديم الخدمات هو ما تم التركيز عليه خلال الفترة الماضية للحصول على رضا العملاء». ويضيف: «لأسباب الحظر في معظم الدول التي تقع ضمن تغطية أقمارنا الصناعية، أصبح ضمان استمرارية خدماتنا أهم من أي وقت سابق، حيث إن العديد من العملاء يعتمدون على الخدمات المقدمة من خلال أقمارنا الصناعية للتواصل وإجراء معاملاتهم اليومية». وحول مبادرة التعليم عن بُعد، يقول العبري « لدينا دور في مبادرة التعليم عن بُعد من خلال توفير الدعم اللازم للطلبة وعائلاتهم والتواصل معهم بشكل مستمر لمساعدتهم على الاستفادة من الاتصال عبر الإنترنت من خلال أقمارنا الصناعية، حيث استقبلنا اتصالات العديد من الطلبة وقمنا بالعمل على تسهيل عملية دخولهم للشبكة طوال الفترة الماضية». ويشير العبري «مبادراتنا الإنسانية في أفريقيا تتضمن توفير خدمات الاتصال عبر القمر الصناعي للعديد من المدارس في سبيل تطوير طرق التعليم، والعيادات الطبية في القرى لتسهيل مهمتهم وتوفير وسيلة نقل التقارير الطبية عبر الإنترنت للمستشفيات في المدن». ويطمح العبري، الذي تخرج بتخصص الهندسة الكهربائية من الولايات المتحدة الأميركية من Worcester polytechnic Institute، ويعمل في الياه سات منذ نهاية 2013، إلى مواصلة العمل والتدريب المستمر للحصول على فرصة قيادة مشروع تصنيع قمر صناعي جديد في المستقبل». ويضيف العبري «في عام 2016 حظيت بفرصة التدريب على تصنيع القمر الصناعي الثالث «الياه 3» من خلال قضاء فترة 6 أشهر والتعلم على يد خبراء في مجال تصنيع الأقمار الصناعية في ولاية فيرجينيا الأميركية».