بسام عبدالسميع (أبوظبي )

كشف معالي محمد بن مزيد التويجري، مرشح المملكة العربية السعودية لمنصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية، المستشار في الديوان الملكي، عن سيطرة مستوى غير مسبوق من حالة عدم اليقين على الاقتصاد والتجارة العالمية خلال المرحلة الحالية، لافتاً في مؤتمر صحفي عبر تطبيق «زووم»، أمس، إلى أن منظمة التجارية العالمية تواجه حالياً ضغطاً شديداً جداً.
وأوضح التويجري، أن خطة المملكة تستهدف إصلاح منظمة التجارة العالمية إدارياً، حيث شهدت السنوات الخمس الماضية حالة من التوقف في كثير من ملفات المنظمة، مشيراً إلى أن برنامجه يتضمن اقتراحاً بعقد الاجتماع الوزاري لمنظمة التجارة العالمية سنوياً.
وقال: «ترشحت لمنصب مدير عام التجارة العالمية لتحقيق الإصلاح الجذري والسريع والملموس»، لافتاً إلى أن المرشح الذي سيفوز هو الأكثر قدرة على تقديم حلول مباشرة، منوهاً إلى أن أزمة الصين وأميركا تحتاج إلى حلول صغيرة متعددة، وأن العالم يفكر بشكل أفضل في الأزمات.
ولفت إلى أن رؤية المملكة 2030 تتضمن ربط القارات الثلاث الكبرى أفريقيا وآسيا وأوروبا، مشيراً إلى أن فوز مصر هو فوز للسعودية. وأكد على ضرورة تحديد احتياجات المنظمة حالياً، وفي مقدمتها إعادة الثقة، حيث إن غياب الثقة دفع بالدول للخروج بالاتفاقيات التجارية خارج المنظمة.
وأفاد بضرورة وضع سيناريوهات للتعامل مع الأزمات المتوقعة، وأن جائحة «كوفيد 19» جاءت بصورة غير متوقعة.
وخلال الأسبوع الماضي، وصل مرشح المملكة لمنصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية إلى جنيف، للمشاركة في اجتماعات المجلس العام للمنظمة، وعرض رؤيته وبرنامجه للمنظمة أمام مندوبي الدول الأعضاء، وذلك إلى جانب بقية المرشحين الذين سيقدمون عروضهم بين يومي 15 و17 يوليو الجاري.
ويدخل معالي محمد بن مزيد التويجري المنافسة لشغل المنصب، إلى جانب سبعة مرشحين، من كل من مصر، وكينيا، ونيجيريا، وبريطانيا، والمكسيك، ومولدوفا، وكوريا الجنوبية، خلفاً للمدير العام الحالي، البرازيلي روبرتو أزيفيدو، الذي قرر ترك منصبه في نهاية أغسطس المقبل، قبل عام من انتهاء ولايته الثانية.
ويواجه المدير العام الجديد جملة من التحديات، أبرزها إعادة إحياء المحادثات التجارية المجمدة، والتحضير لمؤتمر 2021 الوزاري، الذي يعد بين أهم المناسبات التي تنظّمها المنظمة، وتحسين العلاقات مع واشنطن، كما سيواجه تحديات عدة وتطورات تشهدها المنظمة، مثل ما أحدثته تداعيات فيروس كورونا المستجد «كوفيد- 19». وستتمثل أولويات المدير العام القادم لمنظمة التجارة العالمية في إعادة بناء ثقة ومصداقية المنظمة، وإعادة تفعيل أجندتها التفاوضية التي وصلت إلى طريق مسدود، وتطوير نظام تسوية المنازعات.
وكانت المملكة، أعلنت في السابع من يوليو الجاري، ترشيح معالي المستشار في الديوان الملكي الأستاذ محمد بن مزيد التويجري، لتولي منصب المدير العام لمنظمة التجارة العالمية.
وأكدت بعثة المملكة لدى منظمة التجارة العالمية في مذكرتها إلى المنظمة، إيمان المملكة العربية السعودية الكبير بالنظام التجاري متعدد الأطراف ودور منظمة التجارة العالمية الحيوي في هذا النظام، مشددة على أهمية أن يكون نظاماً قوياً يعزز الانفتاح القائم على قواعد النظام التجاري متعدد الأطراف.