سيد الحجار (أبوظبي)

أكد عثمان آل علي، رئيس شركة مياه وكهرباء الإمارات، أن التقنيات والابتكارات الحديثة زادت من كفاءة وتنافسية مشاريع الطاقة النظيفة، بما أسهم في تقليص التكاليف، مقارنةً بمصادر الطاقة التقليدية، مشيراً إلى عمل الشركة على العديد من المبادرات التي تسهم في دعم الجهود الهادفة لتوفير %50 من احتياجات إمارة أبوظبي من الطاقة من مصادر الطاقة المتجددة والنظيفة بحلول عام 2030، بالإضافة إلى خفض متوسط كثافة الكربون في نظام التوليد بأكثر من %70 مقارنة بعام 2015.
وقال آل علي في حوار مع «الاتحاد»: «إن تطور تقنيات مثل تخزين الطاقة، يساعد في زيادة حصة مشاريع الطاقة النظيفة مستقبلاً»، مشيراً إلى أهمية تسجيل محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية، مؤخراً، أقل تعرفة في العالم للكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية، مع تلقي عروض ذات تكلفة تنافسية، ما يجعل أبوظبي واحدة من أكثر الأسواق جاذبية في العالم لتطوير الطاقة الشمسية، بالإضافة إلى تعزيز العوائد الاقتصادية التي يمكن تحقيقها من خلال التقنيات المتجددة. أوضح آل علي أن محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية سوف ترفع إجمالي الطاقة الكهروضوئية الشمسية التي تنتجها إمارة أبوظبي إلى نحو 3.3 جيجاواط، مع إنجاز المحطة بحلول 2022، بما يعادل %20 من إجمالي القدرة الإنتاجية المركبة بأبوظبي، موضحاً أنه فور توقيع اتفاقية شراء الطاقة، ستتم مباشرة أعمال البناء بالموقع.

أوضح آل علي أن محطة الظفرة للطاقة الشمسية الكهروضوئية سوف ترفع إجمالي الطاقة الكهروضوئية الشمسية التي تنتجها إمارة أبوظبي، إلى نحو 3.3 جيجاواط، مع إنجاز المحطة بحلول 2022، بما يعادل 20% من إجمالي القدرة الإنتاجية المركبة بأبوظبي، موضحاً أنه فور توقيع اتفاقية شراء الطاقة، ستتم مباشرة أعمال البناء بالموقع.
ونجح المشروع في تسجيل رقم قياسي عالمي في مجال تكلفة الطاقة الشمسية الكهروضوئية بعد حصوله على أدنى سعر على مستوى العالم، بلغ 4.97 فلوس (1.35 سنت أميركي) لكل كيلوواط/‏‏‏ ساعة على أساس التكلفة المستوية للكهرباء، وهو أقل بما يقارب 44% من التعرفة التي تم تحديدها قبل ثلاثة أعوام لمحطة «نور أبوظبي» التي تعتبر الأكبر من نوعها في العالم، وحققت معياراً قياسياً عالمياً لتعرفة الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية في ذلك الوقت.
وذكر آل علي أن محطة الظفرة، التي تبلغ طاقتها الإنتاجية 2000 ميجاواط، تستخدم تقنيات حديثة أسهمت في زيادة كفاءة الألواح الشمسية المركبة، كما أن التقنيات المستخدمة سيكون بها أجهزة تتبع لأشعة الشمس، لتسهم المحطة في تخفيض انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون في الإمارة بأكثر من 2.6 مليون طن متري سنوياً، أي ما يعادل إزالة نحو 470 ألف سيارة من الطرقات.
وتعتبر هذه المحطة، عند إنشائها، أكبر مشروع مستقل لإنتاج الطاقة الشمسية الكهروضوئية على مستوى العالم، حيث تمتد على مساحة 20 كيلومتراً مربعاً، وتوفر احتياجات ما يقارب 160 ألف منزل في دولة الإمارات من الطاقة النظيفة.

محطة نور
وقال آل علي: إن محطة «نور أبوظبي»، والتي بدأ التشغيل التجاري لها أبريل 2019، تعد حجر الأساس في مسيرة تحول قطاع الطاقة في الإمارات، حيث تسهم في تقليل الانبعاثات الكربونية في أبوظبي بمقدار مليون طن متري سنوياً، أو ما يعادل إزالة 200 ألف سيارة من شوارع الإمارة، موضحاً أنه مع مرور عام على افتتاح محطة نور، تم إنتاج أكثر من ملياري كيلووات ساعة، خلال عام.
وتعد أكبر محطة مستقلة للطاقة الشمسية في العالم، بطاقة إنتاجية قدرها 1.177 ميجاواط، وتم إنشاؤها في سويحان بأبوظبي، بتكلفة إجمالية 3.2 مليار درهم، وهي مشروع مشترك بين حكومة أبوظبي، وائتلاف يضم شركة «ماروبيني» اليابانية، وشركة «جينكو سولار» القابضة الصينية.
وتضم المحطة أكثر من 3.2 مليون لوح شمسي، تم تركيبها على مساحة 8 كيلومترات مربعة.
إلى ذلك، لفت آل علي إلى تقدم الأعمال الإنشائية بمشروع إنشاء أكبر محطة لتحلية المياه في العالم بتقنية التناضح العكسي في مجمع الطويلة للماء والكهرباء بأبوظبي، حيث يتوقع اكتمال أعمال بناء المحطة خلال الربع الرابع من عام 2022. ويُتوقع أن تتمكن المحطة من إنتاج نحو 909.2 ألف متر مكعب من المياه المحلاة يومياً، ما سيمكن المحطة من تزويد أكثر من 350 ألف عائلة بالمياه يومياً، ومن المتوقع أن تخفض محطة الطويلة لتحلية المياه بالتناضح العكسي من انبعاثات غاز ثاني أكسيد الكربون بأكثر من 3.5 مليون طن متري سنوياً.

رفع الكفاءة
وقال آل على: إن شركة مياه وكهرباء الإمارات، تعمل على تلبية وتأمين الطلب على الطاقة والمياه، مع التركيز على الاستدامة ورفع الكفاءة.
وكانت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» أعلنت مطلع يوليو الحالي، إتمام صفقة اندماجها مع مؤسسة أبوظبي للطاقة، لتثمر هذه العملية عن إنشاء واحدة من كبريات شركات المرافق في منطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا.
وأوضح آل علي أن شركة مياه وكهرباء الإمارات ليست جزءاً من الصفقة التي أعلنت عنها شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة» مطلع يوليو الحالي، بإتمام اندماجها مع مؤسسة أبوظبي للطاقة.
وأضاف أن الشركة ستواصل أعمالها، كمشترٍ ومزود وحيد لخدمات إنتاج المياه والكهرباء على مستوى إمارة أبوظبي، وفي الوقت ذاته، فإن الشركة حريصة على تقوية علاقتها مع شركائها المحليين والدوليين.
وأضاف أنه بناء على صفقة الإندماج، فإن النسبة التي كانت مملوكة لمؤسسة أبوظبي للطاقة في محطات الطاقة النظيفة لأبوظبي مثل «نور»، ومحطة توليد الكهرباء بالظفرة، ومحطة تحلية المياه في الطويلة، صارت مملوكة لـ «طاقة»، في حين يستمر عمل شركة مياه وكهرباء الإمارات في إنجاز وتنفيذ المشاريع، بالإضافة إلى تخطيط الطلب والموازنة بين العرض والطلب، كما أن كميات الطاقة التي يتم إنتاجها من هذه المحطات، يتم شراؤها من قبل الشركة، ليتم نقلها عبر شركة أبوظبي للنقل والتحكم، إلى شركات التوزيع والهيئة الاتحادية للكهرباء والماء، وهيئة كهرباء ومياه الشارقة.
وقال: تركيزنا خلال الفترة القادمة سيكون على الاستدامة ومصادر الطاقة المتجددة والنظيفة، وتعزيز دور الإمارات الرائد في مجال الطاقة المتجددة.

بدء الإنشاءات بمحطة الفجيرة F3
أكد عثمان آل علي أهمية إنجاز صفقة تمويل إنشاء محطة الفجيرة F3، مؤخراً، والتي تعد أكبر محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز في دولة الإمارات، حيث ستبلغ قدرتها الإنتاجية 2.4 جيجاواط، وهو ما يعادل توفير الكهرباء لـ 380 ألف منزل في الدولة.
وأوضح أن الأعمال الإنشائية بدأت بالمشروع مؤخراً، وعقب توقيع اتفاقية شراء الطاقة، حيث يتوقع أن تستمر لمدة 3 سنوات، يتخللها بدء المحطة للإنتاج الأولي بحلول صيف 2022، على أن يتم اكتمال المشروع بالكامل مع الوصول للقدرة الإنتاجية الكاملة بحلول صيف 2023.
وتبلغ التكلفة الإجمالية المقدّرة للمشروع حوالي 4.2 مليار درهم بتمويل خارجي من مجموعة من المصارف التجاريّة الدولية متعدّدة الأطراف، بما في ذلك بنوك «اليابان للتعاون الدولي»، و«بي إن بي باريبا»، و«ميزوهو»، و«مجموعة سوميتومو ميتسوي المصرفية اليابانية»، و«سوميتومو ترست بنك»، و«ستاندرد تشارترد». ولفت آل علي أن نسبة التمويل الخارجي تصل إلى %82 من تكلفة المشروع؛ أي ما يعادل نحو 3.5 مليار درهم، موضحاً أن الشروط والبنود والنسب تعد من بين الأكثر تنافسية، وتعكس المكانة الرائدة لإمارة أبوظبي، واهتمام المطورين والممولين العالميين بقطاع الطاقة في الإمارات. وأشار آل علي إلى أن محطة الفجيرة F3 تعتمد على أحدث تقنيات التوربينات الغازية من الفئة «JAC» التي توفرها شركة «ميتسوبيشي لأنظمة الطاقة الثقيلة»، لتعمل بنظامٍ يعتبر الأكثر كفاءة في المنطقة فور إنشائها.
ويقع مشروع محطة الفجيرة F3 في منطقة «قدفع» التابعة لإمارة الفجيرة، في موقع يتوسط المحطتين العاملتين حالياً F1 وF2 لتوليد المياه والكهرباء في الإمارة. وجاء إنجاز هذه الصفقة بعد توقيع اتفاقية شراء الطاقة واتفاقيّة المساهمين في كلٍ من مؤسسة أبوظبي للطاقة، وشركة مياه وكهرباء الإمارات، وشركة مبادلة للاستثمار «مبادلة» وشركة «ماروبيني» اليابانيّة.