مصطفى عبدالعظيم (دبي)

أظهرت بيانات مؤشر مديري المشتريات لشهر يونيو 2020 ارتفاعاً في الأعمال الجديدة للشركات، وزيادة النشاط التجاري للمرة الأولى منذ شهر فبراير بالتزامن مع استمرار تحسن ثقة الشركات، ووصولها إلى أعلى مستوياتها منذ شهر مارس.
وأوضح تقرير مؤشر مديري المشتريات الصادر عن مجموعة «أي اتش اس ماركيت»، أن بيانات شهر يونيو أظهرت انتهاء التراجع الذي شهده اقتصاد دبي في الآونة الأخيرة، بعد استئناف الأنشطة الاقتصادية، وتخفيف الإجراءات التي فرضتها جائحة «كوفيد-19».ويراقب مؤشر مديري المشتريات حركة الاقتصاد بدبي هو مؤشر مشتق من مؤشرات انتشار فردية تقيس التغيرات في الإنتاج والطلبيات الجديدة والتوظيف ومواعيد تسليم الموردين ومخزون السلع المشتراة.
وتشمل الدراسة اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي، مع بيانات قطاعية إضافية منشورة بخصوص قطاعات السياحة والسفر، والجملة والتجزئة، والإنشاءات.
وارتفع مؤشر مديري المشتريات المعدل موسمياً من 46.0 نقطة في شهر مايو إلى المستوى المحايد (50.0 نقطة)في شهر يونيو، ليشير إلى عدم تغير الظروف التجارية بشكل عام في نهاية الربع الثاني، ومع ذلك، فقد أنهى هذا الارتفاع التباطؤ الذي استمر ثلاثة أشهر في الاقتصاد غير المنتج للنفط في دبي والناتج عن جائحة فيروس كورونا، وساعد تخفيف إجراءات الإغلاق في تعزيز النشاط التجاري، وقد ارتفع الإنتاج للمرة الأولى في أربعة أشهر، وبمعدل قوي، حيث تلقت الشركات مستويات عالية من الأعمال الجديدة.
وعلى مستوى القطاعات، عاد نمو النشاط التجاري إلى قطاعي الإنشاءات والجملة والتجزئة في شهر يونيو، فيما ظل في المقابل قطاع السفر والسياحة متراجعًا، رغم أن توقعات الشركات تحولت إلى إيجابية للمرة الأولى منذ شهر مارس.
وارتفعت أسعار الموردين خلال شهر يونيو، ما أدى إلى ارتفاع طفيف في النفقات الإجمالية في شركات القطاع الخاص غير المنتج للنفط، ومع ذلك، تراجع معدل التضخم بسبب تخفيضات الرواتب الإضافية، وانخفاض أعداد القوى العاملة.
وارتفع مستوى الثقة للشهر الثاني على التوالي خلال شهر يونيو، حيث اتخذت دبي خطوات لاستئناف النشاط الطبيعي، مع تخفيف إجراءات الإغلاق، وأبدى عدد أكبر من الشركات تفاؤله بأن النشاط سوف ينمو خلال العام المقبل، حيث ارتفعت توقعات النشاط التجاري من مستوى قياسي سجلته في شهر أبريل، لكنها كانت أضعف من الفترة التي سبقت ظهور جائحة «كوفيد-19».
وقال ديفد أوين، الباحث الاقتصادي في مجموعة أي اتش ماركيت، إن بيانات مؤشر مديري المشتريات الأخيرة قدمت إشارات تبعث على الأمل للقطاع الخاص غير المنتج للنفط في دبي.