أبوظبي (الاتحاد)

أنجزت شركة أبوظبي الوطنية للطاقة «طاقة»، صفقة تمويل لإنشاء محطة الفجيرة F3، التي تعد أكبر محطة لتوليد الكهرباء تعمل بالغاز في دولة الإمارات العربية المتحدة، حيث ستبلغ قدرتها الإنتاجية 2.4 جيجاواط، وهو ما يعادل توفير الكهرباء لـ380 ألف منزل في دولة الإمارات العربية المتحدة، بحسب بيان نشر أمس.
وتوقعت شركة «طاقة» في البيان، أن تبدأ المحطة بالإنتاج الأولي بحلول صيف 2022، على أن تصل إلى قدرتها الإنتاجية الكاملة بحلول صيف 2023، مؤكدة أن إنجاز صفقة التمويل، جاء بعد توقيع اتفاقية شراء الطاقة واتفاقيّة المساهمين، في كلٍ من مؤسسة أبوظبي للطاقة، وشركة مياه وكهرباء الإمارات، وشركة مبادلة للاستثمار (مبادلة)، وشركة «ماروبيني» اليابانيّة.
وتعتمد محطة الفجيرة F3 على أحدث تقنيات التوربينات الغازية من الفئة «JAC»، التي توفرها شركة «ميتسوبيشي لأنظمة الطاقة الثقيلة»، لتعمل بنظامٍ يعتبر الأكثر كفاءة في المنطقة فور إنشائها.
وتبلغ التكلفة الإجمالية المقدّرة للمشروع نحو 4.2 مليار درهم، بتمويل خارجي من مجموعة من المصارف التجاريّة الدولية متعدّدة الأطراف، بما في ذلك «بنك اليابان للتعاون الدولي»، و«بنك بي إن بي باريبا»، و«بنك ميزوهو»، و«مجموعة سوميتومو ميتسوي المصرفية اليابانية»، و«سوميتومو ترست بنك»، و«بنك ستاندرد تشارترد». 
وقال فريد العولقي، المدير التنفيذي لعمليات توليد الطاقة في شركة «طاقة»: «الإعلان عن إنجاز صفقة تمويل هذا المشروع، سيسرّع عملية التحوّل في قطاع المياه والطاقة، في الوقت الذي تواصل فيه «طاقة» تحقيق تقدم كبير في مشاريع البنية التحتية الاستراتيجيّة في دولة الإمارات العربية المتحدة». 
ومن جهته، قال محمد الحريمل الشامسي، مدير قطاع المرافق الحيوية في «مبادلة»: «يقدم مشروع محطة الفجيرة (F3) دليلاً آخر على إمكانات دولتنا، وقدرتها على تجاوز التحديات الصعبة، والاستمرار في تلبية احتياجات مجتمعنا، إن إنجاز صفقة تمويل مشروع بهذا الحجم لا يعكس فقط الجدوى الاقتصادية للمشروع، بل يؤكد قوة الجهات المشاركة فيه، ونحن في «مبادلة» فخورون بالتعاون مع «طاقة»، وشركة مياه وكهرباء الإمارات وشركة «ماروبيني» في تنفيذ هذا المشروع، الذي يعد من أهم مشاريع البنية التحتية في دولة الإمارات». 
من جهته، قال ساتورو هارادا، الرئيس التنفيذي للعمليات في قسم أعمال الطاقة في شركة «ماروبيني» اليابانية: «يعتبر مشروع تطوير محطة الفجيرة F3 الريادي، سادس مشاريع إنتاج الطاقة بنظام المنتج المستقل، التي تقوم الشركة بتنفيذها في دولة الإمارات العربيّة المتّحدة، وهو ما يؤكد التزامنا بدعم استدامة قطاع الطاقة في الدولة، وتوفير مصادر موثوقة وصديقة للبيئة لإنتاج الطاقة، وسيقدم هذا المشروع مرونة تشغيلية وكفاءة عالية لضمان إمدادات الطاقة، ودعم دمج تقنيات توليد الطاقة الخالية من الكربون». 
ومن جانبه، قال عثمان آل علي، الرئيس التنفيذي لشركة مياه وكهرباء الإمارات: «عكست الشروط المالية للتمويل مستوى عالياً من التنافسية لم نشهده في أبوظبي من قبل، لقد نجحنا في بناء شراكات مثمرة، أسهمت في تمكين شركة مياه وكهرباء الإمارات من المضي قدماً في تنفيذ مشاريع كبرى، ولعب دور محوري في تحقيق الاستدامة، والارتقاء بمعايير كفاءة الطاقة، وخفض البصمة الكربونية، فضلاً عن إحداث تغيير إيجابي في الطريقة المتبعة لإنتاج المياه والكهرباء بشكل كبير في إمارة أبوظبي وخارجها».