حاتم فاروق (أبوظبي)

قررت اللجنة المشكلة لبحث أوضاع الشركات المتعثرة والموقوفة بالأسواق المالية المحلية، برئاسة هيئة الأوراق المالية والسلع وعضوية ممثلي الأسواق المحلية والجهات الرقابية ذات العلاقة، تأجيل تداول أسهم تلك الشركات إلى جلسة يوم الأحد المقبل الموافق 5 يوليو بدلاً من جلسة اليوم الموافق الأول من يوليو الجاري.
وأعلن سوق أبوظبي للأوراق المالية عن جاهزيته لتطبيق قرار هيئة الأوراق المالية والسلع بشأن إعادة الشركات الموقوفة إلى التداول اعتباراً من الأحد المقبل عبر شاشة مستقلة، علماً بأن شاشة التداول المستقلة ستضم سهمي شركتين هما «بنك الاستثمار» وشركة «الخزنة للتأمين»، فيما أعلن سوق دبي المالي إطلاق شاشة الفئة الثانية اعتباراً من يوم الأحد الموافق 5 يوليو الجاري، وستضم 12 شركة مساهمة عامة محلية وأجنبية، بينها 4 شركات موقوفة عن التداول.
وقال خليفة المنصوري الرئيس التنفيذي لسوق أبوظبي للأوراق المالية إن السوق يتمتع ببنية تقنية عالية الجاهزية والكفاءة، بما يتيح إعادة تلك الشركات إلى التداول من خلال شاشة عرض مستقلة.
وأوضح المنصوري أن استراتيجية السوق لحماية المستثمرين تدفعه لتوفير بيئة تداول عادلة وشفافة تُمكن المستثمرين من اتخاذ قراراتهم في سياق رؤية واضحة بشأن وضع كل شركة مدرجة، وقد قام بتطبيق الإجراءات التي أقرتها الهيئة بشأن الشركات المساهمة المدرجة المحققة لخسائر متراكمة بنسبة 20% فأكثر من رأسمالها المصدر.
من جانبه، قال عبيد خلفان السلامي، عضو المجلس الوطني الاتحادي، إن قرار إعادة تداول أسهم الشركات المتعثرة الموقوف تداولها جاء في وقت تبذل فيه الدولة جهوداً مكثفة لمواجهة تداعيات جائحة «كورونا» وآثارها السلبية على مختلف القطاعات الاقتصادية والمالية، منوهاً بأن إعادة الشركات الموقوفة للتداول ستنعكس إيجاباً على ثقة المستثمرين بالأسواق المالية بالدولة.
وثمن السلامي جهود معالي المهندس سلطان المنصوري، وزير الاقتصاد، رئيس مجلس إدارة هيئة الأوراق المالية والسلع، والتي تهدف إلى إعادة التداول على تلك الأسهم بعد فترة طويلة عانى منها المساهمون بالشركات المتعثرة والموقوف التداول عليها، وبعد تجميد أموال المستثمرين لمدة طويلة بسبب خسائرها المتراكمة وشركات أخرى متعثرة أو ثار حولها الشكوك بشأن مشاكل مالية، مطالباً بضرورة مراقبة منصة التداول المستحدثة والسيطرة عليها، لمنع عمليات المضاربة الضارة وغير المفيدة، الأمر الذي يضر بصغار المستثمرين.
وأوضح السلامي أن إعادة التداول على أسهم الشركات المتعثرة سيتيح للمستثمرين الصغار إما التخارج من هذه الأسهم والدخول في أسهم شركات قوية، ومن ناحية أخرى فرصة لكبار المستثمرين بالدخول على أسهم هذه الشركات، حيث إن غالبية تلك الأسهم تتداول بأسعار مغرية، وبالتالي، فهي فرصة استثمارية جيدة، خاصة إذا نجحت هذه الشركات في إعادة الهيكلة.
بدوره، قال حسن السركال، الرئيس التنفيذي للعمليات، رئيس قطاع العمليات في سوق دبي المالي، إن إعادة الشركات الموقوفة إلى التداول ترتبط بتلبيتها للمتطلبات الواردة في قرار الهيئة، سواء فيما يخص إعلان النتائج المالية المدققة لعام 2019، وحصولها على موافقة الهيئة على خطة معالجة الأوضاع التي أدت إلى تعليق تداولها بما يسهل على المستثمرين معرفة الوضع المالي لكل شركة ومخاطر الاستثمار فيها، وأخذ هذا الأمر بعين الاعتبار عند اتخاذ قراراتهم الاستثمارية.
وأضاف السركال «اتخذ السوق الإجراءات الفنية والتنظيمية الكفيلة كافة بتوفير الشاشة المستقلة على النحو المتضمن في قرار الهيئة، مع نقل الشركات التي تنطبق عليها معايير الفئة الثانية». وبموجب الترتيبات الجديدة، يتم وضع شركات الفئة الثانية على قائمة المتابعة «Watch List»، حيث تتولى لجنة مشتركة من الهيئة والسوق والجهات الرقابية ذات العلاقة بنشاط الشركة متابعة تلك الشركات لتقييم مدى التزامها بمتطلبات الإدراج والإفصاح واتخاذها الإجراءات اللازمة لتصويب أوضاعها ضمن مهلة زمنية قدرها سنة، ويُمكن تمديدها حتى 3 سنوات، تبدأ اعتباراً من تاريخ نقلها إلى الفئة الثانية.
ويُمكن إعادة الشركة للتداول ضمن الفئة الأولى إذا أقرت اللجنة المشتركة بين الهيئة والسوق تمكُن الشركة من تصويب أوضاعها واستيفاء الشروط المطلوبة.

2.6 مليار درهم صافي شراء الإماراتيين في 6 أشهر
حاتم فاروق (أبوظبي)
سيطرت النزعة الشرائية على تعاملات المستثمرين الإماراتيين، بالأسهم المحلية المدرجة بالأسواق المحلية، خلال جلسات النصف الأول من العام الجاري، ليصل صافي استثماراتهم أكثر من 2.589 مليار درهم، كمحصلة شراء، منها 2.422 مليار درهم محصلة شراء المستثمرين المواطنين في سوق أبوظبي للأوراق المالية، وأكثر من 167 مليون درهم محصلة شرائهم في سوق دبي . واتجهت تعاملات المستثمرين الأجانب، نحو البيع في محاولة منهم لتغطية مراكزهم المالية المكشوفة بالأسواق المالية العالمية ، ليصل صافي استثماراتهم بالأسواق المحلية 2.591 مليار درهم كمحصلة بيع، منها 2.424 مليار درهم صافي مبيعات الأجانب في سوق أبوظبي ، ونحو 167 مليون درهم صافي مبيعات الأجانب في سوق دبي المالي. وفي سوق دبي المالي، سجلت قيمة تداولات المستثمرين نحو 31 مليار درهم، خلال النصف الأول من العام الجاري، مقابل 25 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي، بارتفاع قدره 25 %، فيما ارتفع المتوسط اليومي لقيمة التعاملات بالسوق بنحو 21 %، لتصل إلى 247 مليون درهم بنهاية جلسات النصف الأول.   وتراجع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية بنسبة 15.5 % منذ بداية العام وحتي نهاية جلسة تعاملات أمس، ليغلق عند مستوى 4285 نقطة مقارنة بإغلاق عند مستوى 5075 نقطة مع بداية العام، فيما انخفضت قيمة تعاملات المستثمرين بالسوق لتصل إلى 40.6 مليار درهم خلال النصف الأول من العام، مقابل تعاملات بقيمة 54.7 مليار درهم خلال نفس الفترة من العام الماضي. وتراجع المؤشر العام لسوق دبي المالي، خلال النصف الأول من العام الجاري بنحو 25 %، ليغلق عند مستوى 2065 نقطة.