حاتم فاروق (أبوظبي)

تنطلق أولى الحوارات الافتراضية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع غداً «الثلاثاء»، لمناقشة تداعيات «كوفيد 19» على مسيرة القطاع الصناعي العالمي، والتحديات التي تواجه عمليات الإنتاج والتشغيل داخل المؤسسات الصناعية من جراء تفشي الوباء، فضلاً عن البحث في تقنيات الثورة الصناعية الرابعة ودورها في استرجاع النشاطات الاقتصادية والاجتماعية في مرحلة ما بعد الوباء، وذلك قبل انطلاق فعاليات الدورة الثالثة من القمة في مؤتمرها الافتراضي الذي يعقد يومي 4 و5 سبتمبر المقبل، بحسب بدر سليم سلطان العلماء، رئيس اللجنة التنظيمية العليا للقمة العالمية للصناعة والتصنيع.
وقال العلماء لـ«الاتحاد» إن أجندة الحوارات الافتراضية للقمة، المبادرة المشتركة بين دولة الإمارات العربية المتحدة ومنظمة الأمم المتحدة للتنمية الصناعية «يونيدو»، تشمل أكثر من 8 جلسات تعقد بمشاركة ما يزيد عن 25 شخصية من القادة العالميين والأكاديميين والرؤساء التنفيذيين والخبراء رفيعي المستوى من مختلف أنحاء العالم لمناقشة مستقبل القطاع الصناعي وتأثير الأزمات غير المتوقعة على سلاسل القيمة العالمية، ودور التقنيات الصناعية في تعافي العمليات الإنتاجية في مرحلة ما بعد وباء «كورونا».
أضاف، أن الحوارات الافتراضية التي تسبق فعاليات القمة العالمية للصناعة والتصنيع في دورتها الثالثة جاءت في وقت تواجه فيه الدول والحكومات تداعيات فيروس «كورونا»، مؤكداً أنه تم تحديد عناوين تلك الجلسات والحوارات والمتحدثين فيها بناءً على التحديات التي تواجه عناصر العملية الإنتاجية والتشغيلية داخل المؤسسات الصناعية العالمية بدءاً من القوى العاملة وصقل المهارات ومروراً بالاستثمارات الجديدة والتقنيات الرقمية وانتهاءً بتسخير تقنيات الثورة الصناعية الرابعة واستخدامها كأداة لاسترجاع النشاطات الاقتصادية والاجتماعية في مرحلة ما بعد»كورونا». الذكاء الاصطناعي وأوضح العلماء أن سلسلة الحوارات الافتراضية، ستناقش أيضاً كيفية الحفاظ على صحة وسلامة القوى العاملة في الأوقات التي تشهد أزمات عالمية، والقضايا المتعلقة بالأمن السيبراني مع الاستخدام المتزايد لمنصات التجارة الإلكترونية ومنصات التواصل المباشر عبر شبكة الإنترنت، وتسخير الذكاء الاصطناعي لدعم عملية اتخاذ القرارات، واستخدام الروبوتات في المصانع لحماية القوى العاملة من التعرض للمخاطر الصحية، ودمج تكنولوجيا إنترنت الأشياء مع البيانات الضخمة لمراقبة الوباء ومعرفة أماكن انتشاره.
وأضاف العلماء أن الحوارات الافتراضية ستنطلق يوم الثلاثاء بجلسة تحت عنوان «تعزيز الإنتاج وبناء القدرات الصناعية المحلية من أجل البقاء والنجاح»، تليها جلسة تعقد يوم 7 يوليو المقبل، تحت عنوان «العودة إلى المستقبل: الاسترجاع الرقمي» بمشاركة خبراء التكنولوجيات الرقمية في كبريات الشركات الدولية، ثم تعقد جلسة يوم 14 يوليو المقبل تحت عنوان «المخاطر الصناعية وإجراءات السلامة في حقبة ما بعد كوفيد- 19»
وتأتي الجلسة الرابعة من الحوارات الافتراضية يوم 21 يوليو المقبل، تحت عنوان «الأمن السيبراني: حماية مستقبل القطاع الصناعي» يتحدث فيها كل من هولين جاو، الأمين العام للاتحاد الدولي للاتصالات، وجاستن جون، المدير التنفيذي للتكنولوجيا، جنرال إلكتريك، وإميليان بابادوبولوس، رئيسة شركة «جوود هاربور سيكيوريتي» لاستشارات الأمن السيبراني، وراي والش، الأستاذ في جامعة دبلن والمسؤول عن وضع معايير التكنولوجيا لدى المفوضية الأوروبية، والقمة الاقتصادية العالمية، والأمم المتحدة، إلى جانب دينين دي فيوري، نائب الرئيس والمدير التنفيذي لأمن المعلومات، يونايتد إيرلاينز.
رقمنة الانتاج وحول ابتكارات القطاع الصناعي من الروبوتات المدعمة ببرامج الذكاء الاصطناعي، قال العلماء: سيتم تنظيم الجولة الخامسة من الحوارات الافتراضية، تحت عنوان «إعادة تنظيم مرافق التصنيع لتلبية متطلبات ما بعد الأزمة»، فيما تشمل الجولة السادسة من الحوارات سبل رقمنة عمليات الإنتاج والتوصيل، بجلسة تحمل عنوان «دمج تقنيات انترنت الأشياء الصناعية مع منصات التجارة الإلكترونية»، بينما تبحث الجولة السابعة سبل حماية القوى العاملة خلال فترة الوباء بجلسة تحت عنوان «الحظر ومنع التجول أم مناعة القطيع».
وأضاف رئيس اللجنة المنظمة للقمة العالمية أن الجلسة الأخيرة من الحوارات الافتراضية ستبحث الرؤية المستقبلية للمجتمعات العالمية، بجلسة تحمل عنوان «استعراض مستقبل القطاع الصناعي: الإمكانات الحقيقية للثورة الصناعية الرابعة ودورها في دفع عجلة الصناعة لتحقيق أهداف التنمية المستدامة وبناء المجتمعات المستقبلية» وينظمها مكتب منظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية «اليونيدو» في طوكيو، مؤكداً أن هذه الحوارات ستعقد بمعدل جلسة كل أسبوع لمدة شهرين حتى انطلاق المؤتمر الافتراضي للقمة العالمية في سبتمبر المقبل.
سلاسل القيمة وفيما يتعلق بالقضايا الصناعية على أجندة القمة العالمية للصناعة والتصنيع في دورتها الثالثة التي تعقد للمرة الأولى بصورة افتراضية، قال العلماء إن التحول الرقمي وتوظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة في القطاع الصناعي ستتصدر قائمة المحاور التي ستتطرق لها القمة فضلاً عن مدى تأثير هذه التغيرات على سلاسل القيمة العالمية والموازنة بين التجارة العالمية وبناء القدرات الصناعية المحلية عبر توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة وذلك بهدف تحقيق تنمية صناعية شاملة ومستدامة، والارتقاء بالمجتمعات الإنسانية حول العالم. وأضاف رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع أن القمة ستناقش أيضًا الدور الهام لسلاسل القيمة العالمية والخطوات الواجب اتخاذها لإعادة هيكلة هذه السلاسل وجعلها أكثر مرونة وقدرة على التعامل مع التحديات في المستقبل، إلى جانب مساهمة الأنظمة الرقمية والتدفق المستمر للبيانات الضخمة في تطوير وتعزيز سلاسل القيمة العالمية، مما يتيح للأنظمة المتقدمة تتبع وتطوير الخدمات اللوجستية وتحسين عمليات التخطيط.
كادر انعقاد القمة في بيئة آمنة قال بدر العلماء رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للصناعة والتصنيع: «عملنا على توفير وسيلة عملية وآمنة تمكننا من الجمع بين كافة الأطراف المشاركة في فعاليات، مع الحفاظ على رؤية ومهمة القمة العالمية للصناعة والتصنيع الهادفة إلى الجميع بين القطاعين العام والخاص ومؤسسات المجتمع المدني لصياغة نهج تحولي للقطاع الصناعي يساهم في تحقيق التنمية الشاملة والمستدامة»، مؤكداً أن سلسلة الحوارات الافتراضية جاءت لتوفر حلًا مبتكرًا يضمن انعقاد القمة في بيئة آمنة وملائمة لعقد الجلسات.
وأضاف «مع انتشار الوباء الذي أثر على حركة الحياة اليومية حول العالم، تتيح الثورة الصناعية الرابعة فرصًا غير مسبوقة لاسترجاع حياتنا الاقتصادية والاجتماعية.
وبالتالي تصبح تقنيات الثورة الصناعية الرابعة أملًا بعصر جديد من النمو بدل أن تكون عاملًا لنشر الاضطراب في الأسواق العالمية». وأشار العلماء إلى أن المرحلة الماضية شهدت التركيز على الآثار السلبية المحتملة لتقنيات الثورة الصناعية الرابعة على عدد الوظائف ومعيشة المجتمعات الإنسانية واستدامة النشاطات التجارية وازدهار الدول، مؤكداً أن الأزمة العالمية التي نشهدها اليوم بسبب الوباء ساهمت في تسليط الضوء على الكثير من الجوانب الإيجابية لهذه التقنيات، ووجهت تركيز العالم إلى كيفية توظيف تقنيات الثورة الصناعية الرابعة كأداة لاسترجاع النشاطات الاقتصادية، واستدامة التواصل، وإعادة صياغة سلاسل التوريد للتغلب على التحديات الناتجة عن الأزمات.

  • رئيس اللجنة التنظيمية للقمة العالمية للتصنيع لـ «الاتحاد»: حوارات افتراضية لرسم مستقبل  الصناعة بعد «كورونا»