رشا طبيله (أبوظبي)

جنديات وراء الكواليس.. لقب تستحقه شابات إماراتيات، استلمن دفة القيادة في مجال مراكز الاتصال الخاصة بالعملاء، وحرصن مع فريقهن على تلبية الكم الهائل من المكالمات والاستفسارات والمتطلبات من المسافرين خلال جائحة كورونا، حيث تضاعف عدد المكالمات اليومية في وقت «كورونا» 3 أضعاف مقارنة بالأيام العادية.
ورغم التحديات التي واجهت الموظفات، من حيث ضغط كبير في المكالمات من المسافرين والتعامل مع قلقهم وتوترهم واستفساراتهم، والتغير المستمر في سياسات الطيران محلياً ودولياً، ما يتطلب متابعة حثيثة منهن، إلا أنهن استطعن تخطي هذه المرحلة واكتسبن رضا عملائهن بنسبة تصل إلى %90 في الفترة الماضية.
ولم يقتصر الأمر على ذلك، بل إنه لتلبية الطلب الهائل من المكالمات، تم تأسيس مركز اتصال للطوارئ في المقر الرئيسي للشركة بأبوظبي، حيث فتح أبوابه لتطوع موظفي الناقلة ممن يرغبون في المساعدة والدعم، فتطوع 200 موظف لدعم موظفي مراكز الاتصال، ما يؤكد روح الفريق والتعاون بين الموظفين في الناقلة.
والتقت «الاتحاد» في مقابلات افتراضية، مع الإماراتيات، فتحدثن عن الفترة الماضية وكيف استطعن مع فرقهن مواجهة التحديات وتقديم أفضل الخدمات للعملاء.

6 مراكز
تقول بدرية المزروعي رئيس قسم العملاء في الاتحاد للطيران: «لدينا 6 مراكز للاتصال في الاتحاد للطيران منها مركزين في الإمارات أحدهما في العين والآخر في دبي، والبقية واحد في صربيا وآخر في الفلبين وواحد في بانغالور بالهند وفي ميلان بإيطاليا».
وتشير المزروعي، إلى أن إجمالي عدد الموظفين في تلك المراكز نحو 750 موظفاً وتخدم تلك المراكز 60 دولة بـ13 لغة مختلفة. 
وتدير المزروعي فريق العمل عبر ستة مواقع، وهي مسؤولة عن تخليص كافة المعاملات الداخلية والخارجية ودعم الإجراءات المكتبية المساندة، وذلك لأكثر من 60 دولة و13 لغة مختلفة.
 وأكدت سعيها لتقديم أعلى مستويات الخدمة عبر نقاط الاتصال المختلفة مع العملاء، ويقع على عاتقها تطوير وتنفيذ مؤشرات الأداء الاستراتيجية والتشغيلية، وذلك لرفع مستويات خدمة عملاء الاتحاد للطيران. 
وتنوه المزروعي إلى أن مركز الاتصال الكائن بالعين يضم 75 موظفة إماراتية، منهم مديرتين للأداء، وتم نقل إحداهن خلال جائحة كورونا إلى مركز الطوارئ، الذي أنشئ في أبوظبي لاستقبال المتطوعين لدعم مراكز الاتصال.
وتضيف: «شارك 200 متطوع من موظفي الاتحاد للطيران للدعم في تلقي المكالمات، محققين تفاعلاً بين موظفي الشركة من خلال تقديم المساندة، ما يؤكد أننا فريق واحد في مواجهة التحديات».
وتوضح المزروعي، أن عدد المكالمات اليومية تضاعف بنحو 3 مرات في أزمة كورونا، مقارنة بالأيام العادية قبل الأزمة بشكل عام، مشيرة إلى أنه في مركز اتصال العين، ارتفعت المكالمات بنسبة 20% عن القدرة الاستيعابية للمركز في الأيام العادية.

طبيعة المكالمات
ولفتت إلى أن طبيعة المكالمات واستفسارات العملاء وأسئلتهم اختلفت كلياً في وقت كورونا، مقارنة بالفترة السابقة، إضافة إلى ظهور تحديات جديدة لم نكن نواجهها من قبل وهي التغييرات المستمرة في سياسات الدول المتعلقة بقيود السفر وكافة تفاصيل الرحلات وقوانين وسياسات المتعلقة بالحجر الصحي وسياسات تذاكر السفر والتي يجب متابعتها باستمرار لنقدم للعملاء معلومات دقيقة وصحيحة.
وتابعت المزروعي: «بعد قيامانا باستبيانات رضا العملاء حصلنا في الأسابيع الأخيرة على 90% في رضا العملاء»، مؤكدة الاستعداد بقوة لمرحلة ما بعد كورونا، حيث شكلت مرحلة الجائحة اختباراً كبيراً لقياس قدراتنا على مواجهة التحديات وتقديم الأفضل لعملائنا والعمل بيد واحدة في الشركة.

توزيع الفرق
أما إيمان الكربي، مدير تقييم أداء في مركز الاتصال التابع لمجموعة الاتحاد للطيران في العين، فتقول إنها قامت بتوزيع فريق العمل إلى مجموعتين من المنزل، واختبرت العمل من المنزل على 10 من موظفيها ثم بدأت في تحريك الفريق لبدء العمل من المنزل وتزويدهم بالأجهزة التي يحتاجونها. 
وتقول الكربي، التي انضمت للشركة في العام 2011، «إن طبيعة عملي تتمثل في متابعة أداء الموظفين لضمان توفير خدمة عملاء متميزة، إلى جانب اهتمامي الشخصي بإبراز دور المرأة في العمل في مراكز الاتصال». 
وتوضح، أنه خلال فترة كورونا واجهن تحديات عديدة وتم اختبار عملية النقل في جميع المراحل من حيث البرامج والأنظمة وجودة المكالمات، مشيرة إلى نجاح العمل مع توفير طرق سهلة لتستطيع الموظفة عبر «كبسة زر» معرفة آخر تحديثات السفر محلياً ودولياً ونقل جميع البرامج التي تحتاجها الموظفة حتى تستطيع العمل عن بعد من المنزل.
وتشير الكربي إلى أنه خلال فترة العمل عن بعد عقدت مجموعة اجتماعات افتراضية دورية لتقديم الدعم المهني والمعنوي للموظفات، وتحقيق التحفيز المعنوي.
كما قامت بعمل دورات تدريبية على المهارات الشخصية للموظفات، لتعزيز مهاراتهم بالتعامل مع العملاء، لافتة إلى أن كل موظفة تتلقى ما بين 45 إلى 55 مكالمة يومياً خلال فترة كورونا خلال العمل لـ7 ساعات، وبنظام المناوبات، حيث يعمل على مدار الساعة.
يذكر أن مركز اتصال العين تم افتتاحه في فبراير 2010، كأول مركز اتصال كامل للمرأة الإماراتية في العين، ودخلت الاتحاد للطيران في اتفاقية الخدمة المدارة للمركز مع دناتا في 2018، وبموجب الاتفاقية توفر دناتا التكنولوجيا والتقنية للمركز.
ومع تداعيات أزمة كورونا، يعمل الفريق محالياً من المنزل، وكانت الملاحظات بشكل عام إيجابية للغاية وزادت الإنتاجية في العمل، ويعمل في المركز 100% مواطنات إماراتيات.

استرداد قيمة التذاكر 
تقول حمدة البادي مديرة عمليات قسم استرداد قيمة التذاكر في مركز حلول خدمات الأعمال العالمية ومقره العين: «زادت طلبات استرداد أموال التذاكر بشكل كبير في مرحلة كورونا، حيث تلقينا طلبات بخمسة أضعاف خلال الأيام العادية». وتابعت: «قمنا بإضافة موظفين من أقسام أخرى وقمنا بتدريبهم لمساعدتنا في تغطية أكبر عدد من طلبات استرداد أموال التذاكر في قسم الـ BSP، ومركز الاتصال». وتضيف «أجرى فريق العمليات تدريباً لموظفي مركز الاتصال الذين قاموا بمساعدتنا أيضاً وتمكن فريق العمليات من إنهاء جميع الطلبات ذات الأولوية التي يطلبها العميل في أنسب وقت وهي مستمرة حتى اليوم». 
وتأسس مركز حلول خدمات الأعمال العالمية في عام 2014، وهو شركة متخصصة بتعهيد عمليات الأعمال، ويهدف إلى توليد قيمة اقتصادية مجزية لمدينة العين. الأقسام.

مكالمات الرحلات الطارئة
انتقلت نورة الشامسي، مدير تقييم أداء في مركز الاتصال التابع لمجموعة الاتحاد للطيران في العين، إلى إدارة مركز الطوارئ، وذلك في المكتب الرئيسي للاتحاد للطيران وتدريب الموظفين الذين تطوعوا لدعم مركز الاتصال.
وتقول الشامسي: «توليت مهام مليئة بالتحديات، واستقبلت مكالمات في الدقائق الأخيرة من الرحلات الجوية الطارئة، وقمت مع فريق العمل بحجز عدد من رحلات العودة إلى الوطن ورحلة الطاقم الطبي القادمة من الهند والتي استغرقت فترة حجز التذاكر لهم 3 ساعات فقط». وتوضح الشامسي «نظام عمل المتطوعين على نظام المناوبات، وذلك بين الساعة 7 صباحا إلى 12 في الليل ومنهم من يعمل على الرد على المكالمات ودعم العملاء وآخرون يدعمون العملاء عن طريق البريد الإلكتروني».