يوسف البستنجي (أبوظبي)

ارتفعت الودائع الحكومية لدى البنوك العاملة في الإمارات بقيمة 10 مليارات درهم تقريباً خلال شهر مايو 2020 لتبلغ 296 مليار درهم، مقارنة مع رصيدها في شهر أبريل الذي سبقه بقيمة 286 مليار درهم، فيما يعتبر مؤشراً مهماً على توجه الحكومة للاستمرار في طرح مشاريعها دون تأجيل ولدعم السيولة المتوافرة بالسوق المحلية، بحسب البيانات الإحصائية الصادرة عن مصرف الإمارات المركزي أمس.
ويأتي ذلك في وقت أعلنت فيه الحكومة أنه لن يتم تأجيل أي من مشاريع البنى التحتية المقررة، كما أن الجهات الحكومية سرعت من وتيرة تسديد مستحقات شركات القطاع الخاص والموردين للخدمات والسلع للمؤسسات الحكومية. 
وتظهر البيانات أن المصرف المركزي زاد النقد المصدر في الدولة إلى 107.8 مليار درهم بنهاية مايو 2020 بزيادة قدرها أكثر من 14 مليار درهم منذ بداية العام الجاري وبنمو بلغت نسبته أكثر من 15٪ في مؤشر على سياسة التيسير والمرونة التي يتبناها المصرف المركزي لدعم النمو الاقتصادي ومساعدة قطاعات الأعمال على تجاوز الآثار التي تسبب بها انتشار وباء كورونا عالمياً.
وارتفعت قيمة النقد المتداول لدى الجمهور خارج البنوك بنحو 14.5% لتصل إلى 93.1 مليار درهم بزيادة قدرها 12.3 مليار درهم، خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2020 منها ارتفاع بقيمة 2.2 مليار درهم خلال شهر مايو فقط.
وزادت قاعدة رأس المال للمصرف المركزي (رأس المال والاحتياطيات) بنحو 700 مليون درهم جديدة خلال الأشهر الخمسة الأولى من 2020 لتبلغ 25.75 مليار درهم وهو المستوى الأعلى لرأس المال في تاريخ المصرف المركزي.
وتظهر بيانات الأصول في ميزانية «المركزي» أنها انخفضت بشكل طفيف لتبلغ 443.4 مليار درهم بنهاية مايو 2020 مقارنة مع 452 مليار درهم في أبريل، ويعود ذلك لانخفاض في رصيد ودائع المركزي لدى البنوك الأخرى بنحو 5 مليارات درهم وانخفاض في أرصدة النقد الكاش بنحو 12 مليار درهم لتستقر عند مستوى 248 مليار درهم في مايو، مقارنة مع رصيدها في أبريل الذي سبقه، لكن البيانات تظهر أن التسهيلات والقروض التي منحها المصرف المركزي للبنوك بالدولة، ارتفع 12.5 مليار درهم خلال الشهر ذاته ليبلغ رصيدها 42.33 مليار درهم، وهذا يعادل ما يقارب 85٪ من السيولة التي خصصها المصرف المركزي بفائدة صفرية لدعم قطاع البنوك بالدولة في مواجهة تداعيات جائحة «كوفيد-19»، ولتمكين القطاع المصرفي من تأجيل الالتزامات المالية المستحقة على الشركات والمستثمرين من القطاع الخاص المتأثرين بالجائحة.