حسام عبد النبي (دبي)

يدعم ضعف الدولار الأميركي الانتعاش الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي، حسب جون هاردي، رئيس استراتيجية الفوركس لدى ساكسو بنك، الذي يتوقع أن تبدأ أسعار النفط في التعافي في بداية العام القادم في ظل الترجيحات بزيادة الطلب على النفط بعد تراجع التحديات المرتبطة بانتشار جائحة «كوفيد - 19». وقال هاردي، خلال مؤتمر صحفي عقد عن بُعد، أمس، إن الانتعاش الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجي لن يتحقق قبل أن نطمئن من وصولنا إلى الضفة الآمنة من أزمة «كوفيد - 19». وأوضح أن ضعف الدولار الأميركي يعتبر عاملاً رئيساً لتعزيز الانتعاش في أسعار السلع العالمية من خلال السياسات النقدية أو المالية، ودعم الانتعاش الاقتصادي في مختلف دول مجلس التعاون الخليجي، لافتاً إلى أنه من المستبعد أن تحقق أسعار النفط ارتفاعات كبيرة عن المستويات الحالية خلال الأشهر الستة المقبلة، إلا في حال تحقيق الدولار الأميركي مزيداً من التراجع، حيث إن ذلك سيدعم صعود أسعار النفط.
وتراجَع الدولار الأميركي بشكل حادّ جرّاء التدابير الواسعة والسريعة التي اتخذها مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمواجهة جائحة «كوفيد - 19»، وتدور التساؤلات حالياً حول إمكانية استمرار ضعف الدولار لفترة تحقق السلع العالمية فيها انتعاشاً من خلال السياسات النقدية أو المالية، أو ما إذا كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي يخاطر فقط بتشكيل فقاعات أصول جديدة من خلال مزيج سياساته.
ورجح هاردي، أن تواصل أسعار الذهب الصعود في العام 2021.
وذكر أن توجّهات الدولار الأميركي تعتبر عاملاً رئيساً للأسواق المالية حول العالم، لا سيما النفط ودول مجلس التعاون الخليجي، حيث يشكل الدولار ثقلاً واضحاً في المنطقة التي ربطت عملاتها بالدولار.
وأضاف أن ضعف الدولار يبدو شرطاً ضرورياً لدعم انتعاش المنطقة، وهو ما سيتحقق في نهاية المطاف، حتى وإن استغرق بعض الوقت، مشيراً إلى أن اجتماع اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال الأسبوع الماضي بدا شديد الحذر بالنسبة لأسعار الفائدة على المدى البعيد، وما زالت علامة استفهام أخرى تدور حول ما إذا كانت سياسة سعر الفائدة شديد الانخفاض تسبب سوء تخصيص لرأس المال.