حسام عبد النبي (دبي)

تلعب الإجراءات الضريبية الطارئة التي اتخذتها دولة الإمارات والدول الخليجية دوراً مهماً في استمرار العديد من الشركات الصغيرة والمتوسطة، حسب تقرير لمجموعة أكسفورد للأعمال، أكد أنه تم اتخاذ تدابير مالية واسعة النطاق في جميع أنحاء دول مجلس التعاون الخليجي، بهدف تعويض تأثير فيروس كورونا المستجد «كوفيد 19» على الأفراد والشركات والاقتصاد الكلي، وتهدف الإجراءات في المقام الأول إلى تحفيز النشاط الاقتصادي في القطاع الخاص ودعم الكيانات التي تكافح من أجل إدارة تدفقاتها النقدية والامتثال الضريبي. 
ولفت إلى أن الإمارات اتخذت عدداً من الإجراءات المهمة الإضافية، مثل استرداد 20% من الرسوم الجمركية على المنتجات المستوردة إلى السوق المحلي من الدول الأخرى أو من المنطقة الحرة أو من المستودعات الجمركية وذلك للعملاء المسجلين في جمارك دبي، مع إلغاء جميع الضمانات البنكية والنقدية المطلوبة لمزاولة نشاط التخليص الجمركي والمحدد بمبلغ 50 ألف درهم، ورد الضمانات الحالية المقدمة من شركات التخليص الجمركي القائمة، بالإضافة إلى إلغاء شرط الدفعة الأولى المحدد بنسبة 25% لطلبات تقسيط الرسوم.
وأكد التقرير أن الإمارات اتخذت خطوة أخرى للتحفيز الاقتصادي كانت تخفيف التزامات ضريبة القيمة المضافة (VAT) للشركات الأجنبية، حيث أعلنت الهيئة الاتحادية للضرائب عن آلية رد ضريبة القيمة المضافة للأعمال الأجنبية الزائرة لاسترداد الضريبة من قبل لجميع الشركات الأجنبية المسجلة في الدولة.
وقال التقرير الذي صدر بعنوان «هل يمكن لرفع ضريبة القيمة المضافة لدول مجلس التعاون الخليجي أن يعوض التأثير المالي لانتشار فيروس كوفيد 19»، إن الإجراءات الضريبية الطارئة التي تم إدخالها في المنطقة تشمل تمديد فترة تقديم الإقرارات الضريبية للمسجلين لعدة أشهر، وتخفيض أو إلغاء الغرامات المفروضة على التأخير في تقديم الإقرارات الضريبية، والسماح بسداد المستحقات الضريبية على أقساط.
وأوضح أنه فيما يخص قرار السعودية بزيادة نسبة ضريبة القيمة المضافة لتعويض التأثير المالي لفيروس كوفيد 19، فإن القرار تزامن مع اضطراب كبير في أسواق النفط العالمية نتيجة لوباء الفيروس التاجي، وبسبب زيادة العرض بشكل كبير عن الطلب على النفط.
وذكر أن زيادة نسبة الضريبة تتناسب مع التحول الاقتصادي والاجتماعي السريع الذي يحدث حالياً في المملكة كجزء من رؤية 2030، ويضع هذا الارتفاع أيضاً المملكة العربية السعودية على نفس الربط تقريباً مثل دول مجموعة العشرين الأخرى، على الرغم من أنها لا تزال أقل من المعدل العالمي لضريبة القيمة المضافة بنسبة 19.7%، لافتاً إلى أن
الاستثمار الأجنبي المباشر في المملكة لن يتأثر بشكل خاص بزيادة ضريبة القيمة المضافة، حيث يعتمد قرار الاستثمار على عوامل اقتصادية أخرى، مثل النمو المحتمل للاقتصاد والإنفاق الحكومي وفرص السوق، والتي لا تزال إيجابية للمملكة العربية السعودية في هذه المرحلة.
وكانت وزارة المالية في الإمارات قد أصدرت بياناً نفت فيه وجود أي خطط في الوقت الراهن لرفع ضريبة القيمة المضافة في الدولة والمفروضة حالياً بنسبة 5%، مؤكدة التزام الوزارة بتحقيق مستهدفاتها وخططها التنموية المعتمدة.