ريم البريكي (أبوظبي) 

أصبحت اشتراطات السلامة، ونزاهة البائع، وثقة «العميل القديم» معايير نجاح واستمرار المشاريع متناهية الصغر، التي انطلقت من منازل التجار، وحصلت على دعم من شريحة واسعة من العملاء، الذين لا يغيب عنهم أن أصحاب هذه المشروعات لا يستطيعون التفريط أو الإهمال في اشتراطات السلامة، لأن ذلك سيؤثر عليهم مباشرة، وعلى من معهم في المنزل. 
وقالت أمينة فايل الجنيبي، التي تملك مشروعاً لإعداد الوجبات المحلية والهندية إن «الظروف الحالية تتطلب المزيد من الحرص والاهتمام لاستمرارية النشاط وكسب ثقة المتعاملين». فالفيروس يضغط على الأعمال في السوق الكبيرة أو الصغيرة، على حد السواء. والحل هو الالتزام الحرفي بتدابير السلامة. 
وتحرص أمينة في الظروف الحالية، على «الالتزام الصارم بالحفاظ على إجراءات السلامة خلال إعداد الطعام»، مضيفة أن هذه الخطوات «تبدأ من شراء الأطعمة من السوق، مروراً بإعدادها وطهيها، وصولاً لإيصالها إلى منزل العميل». وأوضحت أن من إجراءات السلامة «لبس الكمامة والقفازات، وهو أمر مفروض على جميع العاملات»، إلى جانب حرصها الدائم على المحافظة على «نظافة كل أدوات وأواني الطعام»، مشددة على أن «كل خطوة تتم» تحت إشرافها بالكامل.
وقال أحد التجار النشيطين الذي طلب الإشارة إليه باسمه الأول فقط، إن الوضع الحالي يحتاج إلى دراسة لأوضاع السوق. وأضاف فضل الذي يبيع العطور والبخور على «إنستجرام» أن تأثير الوضع الصحي الحالي يتفاوت من تاجر لآخر. وأضاف أن «المتعثرين تلخصت مشكلاتهم في عدم وجود منفذ آخر للبيع لبضاعتهم، وعدم توافقهم مع التطور الإلكتروني، ووجود حسابات إلكترونية خاصة بمحالهم لتعويض خسارتهم»، وتابع: «وما فاقم أزمتهم أن هؤلاء التجار يدفعون إيجارات للمحال ورواتب عمال، وغيرها من أمور التجارة».
وحول الإجراءات الاحترازية التي يتبعها، قال فضل إن «تسليم البضاعة للعميل يجب أن يمر بعدد من الخطوات الاحترازية المهمة، بينها، تعقيم الصناديق المخصصة للعطور، وكذلك الأكياس، مع توضيح تلك العملية عبر الفيديو والصور للعملاء المتابعين لحسابنا عبر الإنستجرام بهدف طمأنة العميل، والتأكيد على التزامنا بضمان صحته وسلامته، وأيضاً سلامتنا».
من جانبها، قالت ليما بالعبيد تاجرة العطور التي تعرف باسم «LB»: «أقوم بتعقيم محلي الكائن في أحد المراكز التجارية، وأحرص على متابعة عملية التعقيم بنفسي»، مشيرة إلى أن من يقوم بالتعقيم شركة مختصة. وأضافت «أقوم بتجهيز طلبيات العملاء وترتيبها، وخلال هذه العملية نقوم بتعقيم هذه الطلبيات مرة أخرى».
ولأن ليما تقوم في الوقت نفسه بتسلم شحنات من تجار وتاجرات آخرين، فإنها تقوم بتعقيم المنتجات التي تصلها، ولا تفتح تلك المنتجات إلا بعد مرور 48 ساعة.