أبوظبي (الاتحاد)

بحث معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري، وزير الاقتصاد، ومعالي سارة الأميري، وزيرة دولة للعلوم المتقدمة، سبل التعاون المشترك بين وزارة الاقتصاد وملف العلوم المتقدمة ومختلف الجهات المعنية في الدولة على المستويين الاتحادي والمحلي، لدعم وتحفيز ريادة الأعمال الوطنية في مرحلة التعافي الاقتصادي وما بعد «كوفيد - 19».
وناقش الوزيان مجموعة من المحاور التي تصب في تحفيز المواطنين من رواد الأعمال وأصحاب الشركات الناشئة والمشاريع الصغيرة والمتوسطة القائمة على المعرفة، والتركيز على القطاعات ذات الأولوية المنسجمة مع الرؤية والخطط الاستراتيجية للدولة لصناعة اقتصاد المستقبل، ودعم تلك القطاعات بالمحفزات والسياسات التنموية السليمة.
وقال معالي المهندس سلطان بن سعيد المنصوري إن قطاع ريادة الأعمال يمثل العمود الفقري للاقتصاد الوطني، ويمثل المحرك الأساسي لتحقيق رؤية الدولة فيما يخص بناء الاقتصاد المستقبلي المنشود، القائم على المعرفة والابتكار، والمدفوع بالتكنولوجيا الحديثة والمعارف والعلوم المتقدمة في مختلف المجالات ذات الأولوية. وأضاف معاليه: «تشمل الجهود الحكومية المبذولة لمرحلة التعافي الاقتصادي من أزمة انتشار فيروس كورونا المستجد خلال المرحلة المقبلة والانتقال إلى مرحلة ما بعد كوفيد، واستعادة عجلة الانتعاش والنمو، والتركيز على تعزيز توجه رواد الأعمال المواطنين نحو القطاعات الاقتصادية العليا والأنشطة المعقدة والقائمة على تطبيقات التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي والثورة الصناعية الرابعة والعلوم المتقدمة، باعتبار ذلك قاطرة للاقتصاد الوطني نحو تحقيق رؤية الدولة في محاور التنوع والتنافسية والاستدامة، واستيفاء ممكنات النمو المستقبلي في عصر الثورة الرقمية». من جانبها، أشارت معالي سارة الأميري إلى أن رؤية دولة الإمارات، وبتوجيهات من قيادتها الرشيدة، تقوم على توظيف البحث العلمي ومخرجات التكنولوجيا الحديثة في دعم مسيرة التنمية المستدامة وصناعة المستقبل، مؤكدة أهمية إيجاد السياسات الملائمة لتمكين المواطنين من رواد الأعمال وأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة من اكتساب المهارات لتحقيق التقدم في القطاعات المعرفية، وتعزيز استثمارهم في أنشطة الابتكار والعلوم المتقدمة باعتبارها رهاناً لبناء اقتصاد المستقبل.
وفي السياق ذاته، ناقش الجانبان دور اللجنة الوطنية لريادة الأعمال التي تم تشكيلها من كل من وزارة الاقتصاد، والعلوم المتقدمة، و«اقتصادية أبوظبي»، ومؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، والتي تعمل على وضع خريطة العناصر الراهنة المحفزة لرواد الأعمال من كيانات ومبادرات وسياسات، وتحديد التحديات ومواطن التقوية في منظومة ريادة الأعمال الحالية، واقتراح الحلول للانتقال نحو مرحلة جديدة لتنمية القطاع.
واستعرض الاجتماع مجموعة من المحاور والتوصيات التي تخدم مسيرة بناء رواد الأعمال، وتزويدهم بممكنات التعلم والإبداع والتطور والاستدامة، من أبرزها تطوير سياسات مرتكزة على دعم ريادة عبر محاور المعرفة المكثفة، وتعزيز الروح الريادية والمنظومة الصديقة للأعمال، وتطوير القدرة على النمو والاستمرارية والتوسع، وتعزيز برامج حاضنات الأعمال وتزويدها بمعايير تركز على المعرفة المكثفة، وتطوير دور الكيانات القائمة لدعم هذا القطاع، وإجراء عمليات التقييم المستمر للسياسات والمبادرات، وزيادة العمل المشترك والتنسيق مع الجهات ذات الصلة.