حسام عبد النبي (دبي)

بدأت الشركات العاملة في القطاع المالي بدبي، تطبيق القرارات الخاصة باستئناف الحركة الاقتصادية والعودة التدريجية للحياة الطبيعية، مع الالتزام التام بتطبيق الإجراءات الاحترازية المطلوبة.
وأرسلت المراكز المالية العاملة في الإمارة رسائل، عبر البريد الإلكتروني، للشركات المنضمة من أجل إطلاع الشركاء على الخطوات المتخذة من قِبَل الحكومة للعودة تدريجياً للحياة الطبيعية، مؤكدة أنه تماشياً مع إعلان سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، استئناف الحركة الاقتصادية في دبي لنشاطها، فإنها ستسمح لجميع المكاتب باستئناف العمليات وساعات العمل العادية، مع السماح لجميع المكاتب بزيادة نسبة الموظفين إلى %50. وأشار مركز دبي المالي العالمي، إلى أنه يسمح لجميع منافذ البيع بالتجزئة في المركز بالعمل بحد أقصى للإشغال %70، وفيما يخص الصالات الرياضية الداخلية ومراكز اللياقة ومراكز الترفيه، فيمكنها أن تعمل بسعة لا تتجاوز %50 (لا يوجد حمامات سباحة، أو سبا، أو حمامات بخار، أو مساج، أو مناسبات، أو تجمعات).

ويضم مركز دبي المالي العالمي 2437 شركة حالياً، ويصل إجمالي القوى العاملة في المركز إلى أكثر من 25600 مهني، من 140 جنسية، بزيادة تبلغ 9% عن عام 2018.

مركز دبي المالي العالمي
وأوضحت سلطة مركز دبي المالي العالمي، أنه يمكن فتح جميع منافذ البيع بالتجزئة في منطقة «ماربل ووك» ومنطقة «البوابة» و«قرية البوابة» من الساعة 6 صباحاً حتى الساعة 10 مساءً، إلى جانب السماح لجميع منافذ المأكولات والمشروبات بالعمل بصفتها الخاصة، مع الحفاظ على النظافة العامة ومتطلبات التباعد الاجتماعي، بحيث يتم وضع الطاولات على مسافة مترين لكل العملاء، أو إعداد فواصل بين الزبائن.
وشددت على ضرورة اتخاذ جميع الإجراءات الاحترازية اللازمة للحفاظ على سلامة المركز والشركات، من حيث الحفاظ على تطبيق جميع البروتوكولات المعلنة سابقاً، وتدابير التحوط، والمبادئ التوجيهية، إضافة إلى إلزام جميع الزوار والمستأجرين والموظفين بارتداء أقنعة الوجه في جميع الأوقات عند دخول وداخل مباني مركز دبي المالي العالمي، وإخضاع الجميع لفحوصات درجة الحرارة عند المدخل (دخول مواقف السيارات، الاستقبال، والمدخل الرئيسي لمركز دبي المالي العالمي).

نشاط الصرافة 
ومن جهته توقع فؤاد الفردان، المدير التنفيذي لشركة خليل الفردان للصرافة، أن ينعكس قرار إعادة افتتاح الأنشطة التجارية تدريجياً في دبي، بوضوح على نشاط شركات الصرافة العاملة في الدولة، خلال الفترة القادمة، خاصة مع حلول موعد صرف الرواتب وإجراء التحويلات المالية، موضحاً أن قطاع الصرافة يشهد حالياً عودة تدريجية للنشاط، لاسيما في قطاع التحويلات المالية في فروع شركات الصرافة المتواجدة في الأسواق التجارية، حيث إن عودة الأنشطة التجارية سينعكس على زيادة الاستقرار الوظيفي، ومن ثم زيادة التحويلات المالية.
وأكد الفردان، أن شركات الصرافة بدأت في تطبيق القرارات الخاصة باستئناف الحركة الاقتصادية في دبي، من حيث ساعات العمل ونسبة الموظفين المسموح بتواجدهم في الفروع.
وقال إنه على الرغم من أن تلك القرارات سمحت بأن تكون الحركة متاحة في الإمارة بدءاً من الساعة 6 صباحاً وحتى الساعة 11 ليلاً، فإن بعض شركات الصرافة الصغيرة قررت تقليل الدوام إلى فترة مناوبة واحدة «شفت»، بدلاً من فترتين، بحيث تكون ساعات العمل في الفروع من التاسعة صباحاً وحتى السادسة مساء، ومن أجل منح الموظفين فترة زمنية كافية للعودة إلى منازلهم، دون مخالفة توقيت الحظر.
وأرجع ذلك إلى تراجع حركة النشاط في الفروع إلى نسبة 30% مما كانت عليه قبل أزمة كورونا، خاصة في نشاط صرف واستبدال العملات، الذي يشهد ركوداً في ظل توقف حركة السياحة والسفر.

إجراءات الوقاية
وأشار إلى أن الشركات جددت التأكيد على موظفيها باتباع وتطبيق جميع إجراءات الوقاية والإجراءات الاحترازية في الفروع، وأهمها التباعد المكاني والحفاظ على المسافة الآمنة بين الأشخاص، والالتزام باستخدام الكمامات والقفازات والمواد المعقمة، وتفادي الأماكن المزدحمة. ولفت إلى أن شركات الصرافة سعت إلى تطبيق إجراءات احترازية إضافية خاصة بها، نظراً لتداول العملات الورقية، حيث ألزمت الموظفين باستخدام ماكينات عد النقود وتسليم العميل العملات الورقية في ظرف ورقي، بعد عدها باستخدام الماكينة، من أجل تقليل ملامسة النقود.

دوام اعتيادي للبنوك
قررت البنوك العودة للعمل وفقاً لأوقات الدوام الاعتيادية بواقع 8 ساعات عمل من الثامنة صباحاً وحتى الساعة الرابعة مساءً، فيما لم تجر غالبية البنوك تعديلات تذكر على خطة تشغيل الفروع المغلقة، حيث منح المصرف المركزي إدارة كل بنك حرية اتخاذ القرارات المناسبة.
ودعت مصادر مصرفية العملاء إلى العمل والتعاون للتغلب على الخوف بهدوء، مؤكدة في الوقت ذاته اتباع فرق العمل المدربة والملتزمة في البنوك طرقاً جديدة للعمل وممارسة الأنشطة المصرفية، من أجل تحقيق هدف «النهوض مجدداً» والاستمرار في توفير خدماتها بأمان ومسؤولية.