يوسف العربي (دبي)

أكد خبراء عقاريون أن استئناف الحركة الاقتصادية في دبي، يضمن استمرارية الأعمال واستعادة القطاعات الأساسية والحيوية المؤثرة لنشاطها، ويسرع وتيرة تعافي القطاع العقاري. 
وتوقعوا زيادة عدد وقيمة الصفقات العقارية، والشروع في تنفيذ العديد من صفقات مؤجلة، إلى جانب السرعة في تنفيذ المعاملات، وطرح تسهيلات تمويلية وعروض ترويجية خاصة وخيارات سكنية بأسعار مغرية.
وأكدوا وجود عدة مؤشرات إيجابية ومبشرة لمستقبل القطاع خلال الفترة الحالية والفترة التي تلي الانفراج التام للأزمة، لعدة اعتبارات، من أهمها الأسعار المعقولة، وخطط السداد الجذابة، وتوفر الخيارات العقارية، وعودة النشاط التدريجي للقطاع السياحي.

قطاعات واعدة 
وأكد الخبير العقاري وليد الزرعوني، رئيس مجلس إدارة شركة دبليو كابيتال للوساطة العقارية، أن قرار استئناف الحركة الاقتصادية في دبي يضمن استمرارية الأعمال واستعادة القطاعات الأساسية والحيوية المؤثرة لنشاطها، الأمر الذي يعزز فرص تعافي قطاع العقارات ذي الأهمية الاقتصادية في الإمارة، باعتباره محركاً رئيساً لقطاعات محورية، أبرزها قطاعات البنوك والتأمين والضيافة والسياحة، إلى جانب تأثير العقارات في عشرات الأنشطة الاقتصادية الأخرى، كالمقاولات والصناعات المرتبطة بها.
وأضاف الزرعوني، أن انتعاش القطاع العقاري في دبي كفيل بإنعاش بقية القطاعات الاقتصادية المختلفة، ويساعد على رفع وتيرة النمو في الاقتصاد ككل، موضحاً أن الشركات العاملة في العقارات والإنشاءات وما يرتبط بهما من عشرات الأنشطة التجارية، تتحرك بمرونة أكبر وعلى نطاق أوسع، وتعود بقوة لاستكمال نشاطها بعد إعادة فتح الاقتصاد.
ولفت وليد الزرعوني، إلى أن جميع المؤشرات تؤكد أن السوق العقارية في دبي تسير في مستوياتها الطبيعية، متفوقة على التحديات التي فرضتها أزمة فيروس كورونا «كوفيد- 19»، فيما لم يتوقف قطاع الإنشاءات عن العمل لتسليم المشاريع في موعدها.
وحدد الزرعوني، أموراً مهمة عدة تنتظر القطاع العقاري في دبي بعد إعادة فتح الاقتصاد، وهي زيادة عدد وقيمة الصفقات العقارية، وتنفيذ صفقات مؤجلة، إلى جانب السرعة في تنفيذ المعاملات، وطرح تسهيلات تمويلية وعروض ترويجية خاصة وخيارات سكنية بأسعار مغرية.
وأضاف الزرعوني أن من بين الأمور الإيجابية المتوقعة في القطاع أيضاً، نمو الطلب على العقارات السكنية والتجارية، إلى جانب الإقبال على المنازل الأكبر حجماً والأكثر ملاءمة للعمل، علاوة على تزايد لجوء الشركات إلى التسويق العقاري عن بُعد، باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي.

الصفقات المعلقة 
ومن جانبه، قال إسماعيل الحمادي، المؤسس والرئيس التنفيذي للرواد للعقارات: إن عودة النشاط الاقتصادي في دبي، من شأنه أن يعزز من نشاط القطاع العقاري، سواء على مستوى وتيرة إنجاز المشاريع، أو التداولات العقارية اليومية، على مستوى دائرة الأراضي والأملاك.
وأضاف الحمادي أن هناك بعض المشاريع قد تأثرت مستويات الإنجاز فيها بسبب تعطل سلاسل التوريدات لبعض مواد البناء، وتتيح القرارات الجديدة عودة النشاط واستئناف الحركة الاقتصادية لأصحاب تلك المشاريع لتدارك ما فاتهم ومواصلة وتيرة البناء.
 وتوقع الحمادي، أن يسجل القطاع ارتفاعاً في صفقات البيع، حيث توجد صفقات شراء تم تعليقها نتيجة لعدم تمكن العملاء الراغبين بالشراء من معاينة العقار بسبب إجراءات تقييد الحركة، وتخوفهم من المستقبل الضبابي للسوق بسبب جائحة كوفيد- 19، وقد أصبح الوقت الآن مناسباً لإتمامها، كخطوة أولية لعودة النشاط الاقتصادي، وكنتيجة تثبت قوة ثقة المستثمرين بالقطاع، التي عززتها مختلف التوجيهات والمبادرات الحكومية، لحماية مختلف القطاعات الاقتصادية من الآثار الجانبية للأزمة.

التسويق العقاري
وأشار الحمادي، إلى أنه يمكن تشبيه مرحلة عودة النشاط الاقتصادي وتأثيرها في القطاع العقاري بمرحلة قطف ثمار الجهود التي بذلتها الشركات العقارية والمطورون خلال فترة الإغلاق، حيث لم يتوانوا عن تقديم خدماتهم، ولم تتوقف عمليات التسويق العقاري، بل تضاعفت واكتسحت مختلف منصات التواصل الاجتماعي، ما أسهم في وصولها لشريحة أكبر من العملاء المحتملين الذين تفاعلوا معها بإيجابية.
وأكد الحمادي أن هناك مؤشرات إيجابية ومبشرة لمستقبل القطاع خلال الفترة الحالية والفترة التي تلي الانفراج التام للأزمة، من أهمها الأسعار المعقولة وخطط السداد الجذابة وتوفر الخيارات العقارية، وعودة النشاط التدريجي للقطاع السياحي الذي يرتبط ارتباطاً وثيقاً بالقطاع العقاري، علاوة على الاستقرار والتماسك الذي يميز اقتصاد الدولة في الوقت الذي تراجع فيه أداء اقتصاد معظم دول العالم، وقوة تعامل الدولة مع الجائحة، الذي أعطى جرعة أخرى من الثقة للمستثمرين واليقين أن الإمارات هي الملاذ الآمن للاستثمار.

 محمد تركي: القطاع يتماسك خلال فترة الإغلاق 
قال محمد تركي، مدير الإدارة والاستثمار في مجموعة الوليد العقارية: إن القطاع العقاري في دبي تعرض لفترة اختبار حقيقية خلال فترة الإغلاق، أظهر خلالها تماسكاً قوياً، وأثبت أنه يرتكز إلى دعائم قوية وصلبة، حتى أنه كان أكثر القطاعات قدرة على طرح المبادرات والتسهيلات لقاعدة عملائه.  
وأشار إلى أن القطاع العقاري في دبي، قدم تسهيلات غير مسبوقة لقاعدة المستأجرين من خلال تسهيلات الدفع والإعفاءات من بدل الإيجار، لتأتي القرارات الأخيرة المتعلقة بعودة الحياة الاقتصادية لتخفيف ضغوط الأزمة واستعادة الأداء الاعتيادي.  ولفت إلى أن إجراءات استعادة الحركة الاقتصادية من شأنها تسريع وتيرة التعافي وتجاوز تداعيات الأزمة بشكل أسرع.