بكين (د ب أ) 

قال مسؤول بأكبر وكالة تخطيط اقتصادي بالصين، إن خطط بكين لرفع مستوى ديونها لتحفيز الطلب ومواجهة التداعيات الاقتصادية لتفشي فيروس كورونا، ضرورية ويمكن تحقيقها.
ونقلت وكالة بلومبرج للأنباء عن كونج ليانج، المسؤول باللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح، القول إن خطة الحكومة لزيادة نسبة العجز النقدي وبيع سندات حكومية لمواجهة فيروس كورونا، تعد بمثابة «إجراءات خاصة» رداً على المناخ غير المسبوق ونطاق الإقراض الذي يأخذ في الاعتبار التداعيات الاقتصادية والحاجة للسيطرة على المخاطر المتعلقة بالديون.
وأضاف في مؤتمر صحفي: «مستوى الدين الملائم يمكن أن يساعد في التنمية الاقتصادية والاجتماعية»، موضحاً: «التنمية الصحيحة يمكن أن تساعد في السيطرة على مستوى الديون». وأشار إلى أن معدل الدين الحكومي بلغ 38.5% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2019، وهو مازال منخفضاً نسبياً على المستوى العالمي.
وقال: «علينا أن نواجه الحقائق، ونرفع مستوى الدين كلما كان ذلك ملائماً».
وكانت الصين قد تعهدت بزيادة الإقراض الحكومي هذا العام، وتوسيع الطلب المحلي في ظل انخفاض الدخل وتباطؤ النمو الاقتصادي لأدنى مستوى منذ عقود.
وكان رئيس وزراء الصين، لى كه تشيانج، قد تعهد بأن تصل نسبة العجز النقدي أكثر من 3.6% من إجمالي الناتج المحلي، ليسجل أعلى معدل منذ عقد كامل على الأقل.
من جانبه، قال البنك المركزي الصيني أمس إن أرباح البنوك الصينية قد تستقر أو حتى تهبط في 2020 رغم نموها في الربع الأول من العام، بسبب الصعوبات التي يواجهها الاقتصاد من جراء تفشي فيروس كورونا.
وحققت البنوك التجارية الصينية صافي أرباح بلغ 600.1 مليار يوان (84.2 مليار دولار) في الربع الأول من 2020، بزيادة 5% على أساس سنوي، لعوامل من أهمها توسعة أصول البنوك وانخفاض تكاليف الإدارة، وفقا لمقال من مكتب البحوث في بنك الشعب الصيني.
وحذر البنك في المقال من عدم إمكانية استبعاد أن تسجل البنوك صفر أرباح أو حتى نمواً سلبياً في 2020، بسبب تنامي القروض الرديئة واستنزاف سريع للاحتياطيات النقدية، مع امتداد مشاكل الاقتصاد الحقيقي إلى القطاع المالي.
وقال المركزي، إن على بنوك الصين أن تقدم مزيداً من الدعم للاقتصاد الحقيقي الذي يواجه تحديات شتى بسبب تفشي فيروس كورونا، خاصة الشركات الصغيرة ومتناهية الصغر، إذ ثمة مجال لتنازل البنوك عن جانب من أرباحها القوية.
وكان رئيس الوزراء لي كه تشيانغ قال يوم الجمعة إنه يمكن، في إطار جهود تدعيم الاقتصاد، أن ترجئ الشركات الصغيرة والمتوسطة سداد القروض والفوائد 9 أشهر إضافية، حتى مارس 2021، وإن إقراض البنوك التجارية الكبيرة للمشاريع الصغيرة والمتوسطة ينبغي أن ينمو أكثر من 40%.
وفي مارس، قالت كبرى البنوك الصينية المملوكة للدولة إن تأثير القيود التي فُرضت على الحركة لكبح انتشار فيروس كورونا قد يقلص جودة الأصول في ظل صعوبات يجدها المقترضون لسداد القروض.