بكين (رويترز، أ ف ب) 

تخلت الصين عن هدفها للنمو السنوي للمرة الأولى أمس، وتعهدت بتعزيز الإنفاق الحكومي، إذ تعصف جائحة كوفيد-19 بثاني أكبر اقتصاد في العالم، ما أضفى مناخاً قاتماً على اجتماع البرلمان لهذا العام.
ومثل الإغفال في تقرير عمل رئيس الوزراء الصيني لي كه تشيانغ المرة الأولى التي لا تضع فيها الصين هدفاً للناتج المحلي الإجمالي منذ بدأت الحكومة تنشر تلك الأهداف في 1990.
وانكمش الاقتصاد 6.8% في الربع الأول، وهو أول انكماش في عقود، متضرراً بفعل تفشي فيروس كورونا المستجد الذي بدأ في مدينة ووهان الواقعة وسط الصين.
وقال لي في بداية اجتماع البرلمان «لم نضع هدفاً محدداً للنمو الاقتصادي للعام، في الأساس بسبب أن وضع الوباء العالمي والوضع الاقتصادي والتجاري تكتنفهما الضبابية بشدة، وتواجه التنمية الصينية بعض العوامل غير القابلة للتنبؤ».
وحذر من أن الاستهلاك المحلي والاستثمار والصادرات تتراجع، وأن الضغط على التوظيف يرتفع بشدة، بينما تتنامى المخاطر المالية.
وحددت الصين هدفاً لتوفير ما يزيد على تسعة ملايين وظيفة حضرية هذا العام، وفقاً لتقرير لي، انخفاضاً من هدف عند ما لا يقل عن 11 مليون وظيفة في 2019 وهو الأدنى منذ 2013.
وتستهدف الصين عجزاً لميزانية 2020 بنحو 3.6% من الناتج المحلي الإجمالي، ما يزيد على 2.8% في العام الماضي، وحددت حصة إصدارات السندات الخاصة بالحكومات المحلية عند 3.75 تريليون يوان (527 مليار دولار)، ارتفاعاً من 2.15 تريليون يوان وفقاً لـ لي.
وتصدر الحكومة سندات خزانة خاصة بقيمة تريليون يوان هذا العام، وهو أول إصدار من نوعه.
ويعادل التحفيز المالي في تقرير لي نحو 4.1% من الناتج المحلي الإجمالي للصين وفقا لحسابات رويترز المستندة إلى التدابير المالية المعلنة.
أقر رئيس الوزراء الصيني «بأننا دفعنا ثمناً باهظاً» في انتصارنا على على فيروس كورونا المستجد في إشارة إلى تراجع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الأول. وأوضح أن «الضغوط على الوظائف زاد بشكل كبير».
والدليل على الغموض الذي تواجهه البلاد، رفض لي تحديد أهداف نمو للعام الحالي، في سابقة في تاريخ الصين المعاصر.
وأعلن أن «بلادنا ستشهد بعض العوامل التي يصعب توقعها»، في حين أن أوروبا وأميركا الشمالية، الزبونتين الرئيستين للصين تواجهان صعوبات اقتصادية.